تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

أزمة وطن ونفايات !

Lebanon 24
28-10-2015 | 23:29
A-
A+
أزمة وطن ونفايات !
أزمة وطن ونفايات ! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
أوضاعنا في لبنان صعبة. لكنها عجيبة وغريبة. كان اللبنانيون يواجهون أزمة نظام. يعانون من محنة في فهم الدستور. والسياسيون يعتبرون أن لا أزمة، لا في الدستور ولا في النظام، وانما القصة كلها معلّقة على سوء فهم للدستور، وطول معاناة للنظام. في بداية الشهر، أصبحت المعاناة مع النفايات. كانت البلاد في أزمة نظام، وأصبحت في معاناة مع أزمة زبالة تشمل لبنان كله. هل هذا وطن. أم بلاد تبحث عن وطن. كان الوزير ميشال اده يشيد بالبلاد، لأنها جامعة للعقبات. وجامعة أيضاً للحلول، اذا ما صدقت النيات، وصدقت التوجهات. وبين فهم الدستور، وادراك ابعاد النظام، أضحى اللبنانيون في ضياع، بين النفايات والاوساخ. هل هذا وطن؟ أم أنه بلد لا دولة فيه، ولا سلطة. *** لماذا يتسلط الحاكمون على الناس ولا يحكمونهم؟ ولماذا يتسابقون على استنزاف ثروات البلاد، ويلتهمونها ولا يشبعون؟ ومع ذلك فان لبنان بلا رئيس جمهورية. والسياسيون في جمهورية بلا جمهور. لكن، فيها طبقة سياسية لا تجد جمهوراً يواكبها خلال الأزمات. فوجئ الرئيس أمين الحافظ، عندما رشحه النواب لرئاسة الحكومة، بأن معظم مؤيديه أصبحوا معارضين له بعد التكليف. وعندما استفسر معارفه والأصدقاء عن الأسباب، أجابوه بأنهم لماذا هو، وليسوا هم. عندئذٍ، ذهب الى دار الفتوى وأعطاهم قرار التكليف، واحتفظ شخصياً بقرار العزوف. حتى العزوف الحافظي كان مغايراً ل العزوف الشهابي. وأدرك أن القصة ليست قصة اعلان حالة الطوارئ بل قصة زوال سلطة وانهيار دولة. استشهد الرئيس رشيد كرامي بتفجير مروحية للجيش اللبناني، وهي في الأجواء بين البترون وجبيل، لأنه كان في الطريق الى ميدان سباق الخيل، لاعلان اتفاق سلام بين اللبنانيين، بينه وبين الرئيس كميل شمعون. الآن، بعد قرابة ربع قرن، لا يزال مشروع السلام في ضياع بين ٨ و١٤ آذار، وبين المستقلين والذين لم يعرفوا الاستقلال في حياتهم، لا عن الغرباء ولا عن الخارجين على الدولة!! هل أزمة الزبالة في كفة، ومحنة الدستور في كفة أخرى؟ *** في السابق كانوا يريدون هتك صورة الرئاسة الأولى، لأنهم لا يريدون دولة في لبنان. أما الآن فإنهم يقاومون عودة الدولة، وعودة الرئاسة على الأصول، ووفق الدستور، لأنهم يدركون أن المطلوب فتح معمعة جديدة بين اللبنانيين، من أجل بقاء لبنان بلا سلطة، ومن دون دستور، وبلا نظام. هل يسود الانتظار، البلاد والآفاق، الى أن تحين عودة الوطن في وقت ضياع الأوطان؟
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك