طرد مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية، امس، قوات النظام السوري من بلدة مهين في غرب البلاد، فيما بدت مؤشرات على تصاعد وتيرة القتال رغم المساعي الدبلوماسية المكثفة لايجاد حل سياسي للازمة السورية.
وجاء تقدم المتطرفين، حتى مع تصعيد الطائرات الحربية الروسية والقوات السورية الهجمات ضد المتشددين في غرب وشمال غرب سوريا.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إنه في هجوم شرس بدأ بتفجير سيارتين ملغومتين انتزع متشددو تنظيم الدولة الإسلامية السيطرة على بلدة مهين جنوب غربي محافظة حمص من قوات النظام.
وأضاف المرصد أن نحو 50 مقاتلا في صف النظام قتلوا بينما استعرت المعارك بعدها على مشارف بلدة صدد القريبة التي تسكنها أغلبية مسيحية.
وأكد التنظيم تقدمه الذي وضعه على بعد 20 كيلومترا من الطريق الرئيسي الذي يربط دمشق بحمص وحماة وحلب.
من جهة ثانية، أسفرت ضربات جوية تركية وأميركية في سوريا يوم السبت عن مقتل أكثر من 50 من متشددي التنظيم.
وقالت أطراف سورية متحاربة امس إنه رغم المساعي الدولية لحملهم على الجلوس على مائدة المفاوضات وإنهاء الصراع فإن المؤشرات هي أن القتال سيتواصل وستزداد كثافته.
وقال عدد من الضباط العسكريين الغربيين الذين حضروا اجتماعا أمنيا قبل أيام في البحرين إنه قبل تحقيق أي تقدم سياسي وقبل المحادثات الدولية الجديدة المقررة خلال أسبوعين سيتطلع المقاتلون وقوات النظام لتحقيق مكاسب على الأرض وزيادة نفوذهم.
وحذر بشار الزعبي رئيس المكتب السياسي لجيش اليرموك وهو جماعة تقاتل تحت لواء الجيش السوري الحر المعتدل من أنه إذا استمر «تعنت» الروس والإيرانيين فإن الوضع يتجه نحو التصعيد.
وخلال اجتماعات نادرة في المنطقة بشأن الأمن في المنامة قال الجبير إن الرياض تدرس زيادة الدعم للمقاتلين السوريين المعتدلين بمدهم بأسلحة أشد فتكا.
ومع استمرار القتال حذرت الولايات المتحدة روسيا غريمتها السابقة في الحرب الباردة بأنها قد تتورط في «المستنقع» السوري وتنفر السنة في ظل تحالفها مع الأسد وإيران.
وعلى جبهة اخرى في الحرب السورية، وتجنبا للغارات الجوية التي تتناوب على شنها طائرات النظام والجيش الروسي مستهدفة الاحياء المدنية، ومخلفة مجازر مروعة، وخاصة في الغوطة الشرقية، استخدم «جيش الاسلام» عشرات المحتجزين لديه بينهم مدنيون علويون كـ «دروع بشرية» عبر وضعهم في اقفاص حديدية وزعها في الغوطة الشرقية في ريف دمشق.
سياسياً، التقى موفد الامم المتحدة الى سوريا ستيفان دي ميستورا صباح امس في دمشق وزير الخارجية السوري وليد المعلم حيث قدم له عرضا حول لقاء فيينا.
وأعرب المعلم «عن اهمية العديد من النقاط الواردة في بيان فيينا لكنه ابدى استغرابه لأن البيان لم يتضمن الزام الدول المعروفة بدعمها للارهاب بتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بمكافحة الارهاب حتى تصبح جهود مكافحة الارهاب فعالة ويصبح الحديث عن اي وقف لاطلاق النار مجديا».
وفي طهران، قال المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية في ايران آية الله علي خامنئي، ان اي بلد لا يستطيع ان يفرض على سوريا مستقبلها الذي يمر عبر انتهاء الحرب واجراء «انتخابات».
وقال خامنئي «نقول ان من الحماقة ان تجتمع بلدان وتقرر مصير نظام ورئيسه، هذه سابقة خطيرة ولا تقبل اي سلطة في العالم بذلك».