Advertisement

صحافة أجنبية

اليمين المتطرّف يقطف «اعتداءات باريس» بفوز تاريخي في انتخابات المناطق

Lebanon 24
06-12-2015 | 22:12
A-
A+
Doc-P-90545-6367053385835584411280x960.jpg
Doc-P-90545-6367053385835584411280x960.jpg photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
حصد اليمين الفرنسي المتطرّف، أمس، كما كان متوقعاً انعكاسات «اعتداءات باريس« محققاً فوزاً تاريخياً في انتخابات المناطق، فحل حزب «الجبهة الوطنية« في الطليعة في ست مناطق على الأقل من أصل 13 في الدورة الأولى من هذه الانتخابات، جامعاً نسبة أصوات قياسية تتراوح بين 27,2 و30,8%، بحسب تقديرات مؤسسات استطلاع للرأي. وأشادت رئيسة الحزب مارين لوبن بـ«النتيجة الرائعة» التي حققها حزبها، مؤكدة أنها قادرة على «تحقيق الوحدة الوطنية» في البلاد إثر هذا النجاح التاريخي لحزبها. وأضافت «لدينا القدرة على تحقيق الوحدة الوطنية». وسارع زعيم المعارضة اليمينية الرئيس السابق نيكولا ساركوزي الى رفض اي تحالف مع اليسار في الدورة الثانية من هذه الانتخابات الأحد المقبل لقطع الطريق أمام اليمين المتطرف، ما قد يزيد من فرص حزب الجبهة الوطنية في تعزيز نتائجه في الدورة الثانية. ورفض ساركوزي أي «اندماج» مع الاشتراكيين وأي «سحب» للوائح حزبه (الجمهوريون) الذي قال انه يمثل «البديل الوحيد الممكن» في المناطق التي قد يفوز فيها حزب الجبهة الوطنية. وأفادت مؤسسات استطلاع الرأي أن الجبهة الوطنية تقدمت بفارق كبير على المعارضة اليمينية والحزب الاشتراكي الحاكم في ثلاث مناطق رئيسية، في الشمال في منطقة (نور-با-دي -كاليه-بيكاردي) حيث ترشحت رئيسة الجبهة مارين لوبن، وفي الجنوب الشرقي في منطقة بروفانس-الب-كوت-دازور حيث تقدمت ابنة اختها ماريون ماريشال لوبن، وفي الشرق في منطقة الزاس-شامباني-اردان-لوران، حيث تقدم فلوريان فيليبو احد منظري الحزب. وحصلت مارين لوبن في منطقتها على ما بين 40,3 و43% من الاصوات متقدمة على المعارضة اليمينية (24 الى 25%) وعلى الاشتراكيين (18 الى 18,4%) بحسب تقديرات استطلاعات الرأي. وجاءت نتائج ماريون ماريشال لوبن أفضل من نتائج خالتها رئيسة الحزب اذ جمعت ما بين 41,2 و41,9% في حين لم يجمع اليمين في منطقة ماريون سوى ما بين 24 و26%، والحزب الاشتراكي بين 15,8 و18,1%. ودعي 44,6 مليون ناخب فرنسي مسجل للمشاركة في الانتخابات على أن تجري دورة ثانية في الثالث عشر من كانون الاول الحالي. وبلغت نسبة المشاركة نحو خمسين بالمئة اي أكثر من نسبة المشاركة التي سجلت في آخر انتخابات مناطق عام 2010. وقال فلوريان فيليبو نائب رئيس الجبهة الوطنية: «يبدو اننا الحزب الاول في فرنسا بفارق كبير يبلغ نقاطاً عدة على تحالف الجمهوريين مع الوسطيين». وكان الحزب الاشتراكي الحاكم يسيطر حتى الآن على كامل المناطق تقريباً. ولا يبدو انه سيكون قادراً على الحفاظ على اكثر من ثلاث او اربع مناطق في الدورة الثانية. أما حزب «الجمهوريين« فكان يأمل بتحقيق نتائج كبيرة في هذه الانتخابات، إلا أن اعتداءات باريس الأخيرة دفعت قسماً من ناخبيه الى التوجه نحو اليمين المتطرف. وبعد ثلاثة أسابيع من أسوأ اعتداءات شهدتها فرنسا (130 قتيلاً ومئات الجرحى)، جرت هذه الانتخابات وسط إجراءات أمنية مشددة ودوريات لشرطيين وجنود مسلحين حول مراكز التصويت خصوصاً في العاصمة، في ظل حالة الطوارئ. وفي الحي الباريسي الذي شهد هجمات الاسلاميين المتطرفين أبدى العديد من السكان رغبتهم في التصويت «لأن الحياة مستمرة». وتبقى صلاحيات مجالس المناطق مجهولة عند الكثيرين في فرنسا وهي تراوح من إدارة الثانويات الى مساعدة المؤسسات والاشراف على النقل العام. وأدلى الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند بصوته صباحاً في تول المدينة الواقعة في وسط فرنسا وكان رئيس بلديتها لفترة طويلة. وأدلى نيكولا ساركوزي زعيم حزب «الجمهوريين» اليميني المعارض بصوته في الدائرة 16 بباريس. ولم يدل أي منهما بتصريح بعد التصويت. وإثر اعتداءات باريس تعزز الخطاب القومي والمعادي للهجرة لحزب الجبهة الوطنية بعد الكشف عن أن اثنين من المهاجمين تسللا الى فرنسا مع مهاجرين قدموا من اليونان. في المقابل لم يتمكن الاشتراكيون من الاستفادة من ارتفاع شعبية هولاند الذي لقيت تحركاته على صعيد الأمن تأييداً واسعاً من الرأي العام. ويعاني الحزب الحاكم من إخفاق السلطة التنفيذية في الحد من البطالة التي ارتفعت الى 10,2 بالمئة من السكان في تشرين الاول وهو أعلى مستوى لها منذ 1997. كما يعاني من الضعف العام لليسار الذي يتقدم متفرقاً في الدورة الأولى لكنه يأمل في التجمع في الدورة الثانية. والنتيجة النهائية لهذه الانتخابات تبقى مرتبطة بموقف كل من الحزب الاشتراكي والجمهوريين في الجولة الثانية والتحالفات التي ستعقد لقطع الطريق على الجبهة الوطنية.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك