تتّجه بريطانيا وإيران إلى إعادة فتح سفارتيهما في طهران ولندن خلال زيارة يقوم بها وزير خارجية بريطانيا فيليب هاموند تبدأ الأحد المقبل، وفقَ ما كشفَ مسؤول في وزارة الخارجية الإيرانية ودبلوماسي بريطاني، في وقتٍ استنكرَ المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرّية يوكيا أمانو التلميحات التي توحي بأنّ الجمهورية الإسلامية ستقوم بعمليات تفتيش نوَوي على منشآتها.
إيّاه بأنّه أفضل خيار متاح لمنعِ طهران من تطوير قدرات لتصنيع أسلحة نووية في المستقبل القريب. ويخَطّط مجلسا الشيوخ والنواب في الكونغرس الاميركي للتصويت في حلول 17 أيلول على «قرار بعدم الموافقة»، قدَّمَه الجمهوريون الذين يأمَلون بإسقاط الاتفاق الذي تمَّ التوَصّل إليه في تمّوز بين إيران والولايات المتّحدة وخمس قوى عالمية أخرى.
توازياً، بدأت الخلافات بين أجنحة النظام الإيراني وعلى رأسِهم المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي من جهة، والرئيس الإيراني حسن روحاني وحليفه رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام الإيراني أكبر هاشمي رفسنجاني من جهة ثانية، تطفو إلى السطح حول الاتّفاق النووي المُوَقّع بين إيران ودوَل 5+1.
وبينما شَكّكَ خامنئي في خطابٍ له الاثنين الماضي بإمكانية تطبيق الاتفاق النووي، أكّدَ روحاني أنّ «الخطوة التالية عقبَ الاتفاق النووي هي إيجاد الاستقرار الاقتصادي داخل البلاد، لأنّ الدولة يمكنها الجلوس إلى طاولة التفاوض بثبات، حينما تكون قادرة على إيجاد الاستقرار في سوقها في ظروف الحظر المفروض عليها».
وأكَّد الرئيس الإيراني أنّ بلاده «اتّخذَت خلال العامين الأخيرين جملةً مِن الترتيبات اللازمة من أجل الدخول إلى المفاوضات بقوّة والخروج منها بنجاح، ولولا هذه المقدّمات لَما تَمكّنا مِن تحقيق النجاح»، مشَدّداً على أنّه «مخطئ مَن يتصوّر بأنّ إيران منعزلة». وتساءل: «من كان يتصوّر بأن يُصدِر مجلس الأمن ضدّنا 6 قرارات ومن ثمّ يعود المجلس نفسُه إلى إلغائها جميعها؟»
أمّا رفسنجاني فهاجَم في تصريحات له قبل يومين، شعارَ «مقاومة الغرب»، وقال: «إنّ البَعض كان يتغنّى بشعار المقاومة، إلّا أنّ إفقارَ البلد لا يُعتبر مقاومة».(وكالات)مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرّية غاضبٌ مِن تقرير عن تنازلات لإيران
أعلنَ المسؤول الإيراني الذي رفضَ الإفصاح عن اسمه في حديث إلى «وكالة الصحافة الفرنسية» أنّ هاموند الذي ساهمَ في التوصّل إلى اتفاق تاريخي بين الغرب وطهران الشهر الماضي، «سيصِل الأحد إلى إيران من أجل إعادة فتح السفارة» التي أُغلِقَت منذ العام 2011 لتشديد العقوبات على بلادهم، بعدما اقتحمَها متظاهرون معارضون، وأنّ إيران بدورها ستُعيد فتحَ سفارتها في بريطانيا.
وفي لندن، أكّدَت وزارة الخارجية أنّ هاموند يَزور طهران خلال الأيام المقبلة من دون تأكيد إعادة فتح السفارة.
غير أنّ مصدر دبلوماسي بريطاني أشار إلى أنّ بلاده ستعيد فتحَ سفارتها في طهران مطلعَ الأسبوع بعد قرابة أربع سنوات على اقتحام متظاهرين للمبنى وحرقِهم العلمَ البريطاني.
وقال المصدر لـ»رويترز»: «سيُسافر وزير الخارجية إلى إيران لإعادة فتح سفارتنا هناك»، طالباً عدمَ ذكر اسمِه لأنّ زيارة الوزير لم تُعلَن رسمياً، مشيراً إلى أنّ هاموند سيصطحِب معه مجموعةً صغيرة من رجال الأعمال.
وإلى حين تعيين سفير بريطاني جديد في إيران سيَشغل اجاي شارما القائم بالأعمال غير المقيم المنصبَ.
وكان محتجّون إيرانيون اقتحموا مقرَّين دبلوماسيَين بريطانيين في طهران في تشرين الثاني 2011، وحطّموا النوافذ وأضرَموا النيران في سيارة، وأحرَقوا العلمَ البريطاني احتجاجاً على عقوبات فرضَتها لندن على طهران.
وردَّت بريطانيا - التي قالت إنّ اقتحام السفارة ما كان ليحدثَ دون موافقة السلطات الإيرانية- بإغلاق سفارة إيران في لندن وطردِ دبلوماسيّيها.
وهذه الزيارة الأولى لوزير خارجية بريطاني إلى إيران منذ نحو 14 عاماً.
وخلال محادثة هاتفية مع الرئيس الإيراني حسن روحاني في 16 تمّوز، أعربَ رئيس الحكومة البريطانية ديفيد كاميرون عن «اهتمامه» بإعادة فتح السفارة البريطانية في إيران.
ويأتي ذلك بعد أكثر من شهر على التوَصّل إلى اتفاق نهائي بين إيران ومجموعة 5+1 (الولايات المتحدة، بريطانيا، فرنسا، روسيا، الصين وألمانيا) في 14 تمّوز في فيينا لتنتهي بذلك محادثات مكثّفة استمرّت نحو عامين.
في غضون ذلك، استنكرَ المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرّية يوكيا أمانو التلميحات التي توحي بأنّ إيران ستقوم بعمليات تفتيش نوَوي على منشآتها، في معرض ردّه على تقرير إعلامي جاءَ فيه أنّ الوكالة ستتنازَل عن صلاحيات معيّنة في عمليات التفتيش إلى طهران.
وقال أمانو: «أنا منزعج من تصريحات تُلمِّح إلى أنّ الوكالة الدولية للطاقة الذرّية أعطَت مسؤولية أعمال تفتيش نوَوي إلى إيران. إنّ مثل هذه التصريحات تشَوّه الطريقة التي سنُنفّذ بها مهمّة التحَقّق الهامّة».
بدورها، أكّدَت وزارة الخارجية الأميركية أنّ الوكالة الذرّية لن تقومَ بأيّ حال من الأحوال بتكليف خبَراء إيرانيين بإجراء أعمال التفتيش في المنشَآت النووية الإيرانية.
في المقابل، أكّدَت مصادر سياسية أنّ إسرائيل تدرس النبَأ الذي نشرَته وكالة «أنباء أسوشيتد بريس، وجاء فيه أنّ مفتّشين إيرانيين سيُشرفون بأنفسهم على المنشآت النوَوية في بارتشين بدلاً من مفتّشي الوكالة الدولية للطاقة الذرّية، وحضَّت هذه المصادر الدوَل الكبرى على نشرِ مضمون جميع الملحقات المرفقة بالإتفاق النووي مع إيران.
وفي سياق متّصل، أعلنَ السيناتور الأميركي المستقل انجوس كينج أنّه سيؤيّد الاتفاق النووي مع إيران، واصفاً إيّاه بأنّه أفضل خيار متاح لمنعِ طهران من تطوير قدرات لتصنيع أسلحة نووية في المستقبل القريب. ويخَطّط مجلسا الشيوخ والنواب في الكونغرس الاميركي للتصويت في حلول 17 أيلول على «قرار بعدم الموافقة»، قدَّمَه الجمهوريون الذين يأمَلون بإسقاط الاتفاق الذي تمَّ التوَصّل إليه في تمّوز بين إيران والولايات المتّحدة وخمس قوى عالمية أخرى.
توازياً، بدأت الخلافات بين أجنحة النظام الإيراني وعلى رأسِهم المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي من جهة، والرئيس الإيراني حسن روحاني وحليفه رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام الإيراني أكبر هاشمي رفسنجاني من جهة ثانية، تطفو إلى السطح حول الاتّفاق النووي المُوَقّع بين إيران ودوَل 5+1.
وبينما شَكّكَ خامنئي في خطابٍ له الاثنين الماضي بإمكانية تطبيق الاتفاق النووي، أكّدَ روحاني أنّ «الخطوة التالية عقبَ الاتفاق النووي هي إيجاد الاستقرار الاقتصادي داخل البلاد، لأنّ الدولة يمكنها الجلوس إلى طاولة التفاوض بثبات، حينما تكون قادرة على إيجاد الاستقرار في سوقها في ظروف الحظر المفروض عليها».
وأكَّد الرئيس الإيراني أنّ بلاده «اتّخذَت خلال العامين الأخيرين جملةً مِن الترتيبات اللازمة من أجل الدخول إلى المفاوضات بقوّة والخروج منها بنجاح، ولولا هذه المقدّمات لَما تَمكّنا مِن تحقيق النجاح»، مشَدّداً على أنّه «مخطئ مَن يتصوّر بأنّ إيران منعزلة». وتساءل: «من كان يتصوّر بأن يُصدِر مجلس الأمن ضدّنا 6 قرارات ومن ثمّ يعود المجلس نفسُه إلى إلغائها جميعها؟»
أمّا رفسنجاني فهاجَم في تصريحات له قبل يومين، شعارَ «مقاومة الغرب»، وقال: «إنّ البَعض كان يتغنّى بشعار المقاومة، إلّا أنّ إفقارَ البلد لا يُعتبر مقاومة».(وكالات)