تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

خسائر لـ«النظام» في حماه رغم الغطاء الــــروسي... ومعارك ضارية في سهل الغاب

Lebanon 24
08-10-2015 | 18:52
A-
A+
خسائر لـ«النظام» في حماه رغم الغطاء الــــروسي... ومعارك ضارية في سهل الغاب
خسائر لـ«النظام» في حماه رغم الغطاء الــــروسي... ومعارك ضارية في سهل الغاب photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
بدأ التدخل الروسي في سوريا يأخذ أبعاداً أكثر خطورة في يومه التاسع مع شنّ قوات النظام السوري وحلفائه هجوماً برياً ضارياً ضدّ كلّ فصائل المعارضة في مناطق عدة وسط سوريا وغربها وتحديداً سهل الغاب. واللافت أنّ هذا الهجوم تغطيه روسيا بكثافة نارية جوّية وصاروخية من سفنها الراسية في البحر المتوسط. في المقابل، لم يُسجّل للولايات المتحدة ودول الغرب أيّ ملامح لتحرك مضاد، بل اكتفت بمواقف مندّدة من هنا ومتوعِّدة من هناك، فيما أعلن الحلف الأطلسي عن استعداده لإرسال قوات للدفاع عن تركيا إذا تطلب الأمر. لذلك تبدو الصورة قاتمة ومرشّحة لمزيد من التصعيد اقليمياً ودولياً. شنّت القوات الحكومية السورية وجماعات مسلحة متحالفة معها هجوماً على المعارضة المسلّحة في سهل الغاب بغرب سوريا أمس بدعم من ضربات جوّية روسيّة، وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إنّ القوات البرّية السورية تقصف مناطق يسيطر عليها مقاتلو المعارضة بزخات ثقيلة من صواريخ سطح-سطح فيما تقصفها الطائرات الروسية من الجو. ونقلت وسائل الاعلام السورية الرسمية عن العماد علي عبد الله أيوب رئيس هيئة الأركان العامة في الجيش السوري قوله إنّ القوات المسلحة السورية بدأت «هجوماً واسعاً بهدف القضاء على تجمّعات الارهاب وتحرير المناطق والبلدات التي عانت من الارهاب وويلاته وجرائمه». ولم يحدّد أيوب المناطق التي استهدفها الهجوم. لكنه قال إنّ «القوات المسلحة السورية شكّلت قوات بشريّة مزوَّدة بالسلاح والعتاد كان أهمها الفيلق الرابع اقتحام وإنها حافظت على زمام المبادرة العسكرية». وقال رامي عبد الرحمن مدير المرصد إنّ القتال تركّز حول منطقة الجب الأحمر في محافظة اللاذقية التي إذا جرت السيطرة عليها ستتيح للجيش أن يقصف مواقع المقاتلين في سهل الغاب القريب بشكل أكثر فاعلية. ويقع سهل الغاب بمحاذاة سلسلة جبال تمثل معقل الطائفة العلوية التي ينتمي إليها الأسد. وكان تحالف لجماعات مقاتلة معارضة من بينها «جبهة النصرة» قد اقتحم المنطقة في أواخر تموز فأجبر القوات الحكومية على التراجع. واستعادة هذه المنطقة سيؤمّن معاقل الأسد الساحلية كما يمكن أن تنطلق منها هجمات لطرد مقاتلي المعارضة من مناطق أخرى. وقال أبو البراء الحموي من جماعة أجناد الشام المقاتلة إنّ الطائرات الروسية تقصف منذ الفجر. وهذه ليست المرة الأولى التي يقصف فيها الروس المنطقة لكنه أكد عبر الانترنت أنّ هذا الهجوم هو الأشرس، مضيفاً أنّ «هناك محاولة تقدّم للنظام لكنّ الأوضاع تحت سيطرتنا». وأوضح «واجهنا هجمات أعنف في الفترة الماضية ولكن بإذن الله سنكرر مجزرة ريف حماة الشمالي كما حدث البارحة». هجوم فاشل على حماه من جهة أخرى، أكّد المرصد أنّ هجوماً شنّه جيش «النظام» وحلفاؤه الأجانب في مناطق قريبة بمحافظة حماه فشل في تحقيق مكاسب كبيرة. وتابع في بيان أنّ 13 من «قوات النظام» قتلوا كما قتل في الاشتباكات أيضاً 11 من مقاتلي المعارضة وأضاف أنّ من المتوقع ارتفاع العدد مع التأكد من سقوط مزيد من الخسائر البشرية. ولفت إلى أنّ نحو 15 دبابة وعربة مدرَّعة للجيش دمّرت أو أعطبت خلال الضربات الصاروخية للمعارضة المسلحة. وقال ملازم في قوات المعارضة إنّ صواريخ «تاو» كان لها دور كبير في إيقاف تقدم آليات النظام وتدميرها بفعل القدرة التفجيرية العالية التي تسببها لدى إصابتها الآليات الثقيلة، إذ تصهر المعدن الذي يغلف تلك الآليات. وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أنّ مقاتلي الفصائل السورية المعارضة تمكّنوا من إصابة طائرة مروحية على الأقل في سماء منطقة كفرنبودة بريف حماه الشمالي، ومعلومات عن سقوطها، دون أنباء عن مصير مَن كانوا على متن الطائرة. ولم يتضح هل كانت الطائرة سورية أم روسية. إلى ذلك، قال مسؤولون أميركيون إنّ أربعة صواريخ كروز روسيّة أطلقت على سوريا من سفينة في بحر قزوين تحطّمت في إيران، سرعان ما