في إطار الجهود المتواصلة لتعزيز قطاع تربية المواشي وحماية الأمن الغذائي الوطني، استقبل
وزير الزراعة الدكتور
نزار هاني وفداً من ممثلي شركات استيراد الأعلاف في
لبنان، حيث تمحور
النقاش حول التحديات التي تواجه القطاع وسبل ضمان توفير الأعلاف بأسعار تنافسية وتحسين جودة الإنتاج الحيواني والغذائي.
وأكد الوزير هاني في مستهل اللقاء أن قطاع الأعلاف يشكل الركن" الأساس في تنمية وتطوير قطاع تربية المواشي في لبنان، سواء في ما يتعلق بإنتاج الحليب ومشتقاته من الألبان والأجبان أو في تربية المواشي للتسمين وتطوير إنتاج اللحوم والدواجن". وشدد على "أن استقرار أسعار الأعلاف وجودتها هو شرط ضروري لدعم المزارعين والمربين وخفض كلفة الإنتاج الغذائي للمستهلك اللبناني".
وأوضح هاني "أن الوزارة تعمل بالتعاون مع الشركاء في القطاع الخاص على سلسلة إجراءات عملية تهدف إلى خفض كلفة الأعلاف وتسهيل دخولها إلى السوق، وفي مقدمتها اقتراح إنشاء إهراءات معدنية مؤقتة في مرفأ
بيروت إلى حين إعادة بناء الأهراءات المدمرة جراء انفجار المرفأ، إضافة إلى تأمين معدات تفريغ حديثة تسرّع إنزال البواخر وتخفض كلفة التخزين، وتفعيل آليات الكشف والفحص بما يسمح بخفض الأسعار بما لا يقل عن عشرة دولارات للطن الواحد".
كما شدد ممثلو مستوردي الأعلاف خلال الاجتماع على أهمية تسريع صدور الفحوصات المخبرية، والفصل بين المعايير الخاصة بالقمح المخصص للطحن وتلك المتعلقة بالبذار، مطالبين بتطوير آليات تسمح بأخذ العينات وإجراء الفحوصات داخل وخارج الدوام الرسمي، بهدف تسهيل حركة الاستيراد وتفادي تأخير شحنات الأعلاف.
ولفت المجتمعون إلى ضرورة خفض نسبة استخدام الزيوت المهدرجة في
الصناعات الغذائية المرتبطة بمنتجات الحليب واللحوم، لما لها من انعكاسات على الصحة العامة وجودة المنتج المحلي، مؤكدين استعدادهم للتعاون مع الوزارة في تقديم المشورة الفنية للمربين.
وأكد الوزير هاني في ختام الاجتماع "أن
الشراكة بين القطاعين العام والخاص تشكل
حجر الزاوية في النهوض بالقطاع الزراعي"، معلناً إطلاق لجنة رسمية للأعلاف تضم" جميع أصحاب المصلحة، لتقديم الاقتراحات الفنية والتنظيمية ورسم خارطة طريق لتطوير القطاع في السنوات المقبلة".
ونوّه هاني "بحس المسؤولية الذي أبداه المستوردون، وبالمقترحات التي قدموها لدعم المزارعين وخفض كلفة الإنتاج"، مؤكداً "أن
وزارة الزراعة ملتزمة بمساندة منتجي الحليب ومربي الماشية في مواجهة التحديات وتثبيت دور القطاع الحيوي في الأمن الغذائي الوطني".