أنا السُنّي أؤكد أنّه ليس في معتقداتي أو مشاعري (ظاهراً وباطناً) أي كراهية أو انتقاص أو مذمّة للخليفة الإمام علي بن أبي طالب كرّم الله وجهه، أو الحسين بن علي سيّد شباب أهل الجنّة، أو السيدة زينب الكبرى رضي الله عنها. بل أجزم أنّه لا يوجد سُني واحد يكره أهل البيت، فالسُنّة جميعاً يُصلّون على أهل البيت في التشهّد في كل صلاة.
وأنا حتماً لستُ من ذرّية قاتل الحسين شِمْر بن ذي الجوشن، ولم يكن أحد من أهلي وعشيرتي حاضراً في كربلاء يوم الجمعة في العاشر من شهر محرم سنة إحدى وستين من الهجرة، فعلى أي أساس أُدان وأُحمّل وزر استشهاد الحُسين في واقعة حدثت منذ 1400 سنة؟! بل كيف تُدينون أهل السُنّة في العالم الإسلامي بأسره وتحمّلونهم هذا الوزر؟!
لماذا يُحوّل البعض منكم مناسبة عاشوراء إلى حملة كراهية منظّمة مُدعّمة بالهُتافات والأهازيج والشعارات واليافطات؟، ولماذا تحويلها إلى مناسبة استفزاز وتخويف وترويع؟، والأنكى من هذا كلّه إذكاء روح الفتنة والنعرات؟!
بالله عليكم، كيف تدّعون الانصياع إلى فتاوى المرشد الأعلى للثورة الإيرانية السيد علي الخامنئي، وتعصون فتواه (الصادرة بتاريخ 30/9/2010) التي حرّم بموجبها الإساءة أو النيل من الرموز الإسلامية لأهل السُنّة والجماعة؟!
وبكل صراحة: مَنْ يضمن لي منكم، أنّه لو اجتمع أهل السُنّة قاطبة على إدانة يزيد بن معاوية ومَنْ معه، فإنّ التصرّفات والسلوكيات التي تُرافق ذكرى عاشوراء ستتوقّف وتتلاشى؟ وأنّ الشرخ العميق سيلتئم، وأنّ الحقد الدفين سيزول؟
اتقوا الله في أنفسكم، وفي إخوتكم في الإسلام والوطن، وكفّوا عن الإساءة للحسين ولمناسبة عاشوراء.
أخيراً، أستمطر شآبيب الرحمة على روح المرجع العلاّمة السيّد محمد حسين فضل الله والإمام الشيخ محمد مهدي شمس الدين، وأطال الله عمر العلامة الإمام عبد الأمير قبلان والعلاّمة السيّد علي الأمين، ووفّق العلاّمة السيّد علي فضل الله وجميع مَنْ يضع وحدة كلمة المسلمين فوق أي مسألة أو خلاف أو اختلاف أو اعتبار.