أعلنت وزارة الدفاع الروسية أنّ الصواريخ الأربعة وصلت لأهدافها. وقد أعلنت وزارة الدفاع الروسية عن ضرب 27 هدفاً في حمص وحماه والرقة في سوريا. من جهتها، رأت المتحدثة بإِسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زخاروفا أنّ «هناك محاولات لتشويه أهداف عملياتنا في سوريا»، مشددة على أنّ «الهدف النهائي وراء جميع خطواتنا في سوريا هو التسوية السياسية». وأكدت «ضرورة توحيد جهود جميع الجهات التي تسعى حقاً للقضاء على «داعش»، داعية جميع الجهات السورية الى «التصدي للإرهابيين وتسريع العملية السياسية». في السياق نفسه، أكد دميتري بيسكوف الناطق باسم الرئيس الروسي أنّ واشنطن لا تركز خلال حملتها الجوّية في سوريا على ضرب مواقع «داعش»، وقال «علينا أن نتذكر أنه قبل بدء عملية القوات المسلحة الروسية لدعم الجيش السوري، كان التحالف الذي يضمّ دولاً عدّة بقيادة الولايات المتحدة، قد واصل منذ منذ أكثر من عام، توجيه الضربات على مواقع وصفت بأنها تابعة لـ«داعش»، لكنّ ذلك لم يؤدِ إلى تقليص الأراضي الخاضعة لسيطرة هذا التنظيم والتنظيمات الإرهابية الأخرى». وأردف: «على العكس، توسّعت مساحة هذه الأراضي أضعافاً خلال السنة الماضية، وهذا ما يزعزع الوضع في سوريا نفسها ويمثّل خطراً على تركيا». أما المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف فقال إنّ روسيا تريد أن تحافظ على علاقات طيبة مع تركيا بعد أن عبّرت أنقرة عن غضبها المتزايد من تدخل موسكو العسكري في سوريا، موضحاً «بالنسبة لعملية القوات الجوية الروسية في سوريا فإنّ تحركاتنا لضمان سلامة سوريا تساهم في ضمان الاستقرار والأمن في المنطقة التي تقع على حدود تركيا». وأضاف أنّ أيّ زيادة في عدد القوات البريطانية في شرق أوروبا سيكون أمراً مؤسفاً يُعد بمثابة استغلال بريطانيا ما يتردّد عن خطر روسي كتمويه للمضي قدماً في توسيع نطاق وجود حلف شمال الأطلسي. وأكد أنّ روسيا ستتحرك بدورها إذا أقدمت بريطانيا على ذلك. الحلف الأطلسي: للدفاع عن تركيا وفي إطار الأزمة المستجدة بين روسيا وتركيا وتحديداً مسألة اختراق الأولى المجال الجوي للثانية، قال حلف شمال الأطلسي إنه مستعد لإرسال قوات إلى حليفته تركيا للدفاع عنها فيما وبّخت بريطانيا موسكو بسبب تصعيد الحرب الأهلية السورية. وقال الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرغ لدى وصوله إلى اجتماع وزراء دفاع الحلف في بروكسل «حلف شمال الاطلسي مستعد وقادر على الدفاع عن كلّ الحلفاء بمَن فيهم تركيا ضدّ أيّ تهديدات»، لافتاً إلى أنّ «الحلف ردّ بالفعل بزيادة قدراتنا واستعدادنا لنشر قوات بما في ذلك إلى الجنوب وبما في ذلك في تركيا»، موضحاً أنّ الضربات الجوّية والصاروخية التي تنفذها روسيا «مبعث قلق». واوضح ستولتنبرغ «يجب أن يكون هناك حلّ سياسي وانتقال». من جهته، قال وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون «روسيا تزيد من خطورة وضع خطير للغاية بالفعل»، داعياً موسكو إلى استخدام نفوذها على الأسد لوقف قصف المدنيين. وأشار فالون إلى أنّ «بريطانيا سترسل عدداً قليلاً من الجنود إلى الحدود الشرقية للحلف لردع أيّ عدوان روسي محتمل هناك. هذا جزءٌ من سياستنا القائمة على وجود أطول بقاء على الجانب الشرقي لحلف شمال الأطلسي للرد على أيّ استفزاز أو عدوان روسي آخر». أميركياً، اعتبر وزير الدفاع اشتون كارتر أنّ روسيا ستبدأ في تكبّد خسائر بشرية بعد توسيع دعمها العسكري لنظام الأسد. وأكدت وزارة الخارجية الأميركية أمس انه لم يتمّ اتخاذ قرار للمضي قدماً في اقامة منطقة حظر جوّي في سوريا، ونقلت شبكة تلفزيون «سي.ان.ان» عن مسؤولين كبار بالإدارة الأميركية قولهم إنّ كيري اثار احتمال اقامة منطقة حظر جوّي في سوريا على امتداد الحدود الشمالية مع حديث أولي عن إقامة منطقة أخرى قرب الحدود الجنوبية مع الأردن. واشارت الـ»سي.ان.ان» إلى أنّ الفكرة طرحت خلال اجتماع لمجلس الأمن القومي أمس رغم اعتراض الرئيس الأميركي باراك أوباما عليها قائلاً إنّ السبيل لحلّ أزمة سوريا هو اجراء انتقال سياسي يتنحّى بموجبه الأسد عن السلطة. وكان وزير الخارجية الأميركية جون كيري أبلغ نظيره الروسي سيرغي لافروف أنّ «أكثرية» الأهداف الروسية في سوريا لا علاقة لها بالدولة الإسلامية. (وكالات)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك