تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

القمة الخليجية: ديبلوماسية الاضطرار وقلق من صواريخ إيران

Lebanon 24
11-12-2015 | 00:23
A-
A+
القمة الخليجية: ديبلوماسية الاضطرار وقلق من صواريخ إيران
القمة الخليجية: ديبلوماسية الاضطرار وقلق من صواريخ إيران photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
في ظلّ التباينات الداخلية التي تعيشها دول مجلس التعاون الخليجي، سعى المجتمعون في الرياض للخروج بـ«سلّة كاملة» تعبّر عن مواقفهم «الموحّدة» إزاء ما تمرّ به المنطقة، خصوصاً في الشقّين السوري واليمني، فضلاً عن الانتقاد التقليدي لإيران المتهمة من جانبهم بالتدخل في شؤون المنطقة، وتوجسهم من الاتفاق النووي الايراني، في اول قمة لهم منذ ابرام الاتفاق التاريخي مع الغرب في تموز الماضي. لكن اللافت للنظر عموما، ان البيان الخليجي لم يكن بالحدّة المعهودة، في ما قد يكون تعبيرا عن ادراك لطبيعة التحولات الاقليمية، سياسيا وعسكريا، التي تشهدها المنطقة من حولهم. ثلاث محطّات يمكن التوقّف عندها في البيان الختامي و «إعلان الرياض» الصادرين عن قمَّة دول مجلس التعاون الخليجي التي اختتمت دورتها الـ36 في الرياض يوم أمس. أولاً: حلّ سوري وفق مبادئ جنيف الأول، مع التشديد على «ضرورة الحفاظ على مؤسسات الدولة»، ومن دون تطرّق البيان الختامي إلى موقف هذه الدول من الرئيس السوري بشار الأسد، إلَّا أنَّ وزير الخارجية السعودي عاد خلال مؤتمر صحافي وكرَّر ما كان قد أعلنه سابقاً عن ضرورة رحيل الأسد إمَّا عبر «التفاوض أو القتال». ثانياً: يبدو أنَّ دول الخليج باتت اكثر ميلا الى خيار الحلّ السياسي في اليمن حيث تخوض حرباً تبدو مسدودة الافق منذ آذار الماضي، وهي تتعهد الان بعقد مؤتمر دولي لإعادة إعمار هذا البلد بعد إبرام «اتفاق السلام»، وفق رؤية دول المجلس، والذي يُتوقّع أن يخرج عن مباحثات بين الأطراف اليمنيين تُعقد في سويسرا الأسبوع المقبل. ثالثاً: في حين لم يتضمّن «إعلان الرياض» موقف الخليجيين من العلاقة مع إيران، إلَّا أنَّ البيان الختامي احتوى فقرات مطولة في هذا الخصوص، أبرزها رفض القادة الخليجيين لاستمرار ما وصفوه بـ «التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية لدول المجلس والمنطقة»، فضلاً عن قلقهم من برنامج إيران الصاروخي، ودعوتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى ضرورة مراقبة تنفيذ الاتفاق الموقع بين الجمهورية الإسلامية ومجوعة دول «5+1». في الأزمة السورية، كرّر الخليجيون ما أعلنوه أمس الأول: حل سياسي وفق بيان «جنيف1» «وما يخرج به مؤتمر المعارضة السورية المنعقد في الرياض من نتائج، بما يضمن وحدة الأراضي السورية واستقلالها». وفيما رحّب قادة الخليج بنتائج محادثات فيّينا السورية، كان لافتاً إعلانهم أن يضمن أيّ اتفاق سياسي «الحفاظ على مؤسسات الدولة». وفي مؤتمر صحافي عقد في ختام أعمال القمة، قال الجبير إنَّ الاسد «لديه خياران: إمّا أن يترك (السلطة) عبر مفاوضات وهذا قد يكون الأسهل والأسرع والأفضل، أو سيترك عبر القتال لأنَّ الشعب رافض أن يبقى هذا الرجل في السلطة». كما دان البيان الختامي التصريحات «العدائية والعنصرية وغير الإنسانية» ضدّ المسلمين واللاجئين السوريين بعد أيام من دعوة أطلقها المرشح الجمهوري المحتمل في انتخابات الرئاسة الأميركية دونالد ترامب لمنع دخول المسلمين إلى الولايات المتحدة. يمنياً، وعدت دول الخليج بعقد مؤتمر دولي حول إعادة إعمار اليمن بعد إبرام اتفاق للسلام في هذا البلد يأخذ بالاعتبار المبادرة الخليجية، ومخرجات الحوار الوطني، وقرار مجلس الأمن الرقم 2216. وقالت الدول الست، إنَّها «دعت إلى الإعداد لمؤتمر دولي لإعادة إعمار اليمن.. بعد وصول الأطراف اليمنية إلى الحل السياسي المنشود». وأضافت أنَّها تسعى «لوضع برنامج عملي لتأهيل الاقتصاد اليمني وتسهيل اندماجه مع الاقتصاد الخليجي»، مؤكدةً «حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار (في اليمن) تحت قيادة حكومته الشرعية، وتدعم الحل السياسي وفقاً للمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني الشامل وقرار مجلس الأمن 2216». كذلك أشادت هذه الدول بـ «الانتصارات التي حققتها المقاومة الشعبية والجيش الموالي للشرعية ضد ميليشيات الحوثي وعلي عبدالله صالح، وتحرير عدن وعدد من المدن والمحافظات اليمنية»، مؤكدةً استمرارها في دعم ومساندة عبد ربه منصور هادي وحكومته، من دون الاتيان على ذكر المجموعات التكفيرية التي باتت تسيطر على أجزاء واسعة من جنوب اليمن الذي يخضع لسيطرة «التحالف». في الشأن الإيراني، أعرب زعماء دول مجلس التعاون عن «رفضهم التام لاستمرار التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية لدول المجلس والمنطقة». وفيما لم يتضمّن «إعلان الرياض» موقف دول الخليج بشأن العلاقة مع إيران، احتوى البيان الختامي فقرات مطولة في هذا الخصوص. وقال الجبير، من جهته، ان «دول مجلس التعاون تتطلع لبناء أفضل العلاقات مع إيران، بوصفها دولة إسلامية، وجارة، وذات تاريخ وحضارة وتحظى باحترامنا جميعاً»، لكنه اشار الى «موقف دول مجلس التعاون الثابت في ما يتعلق برفضه التام للدور السلبي الذي تلعبه بالمنطقة، المتمثل في تدخلاتها في الشؤون الداخلية لدول المنطقة، سواء في سوريا أو العراق أو اليمن، إلى جانب دعمها للإرهاب»، معتبراً أن «هذه الممارسات لا تسهم في بناء علاقات إيجابية»، ومعرباً عن امله في «التمكن في المستقبل من قيام علاقات مبنية على حسن الجوار، وعدم التدخل في شؤون الآخرين، وأن تغيّر إيران من سياساتها، وأن تشكل جزءاً مهماً، يؤدي أدواراً إيجابية في هذه المنطقة». وأعرب قادة التعاون في البيان الختامي عن «رفضهم لتصريحات بعض المسؤولين من الجمهورية الإسلامية الإيرانية ضدّ دول المجلس، والتدخل في شؤونها الداخليّة، ومحاولة بثّ الفرقة وإثارة الفتنة الطائفية بين مواطنيها في انتهاك لسيادتها واستقلالها»، مطالبين إيران «بضرورة الكفّ الفوري عن هذه الممارسات والالتزام بمبادئ حسن الجوار والقوانين والمواثيق والأعراف الدولية». وفي ما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، أكّدوا ضرورة الالتزام بالاتفاق الذي تمّ التوصل إليه بين إيران ومجموعة دول «5+1» بشأن برنامج طهران النووي، مشدّدين على «ضرورة تطبيق آلية فعالة للتحقق من تنفيذ الاتفاق والتفتيش والرقابة، وإعادة فرض العقوبات على نحو سريع وفعال حال انتهاك إيران لالتزاماتها طبقاً للاتفاق». وأكد البيان «أهمية تنفيذ قرار مجلس الأمن الرقم 2231 (تموز 2015) بشأن الاتفاق النووي، بما في ذلك ما يتعلّق بالصواريخ البالستية والأسلحة الأخرى». وأعرب الخليجيون عن «قلقهم البالغ بشأن إطلاق إيران لصاروخ بالستي متوسط المدى قادر على حمل سلاح نووي (10 تشرين أول الماضي)»، وشددوا على أن ذلك «يعتبر انتهاكاً واضحاً لقرار مجلس الأمن الدولي الرقم 1929». كما شددت دول الخليج على موقفها الثابت في نبذ الإرهاب والتطرف، بكافة أشكاله وصوره، مطالبةً بضرورة «تجفيف مصادر تمويله». كما أكَّدت التزامها بمحاربة الفكر المنحرف الذي تقوم عليه الجماعات الإرهابية وتتغذى منه. وأعربت عن «مواقفها الثابتة والراسخة حيال قضايا المنطقة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية»، مؤكدة أنَّ «السلام الشامل والعادل والدائم لا يتحقق إلّا بانسحاب إسرائيل الكامل من كافة الأراضي العربية المحتلة العام 1967، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية».
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك