تباطأ التضخم في اليابان للمرة الأولى خلال أربعة أشهر، متأثراً بإعانات حكومية، في تقريرٍ أبرز استمرار متانة الضغوط السعرية الأساسية، وذلك قبيل قرار السياسة النقدية المرتقب للبنك المركزي بساعات.
وقالت وزارة
الشؤون الداخلية والاتصالات، يوم الجمعة، إن أسعار المستهلكين باستثناء الأغذية الطازجة ارتفعت بنسبة 2.4% في كانون الأول مقارنةً بالعام السابق، متراجعةً من 3% في تشرين الثاني، بما يتوافق مع التقدير الوسيط لخبراء الاقتصاد.
وسجّل كانون الأول أثراً مزدوجاً للإعانات: إذ ساهمت إعانات جديدة أطلقتها حكومة رئيسة الوزراء ساناي تاكايشي على البنزين ووقود الديزل في خفض تلك التكاليف، فيما أدى إلغاء إعانات
الطاقة السابقة في كانون الأول 2024 إلى رفع الأسعار في ذلك العام، ما كبح وتيرة الزيادات في 2025 عند المقارنة السنوية.
وتراجعت أسعار الطاقة بنسبة 3.1% على أساس سنوي بعد ارتفاع 2.5% في تشرين الثاني، كما هدأت مكاسب أسعار الأغذية قليلاً مع تباطؤ زيادة أسعار الأغذية المُصنّعة إلى 6.7%.
وعلى المدى الأطول، عكست أرقام الجمعة زخماً سعرياً مستقراً يُبقي
البنك المركزي على مسار رفع أسعار الفائدة مستقبلاً. وفي كانون الأول، ارتفع المؤشر العام 2.1%، بينما صعد مقياس يستبعد أثر سياسات الطاقة إلى 2.9%.
وخلال عام 2025 كاملاً، بلغ التضخم الأساسي 3.1% متجاوزاً هدف
بنك اليابان البالغ 2% للعام الرابع على التوالي. وقالت الوزارة إن هذه هي المرة الأولى التي يحدث فيها ذلك لهذه الفئة منذ الفترة المنتهية في 1992.
ويتوقع معظم الاقتصاديين أن يتبع بنك اليابان رفع الفائدة الذي أجراه في 19 كانون الأول بخطوة أخرى في حزيران أو
تموز، رغم أن كثيرين يربطون ضعف الين بإمكان تقديم هذا التوقيت.
وكان الين يتداول صباح الجمعة في
طوكيو قرب 158.40 مقابل الدولار، قريباً من عتبة 160 التي شهدت تدخل السلطات لشراء العملة على عدة جولات في 2024، فيما يُتوقع على نطاق واسع أن يُبقي بنك اليابان سياسته دون تغيير عند إعلان قرار
مجلس الإدارة بعد ساعات قليلة. (بلومبرغ)