فرنسا كلها كانت أمس، مشغولة بما فعلته فيها داعش وأخواتها وأبناء عمومتها، والأحفاد.
ولبنان سبقها في الانشغال ب حرب داعش على برج البراجنة.
وتبين لاحقاً، ان داعش لها فروع ورؤوس في عكار وطرابلس وصيدا.
وهكذا الأمر في فرنسا.
ففي كل ضاحية ومدينة، وفي أمستردام ولندن وروما وميلانو امتدّ النفوذ الداعشي الى كل مكان.
انها الحرب العالمية الثالثة.
وخلال ٢٤ ساعة، تابع اللبنانيون على الشاشات الصغيرة، الأعمال الكبيرة وكان لبنان الكبير، كان لبنان الصغير كبيرا أمام الارهاب الذي يضرب في كل مكان.
انشغل مجلس النواب. في ما فعله الداعشيون في برج البراجنة.
فريق منهم راح يحرص على إبعاد أي أثر للشعب الفلسطيني المجاور للبرج. عما حدث في الضاحية الجنوبية.
والتبرئة كانت.
وثمة نوعية ثانية أرادت إبعاد الكأس المرّة عن الشفاه والنفوس.
... وثالثة أحبّت أن تبرهن ان داعش مثل القاعدة وشبيهة ب النصرة.
إلاّ أن جمهورية داعش أوسع مدى، من الجمهورية اللبنانية والجمهورية الفرنسية.
لا باراك أوباما أقوى من جورج دبليو بوش يوم ضرب أخوات داعش واشنطن ونيويورك.
أولاً، فان الرئيس فرنسوا هولاند ليس أمنع من نيكولا ساركوزي الذي سارع
الى التنديد ب داعش.
وثانياً ان باراك اوباما ليس الفارس الابرز، بين المرشحين الأميركيين، الجمهوريين والديمقراطيين، في الصراع الدائر على ضفاف نهر السين أو شواطئ تمثال الحرية الأميركي.
وحده داعش هو الفارس الذي لا يقاوم، لا في العراق ولا في سوريا، ولا في اربيل.
اين كان رواد الفكر في الشرق الاوسط الجديد، عندما راح الجهلة المتعصبون في صفوف المسيحيين، يشتمون النبي العربي الكويم، وكتاب الله،و قبل ان يظهر حزب الله بأفكاره والسلاح، وقبل ان يحاربوا كلام الله وأقوال النبي العربي صلعم، بأراجيف رخيصة لزرع الفتنة قبل ان تنبت فكراً داعشياً في بعض البلاد والأمصار.
والناس ضد داعش.
وهي ايضا رفضت الداعشيين في الاوساط المسيحية الاوروبية.
وما حدث في فرنسا، حدث في فرنسا وسواها تصرفات داعشية من نوع آخر.
كان تروتسكي في الحرب العالمية الاولى، وخلال ظهور الافكار الماركسية والشيوعية، يحذر لينين وستالين من الامعان في التفرد بالافكار المرفوضة من الفريقين البولشفيين ضده.
لكنه لم يمنع نفسه مما حاول ان يردع انداده عنه.
ولهذا، فان جان جاك روسو، ظهر، خلال القرن السابع عشر، ليحث على احترام الرأي والرأي الاخر.
وهذا ما راح يدعو اليه بخفر وحياء الآن، رجل الفكر الحديث طه حسين.
ربما لأن عميد الأدب العربي، كان اقوى في عمادة الفكر من منصب وزير المعارف في السلطة المصرية.
نبيهه اديب قطيط
13/08/2026 17:14:11
13/08/2026 17:14:11
Lebanon 24
Lebanon 24