تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

سوريا: خفايا الإنتشار العسكري الروسي

Lebanon 24
23-09-2015 | 19:16
A-
A+
سوريا: خفايا الإنتشار العسكري الروسي
سوريا: خفايا الإنتشار العسكري الروسي photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
«لم تهدأ حدَّة المعارك طوال الليالي الماضية». هذا ما أفاد به أحد سكان اللاذقية وأكَّده في اتصال هاتفي. إذ قبل خمسة أيام من موعد خطاب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي سيلقيه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، تكون روسيا قد استكملت اليوم الخميس شحناتها الجوية في اتجاه سوريا، عرينها الشرق أوسطي الذي شهد تراجعاً كبيراً لنفوذها، فتضمن إستعادة عزّها السلطوي الغابر من جديد. فبعد نقل الأجهزة المقاتلة المتطوِّرة، منها 12 طائرة هجوم أرضي سوخوي 24 وأربع طائرات سوخوي 30 القادرة على قذف بضعة أطنان من القنابل في جولة واحدة، فضلاً عن 12 طائرة إستطلاع لتحديد الأهداف بدقّة متناهية، تُعِدّ موسكو قاعدتين جديدتين لإستيعاب 2000 جندي روسي. وهذا وفقاً للصور التي التقطتها الأقمار الإصطناعية التابعة لمركز الأبحاث جاينز في لندن ومجمعَيّ تخزين الأسلحة إستامو والصنوبر العسكري، شمال مطار اللاذقية. في الواقع، إن التدعيم الروسي هذا، لا يُقلق وزير الخارجية الأميركية جون كيري، وبالنسبة له لا تُشكِّل الطائرات الروسية سوى «قوة حماية لإنتشارهم في القاعدة الجوية». يُستنتج من تصريح كيري، أنه يلمّح الى قاعدة مطار «حميميم» الذي أصبح عصب الإمدادات الروسية بالعتاد حتى ولو كان مجرد ساحة موازية لمطار اللاذقية، حيث يركن الروس الطائرات المقاتلة. بيد أن كيري، إعترف أن بعض أنواع الطائرات تثير التساؤلات في ما يتعلق بالنيّات الروسية على المدى الطويل، في إشارة الى أنها قد تشارك مباشرة في المعارك التي تعصف بسوريا منذ أربع سنوات. حالياً، يبدو أن الهدف الروسي، قد يكون مختلفاً ووفقاً لأحد المراقبين اللبنانيين، الذي رفض الإفصاح عن إسمه:» موسكو تريد إبعاد المتمردين الإسلاميين عن المواقع التي استولوا عليها في الربيع الماضي، لكي لا يهدّدوا أمن اللاذقية والمنطقة الشمالية التي تصل الى حماه». ولإحتوائهم، مع بعض عناصر من «النصرة»، الفرع المحلي لتنظيم القاعدة وغيرهم من المتمردين المجموعين تحت لواء جيش الغزو المدعومين من تركيا والسعودية وقطر، أنشأت روسيا وإيران خلية تنسيق مع جيش النظام السوري بالقرب من اللاذقية، والهدف منها التخطيط لعمليات مشتركة وبناء قوة مشتركة وتجهيزها بالأسلحة الروسية. وحسب المعلومات التي وردتنا، لقد أُنشأت أيضاً غرفة عمليات سورية - روسية في دمشق أيضاً. وتقول جهة موالية للنظام السوري: «يقوم جهاز الإستخبارات السورية بتزويد الروس بالأهداف التي يجب ضربها، لتأمين الحماية لخط جورين الذي يمتد من شمال اللاذقية حتى حماه وضواحي دمشق، حيث تستهدف العمليات العسكرية دوما، معقل الجماعة الموالية للسعودية، والذي يقصف العاصمة بانتظام. باختصار، يجب أولاً حماية نظام بشار الأسد وتقويض قوى الذين يهددونه مباشرة. ويضيف المصدر اللبناني:» بخلاف ما يزعمون، إن هدف الروس الأول ليس «داعش»، وللردّ على هذا التلميح، قد يصبح موقع تدمر الأثري الذي استولى عليه الجهاديون في شهر أيار الماضي، والذي بدأ الجيش النظامي بقصفه، جزءاً من الأهداف الهجومية السورية - الروسية. لا شك في أن إيران تؤيد إستراتيجية الدفاع الجديدة عن النظام السوري، ولقد وُضعت اللمسات الأخيرة عليها في الزيارة الثانية التي قام بها الى موسكو في 8 أيلول المنصرم الجنرال قاسم سليماني قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإسلامي. وللتأكيد، حراس الثورة الإيرانيون متواجدون فعلياً في مطار شعيرة الواقع على مقربة من حمص وآبار النفط. من أجل هذا السبب، قاتل «حزب الله» والنظام السوري جنباً الى جنب مع المقاتلين لمنع إسلاميّي «النصرة» من التقدّم نحو حماه وحمص. وهنا تجتمع المصالح الروسية والسورية وتتبلوَر بوضوح. فعودة عدد كبير من متمردي جيش الفتح الى آسيا الوسطى والذين تعود أصولهم الى القوقاز والشيشان، ستشكّل تهديداً سافراً لموسكو. فعلاً لقد تدفّق المقاتلون الإسلاميون الروس والشيشان في اتجاه خط الجبهة مجهزين بأجهزة مراقبة، حسب إشارة صحيفة القدس العربي القطرية. والنتيجة؟ هناك معركة جديدة تتحضّر لا محالة. ولقد بدأت بوادرها، حين نجح جيش النظام السوري في القضاء على قافلة داعشية كانت تتقدم من سالمية على مقربة من جورين. ولقد تم ذلك ليلاً بفضل الأسلحة الروسية المتطورة، ما يُعوِّض على النظام عدد جنوده الذين يتضاءلون يوماً بعد يوم، ويمكّنه من مواجهة أعدائه، بقوة. وفي الأمم المتحدة، سوف يطلب بوتين من الغرب الإنضمام اليه ضد الجهاديين، حسب ما يتوقعه المصدر اللبناني. يبقى له إثبات أنه قادر على النجاح.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك