تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

أوباما وهولاند يحضّان روسيا على دعم حل يُقصي الأسد

Lebanon 24
24-11-2015 | 20:00
A-
A+
أوباما وهولاند يحضّان روسيا على دعم حل يُقصي الأسد
أوباما وهولاند يحضّان روسيا على دعم حل يُقصي الأسد photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
أكدت القمة الاميركية - الفرنسية في البيت الابيض امس، استمرار التباعد في المواقف حيال الازمة السورية بين الدول الغربية من جهة وروسيا من جهة اخرى، برغم تبني مجلس الامن الدولي بالاجماع الاسبوع الفائت قرارا يتيح للجميع التدخل عسكريا ضد «داعش«. فزبدة اللقاء الذي جمع الرئيسين الاميركي باراك اوباما والفرنسي فرنسوا هولاند تجمعت في نقطتين: الاولى ان واشنطن اوكلت الى باريس مهمة اقناع دول الاتحاد الاوروبي بضرورة تعزيز التعاون الاستخباراتي والامني بين الاوروبيين والاميركيين ولا سيما تبادل لوائح بأسماء المسافرين على الرحلات الجوية بما في ذلك كافة المعلومات المتوافرة عن هؤلاء. والثانية هو انه لن يتم تشكيل اي تحالف دولي جديد لأن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد «داعش« في العراق وسوريا موجود، على ان يعرض هولاند على نظيره الروسي فلاديمير بوتين غدا الانضمام الى هذا التحالف شريطة تركيز العمليات العسكرية الروسية في سوريا «فقط على «داعش» وأن تلعب روسيا دورا بناء في حل سياسي يبعد بشار الأسد عن السلطة. أهمية خروج الأسد من السلطة والقضاء على «داعش« واعادة اللحمة الى صفوف الشعب السوري الذي مزقته الحرب، هي النقاط الرئيسية التي كررها وركز عليها اوباما وهولاند في مؤتمرهما الصحافي ظهر امس في البيت الابيض، وهي ايضا الاهداف التي ابديا رغبتهما في رؤية الروس ينضمون الى الاسرة الدولية من اجل تحقيقها. وبشأن الهجمات الارهابية الاخيرة التي هزت باريس، اكد اوباما ان «الولايات المتحدة بشعبها وإدارتها تقف مع فرنسا اليوم كما وقفت معها في السابق في الافراح والاتراح. وانا اتوجه باسم الشعب الاميركي بأصدق التعازي للشعب الفرنسي وعائلات الضحايا الابرياء الذي سقطوا جراء غدر الارهاب في باريس. سنبقى متحدين ومتضامنين لصون العدالة وتحقيقها والدفاع عن بلدينا. ان «داعش« خطر محدق بالجميع، ولهذا يجب علينا الوقوف صفا واحدا لتدميره. فهذا التنظيم يهاجم العالم بأسره وارهابه يضرب عدة اماكن سواء في تونس او لبنان او مصر او فرنسا». اضاف الرئيس الأميركي «لقد حققت غاراتنا ضد «داعش« بعض النجاح وأنا اوافق على وجوب فعل المزيد. ولهذا السبب سنواصل تعزيز تحركاتنا العسكرية. والارهاب لا يقتصر فقط على «داعش«، فالهجمات الاخيرة في مالي ارهاب قام به تنظيم آخر. وواشنطن ستواصل تصديها للارهاب بجميع اشكاله وسنقف الى جانب القوات الفرنسية التي تحارب الارهاب في افريقيا». وتوجه الرئيس الاميركي الى شعبه مطمئنا بأن الارهابيين لن ينجحوا في اخافة الاميركيين «لقد عززنا امننا منذ 11 ايلول. ما يجري الآن هو ان «داعش« الذي لا يقدر على هزيمتنا في ميدان المعركة يحاول ارهابنا بمهاجمة المدنيين. انه يسعى الى تقسيم مجتمعاتنا وتفتيتها. لكن ردنا هو ان اميركا قوية بجميع ابنائها من جميع الاديان والمذاهب». وطلب اوباما من الاتحاد الاوروبي تعاونا استخباراتيا اوثق لمنع حصول هجمات ارهابية جديدة، وقال في هذا الصدد «ادعو الاتحاد الاوروبي الى مشاركتنا بجميع المعلومات الخاصة بركاب الطيران المدني فنحن نواجه خلايا ارهابية تتمتع بأسلوب تنظيمي متقدم يستغل بشكل غير مسبوق التكنولوجيا الرقمية ووسائل التواصل الحديثة والذكية سواء عبر شبكة الانترنت او عبر الاتصالات الدولية«. وعن امكانية تشكيل تحالف دولي جديد يجمع الاميركيين والروس تحت ادارة واحدة ضد الارهاب، قال «هناك تحالف دولي تقوده الولايات المتحدة ضد «داعش« يضم عشرات البلدان، ولكن روسيا فضلت حتى الآن الانضمام الى تحالف آخر يضم فقط بلدين اثنين: هي وايران. وهما لا تزالان تحاولان دعم بقاء بشار الأسد في الحكم بأي شكل. نحن والفرنسيون متفقون على ان روسيا تسعى من خلال عملياتها العسكرية في سوريا الى دعم الاسد ومهاجمة قوات المعارضة المعتدلة». اضاف «ان بإمكان موسكو انتهاج استراتيجية بناءة لو انها تضغط على الاسد كي يغادر الحكم وتركز فقط في هجماتها العسكرية على استهداف «داعش«. ان دعم اي عملية سياسية في سوريا تقصي الأسد من شأنها توحيد السوريين جميعا ضد الارهاب». وتعليقا على حادثة اسقاط الاتراك لمقاتلة جوية روسية قال اوباما «لا نزال نتلقى تفاصيل عما جرى. لم تكتمل لدينا كافة المعلومات حتى اللحظة. سنتحدث طبعا الى الرئيس التركي رجب طيب اردوغان خلال الايام المقبلة. واود ان اشدد على ان تركيا لها كامل الحق في الدفاع عن اراضيها ومجالها الجوي. لكن بالطبع نحن نحرص على ان يتحدث الطرفان التركي والروسي بشأن ما جرى وان يتفاديا اي تصعيد». واشار الرئيس الاميركي الى ان « هذا النوع من الحوادث كان متوقعا ان يحصل عاجلا ام آجلا، فالعمليات الروسية قرب الحدود التركية ومهاجمة القوات الروسية الثوار المعتدلين المدعومين من تركيا ودول اخرى، كان لا بد وان تؤدي في وقت ما الى حادث ما. فلو ان روسيا تركز فقط على «داعش« ما كانت مثل هذه الامور لتحدث». وختم اوباما ملخصا الموقف الاميركي من تطورات الارهاب والازمة السورية قائلا «منذ البداية نحن نرحب بروسيا ضمن الائتلاف ضد «داعش«. لكن التحدي هو ان روسيا في الحقيقة تدعم الاسد بدل القضاء على «داعش«، ولذا الاجدى بالروس تغيير استراتيجيتهم من اجل دعم حل سياسي في سوريا يقصي الأسد بشكل صريح والتركيز عسكريا في كيفية القضاء على «داعش«. لقد قمنا بآلاف الغارات ضد «داعش«. لقد قمنا بتجفيف امداداته العسكرية والمالية وحققنا انتصارات ضده اخيرا في سنجار والرمادي. وتركيزنا الآن يجب ان ينصب على كيفية تسريع عملية التخلص من هؤلاء الارهابيين. ان مؤتمر فيينا هو افضل فرصة لنا للخروج بحل سياسي في سوريا. ولا يمكنني اعطاء موعد نهائي مسبق لخروج الاسد من السلطة، ولكن حتما ينبغي تحديد ابعاد العملية السياسة مع تأكيد عدم ترشح الاسد في اي انتخابات في سوريا مستقبلا. مسار ايصال سوريا الى الاستقرار مجددا امر صعب لأنها بلد مدمر. وهو سيكون مسارا طويل الامد لكنه ممكن التحقيق ويرتكز على اعادة اللحمة بين اطياف الشعب السوري. وانا آمل ان تنخرط روسيا الى جانبنا في صنع هذا الحل. وانا اعتقد ان موسكو بدأت تقتنع من خلال الهجمات التي تقوم بها منذ مدة ان الحل العسكري ليس الجواب الفعال للمعضلة السورية«. وشكر هولاند اوباما والاميركيين على تضامنهم مع الفرنسيين في محنتهم وقال «مثلما شعر الفرنسيون في 11 ايلول 2001 انهم اميركيون لمسنا في 13 تشرين الثاني الجاري ان الاميركيين ايضا شعروا انهم فرنسيون». وشدد على ضرورة «مواجهة داعش في كل الامكان والمواقع الى حين القضاء عليه» واوضح ان «الارهابيين يعتمدون في تمويلهم على عمليات بيع النفط وتهريب الآثار والمخدرات واحيانا البشر. انهم يهاجمون السلام العالمي وقد رأيناهم ينفذون اجرامهم مستهدفين عدة دول بينها فرنسا وتونس والكويت ولبنان ومصر وحتى روسيا. علينا ان نرد بشكل جماعي وموحد. علينا القضاء على «داعش« اينما وجد التنظيم، علينا تفكيك شبكاته واستعادة الاراضي التي يحتلها وتجفيف موارده الحربية والمالية. ينبغي تعزيز تنسيق اجهزة الاستخبارات وتحديد الاهداف بكل دقة لضربها في سوريا والعراق. فرنسا ستسعى الى اقناع تركيا بإغلاق حدودها مع سوريا لمنع الارهابيين من العبور الى اوروبا. ان قرار مجلس الامن الاخير يمنحنا حرية الحركة وحاملة الطائرات «شارل ديغول» تقوم بعملها الآن في شرق المتوسط. بعد هجمات باريس هاجمنا الرقة، ودعمنا الحكومة العراقية في حربها ضد التنظيم في الرمادي والموصل». وحذر هولاند من ان «الارهابيين يريدون نشر الخوف بيننا لدفعنا نحو التشكيك بالقيم والمبادئ التي نؤمن بها وحملنا على اتخاذ قرارات تتعارض مع الحريات واحترام الانسان وحب الحياة». وعن كيفية انهاء الازمة السورية قال الرئيس الفرنسي «اود التوصل الى حل سياسي بحسب فيينا، ووقف اطلاق النار وبدء عملية تؤدي الى رحيل الاسد لأنه لا يمكن ان يتحد السوريون مجددا خلف قائد مسؤول عن اكثرية الضحايا الـ300 الف الذين سقطوا في الحرب السورية حتى الآن. ان اي حل سياسي في سوريا يجب ان يؤدي الى رحيل الاسد». وطالب هولاند الرأي العام العالمي بالتمييز بين الارهابيين واللاجئين الفارين من الحروب والارهاب فقال «اللاجئون يختلف وضعهم عن الارهاب، انهم يخاطرون بحياتهم للعبور بين تركيا واليونان. علينا ايجاد حلول مع تركيا للسماح لأكبر عدد من اللاجئين بالبقاء قرب بلدهم الام الى حين حل الازمة». وعن قبول باريس للعرض الروسي بالتعاون ضد الارهاب اوضح الرئيس الفرنسي «سألتقي بوتين وسأقول له ان فرنسا مستعدة للتعاون مع روسيا في حال ركزت القوات الروسية هجماتها فقط على «داعش« ووافقت موسكو على تسهيل التوصل الى الحل السياسي المنشود في سوريا». وردا على سؤال عما اذا كان باستطاعته اعطاء موعد محدد نهائي لخروج الاسد من الحكم قال هولاند «لن اعطيك موعدا لرحيل الاسد، لكن ذلك يجب ان يحصل في اقرب وقت ممكن. فالازمة اصبح لها ابعاد جديدة اكثر خطورة. هناك اكثر من 300 الف قتيل وملايين اللاجئين. اوروبا تواجه مشكلة لاجئين وخطر «داعش« يزداد في كل مكان، ومخطئ من يظن ان بإمكان المجتمع الدولي التحمل والانتظار مدة اطول لإنهاء هذه الازمة والقضاء على داعش. نعم لقد حصل القرار الفرنسي ضد «داعش« على اجماع في مجلس الامن. الكل يريدون محاربة «داعش«. وما سأتأكد منه خلال زيارتي لروسيا هو ان تستهدف القوات الروسية «داعش« حصرا. وسأناقش مع الرئيس بوتين وجوب التوصل الى حل سياسي في سوريا، واكرر مجددا ان الاسد لا يمكن ان يكون طرفا في مستقبل سوريا. عملية الانتقال السياسي لا دور للاسد فيها لأنه جزء من المشكلة وبالتالي لا يمكن ان يكون جزءا من الحل«. وعن حادثة اسقاط الطائرة الروسية قال هولاند «انها حادثة خطيرة. نأسف لحصولها. تركيا الآن بصدد اعطاء كافة المعلومات التي لديها بشأن ما جرى الى الناتو، ومنها سنعرف ماذا حصل بالضبط. يجب علينا تفادي التصعيد. علينا التركيز جميعا على محاربة «داعش«. كلنا بما في ذلك تركيا وروسيا«.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement
Lebanon24
01:15 | 2026-08-14 Lebanon 24 Lebanon 24

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك