تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

نهاية العاصفة امتحان في مادة الحل السياسي

Lebanon 24
23-04-2015 | 01:40
A-
A+
نهاية العاصفة امتحان في مادة الحل السياسي
نهاية العاصفة امتحان في مادة الحل السياسي photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
دقّت ساعة العودة الى الحل السياسي في اليمن، بعد تجربتين في الذهاب الى الحل العسكري: واحدة بدت حرب خيار. وأخرى بدت حرب ضرورة. الأولى هي تجربة أنصار الله الحوثيين وأنصار الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح الذين كانوا شركاء في الحل السياسي عبر مؤتمر الحوار الوطني ومخرجاته، فانقلبوا عليه لتغيير اللعبة. الحوثيون تحدثوا عن ثورة عندما سيطروا على صنعاء بالقوة مع انهم شاركوا في الثورة الشعبية السلمية التي أخرجت صالح من الرئاسة. وصالح الذي خاض ست حروب ضدهم تحالف معهم في رهان على العودة الى السلطة، ولو عبر نجله أحمد. والثانية هي بالطبع تجربة التحالف الذي تقوده السعودية. وهو تحالف عربي - اقليمي أطلق عاصفة الحزم في أكبر عملية قصف جوي بعدما سيطر الحوثيون والعسكريون الموالون لصالح على مدن ومحافظات عدة وصولاً الى عدن. التحالف لم يعلن كل أهداف العملية، وان كان الحد الأدنى هو تدمير القدرة العسكرية للانقلابيين ووضع حدّ لتمدّد النفوذ الايراني الذي صارت طهران تتحدث علناً عن شموله أربع عواصم عربية هي صنعاء بعد بيروت ودمشق وبغداد. واللافت في الاعلان عن ان عملية عاصفة الحزم انتهت وعملية اعادة الأمل بدأت هو التأكيد ان العاصفة حققت الأهداف المرسومة لها. لكن من الصعب القول ان اللعبة انتهت، سواء في اليمن أو في الصراع الجيوسياسي الأوسع. ذلك ان نهاية عاصفة الحزم هي بداية امتحان لقوى عدة في العودة الى الحل السياسي وبشكل خاص في مادة تطبيق القرار ٢٢١٦ الذي صدر عن مجلس الأمن الدولي. فالقرار المبني على الفصل السابع طلب انسحاب الحوثيين من العاصمة والمدن التي سيطروا عليها وتسليم الأسلحة التي أخذوها من الثكنات ومستودعات الجيش، أي عملياً إنهاء الانقلاب والعودة الى الحوار من موقع فريق سياسي، لا من موقع الفريق القوي المسيطر عسكرياً. وهم لا يزالون في مواقعهم، برغم الضربات الجوية، وربما استسهلوا الحديث عن نصر الهي. فضلاً عن ان طهران التي رحبت بانهاء عملية العاصفة لجأت في الوقت نفسه الى مزيد من التشدد في الخطاب. وفضلاً ايضا عن ان الرياض أكدت ان نهاية العملية ليست نهاية الحرب ما لم يرجع الحوثيون الى ما قبل الانقلاب، ويعود الرئيس الشرعي الى العاصمة، ويعاود اليمنيون العمل في ورشة الحل السياسي ثم في ورشة اعادة الاعمار. والمسألة، على بساطتها، معقدة جداً. فلا شيء بعد الحرب يعود الى ما كان عليه تماماً. ولا الأهداف التي يقول كل طرف أنه حققها محصنة ضد المفاجآت، إن لم تكتمل بالحل السياسي.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك