في خطوة غير محسوبة على الإطلاق، عمد مادو غوتوموكّالا رئيس وكالة الدفاع السيبراني بالإنابة في
الولايات المتحدة إلى تحميل وثائق تعاقد حساسة على النسخة المجانية من ChatGPT الصيف الماضي، حسب ما كشف أربعة مسؤولين في
وزارة الأمن الداخلي.
كما أكد 3 من المسؤولين أن هذا الخطأ الواضح من قبل غوتوموكّالا كان لافتاً بشكل خاص، لأن مدير وكالة الأمن السيبراني والبنية التحتية (CISA) بالإنابة كان قد طلب إذناً خاصاً من مكتب المعلومات
الرئيسي في الوكالة لاستخدام أداة
الذكاء الاصطناعي الشائعة فور وصوله إلى الوكالة في
مايو الماضي (2025) حسبما نقلت صحيفة "بوليتيكو".
علماً أن أداة الذكاء الاصطناعي هذه كانت محجوبة عن بقية موظفي وزارة الأمن الداخلي في ذلك الوقت.
إلا أن المسؤولين أوضحوا أن أياً من الملفات التي حمّلها غوتوموكّالا لم تكن مصنّفة سرّية، لكنها شملت وثائق تعاقد تخص CISA وموسومة بعبارة "للاستخدام الرسمي فقط"، وهي تسمية حكومية لمواد حساسة غير مخصّصة للنشر العام.
كما أشار المسؤولون الأربعة إلى أن مستشعرات الأمن السيبراني في CISA رصدت عمليات الرفع هذه في
أغسطس الماضي. وقال أحدهم إن عدداً من التحذيرات سُجّل في الأسبوع الأول من الشهر وحده.
ما دفع مسؤولون كبار في وزارة الأمن الداخلي بعد ذلك، إلى بدء مراجعة داخلية لتقييم ما إذا كان قد حدث أي ضرر لأمن الحكومة نتيجة هذا الكشف.
إلا أنه لا يزال من غير الواضح ما الذي خلصت إليه تلك المراجعة.
في المقابل، أكدت مارسي مكارثي، مديرة
الشؤون العامة في CISA، أن غوتوموكّالا "حصل على إذن لاستخدام ChatGPT ضمن ضوابط وزارة الأمن الداخلي". وأضافت أن "هذا الاستخدام كان محدوداً وقصير الأمد".
كما شددت على أن الوكالة ملتزمة ب"تسخير الذكاء الاصطناعي وغيره من التقنيات المتقدمة لدفع عملية تحديث الحكومة وتنفيذ" الأمر التنفيذي الصادر عن الرئيس الأميركي
دونالد ترامب لإزالة العقبات أمام ريادة الولايات المتحدة في مجال الذكاء الاصطناعي. وأوضحت أن "غوتوموكّالا استخدم ChatGPT آخر مرة في منتصف يوليو 2025 بموجب استثناء مؤقت مُرخّص لبعض الموظفين"" لافتة إلى أن الوضع الأمني في CISA لا يزال يقوم على حجب الوصول إلى ChatGPT بشكل افتراضي ما لم يُمنح استثناء". (الحدث)