وذكرت الخارجية أن مبادرة الرئيس اللبناني جوزاف عون بشأن وقف الحرب، وُضعت على طاولة البحث وتحظى بترحيب دولي وأوروبي، مشيرة إلى أنّ باريس دعمت انفتاح السلطات اللبنانية على إجراء محادثات مباشرة بين لبنان وإسرائيل.
وكانت القناة الـ"12" الإسرائيلية قالت إنَّ الحكومة الفرنسية وضعت مقترحاً لإنهاء الحرب في لبنان يتضمّن خطوة غير مسبوقة تتمثل في اعتراف لبنان بإسرائيل.
وفي تقرير لها ترجمهُ "لبنان24"، قالت القناة إنّ إسرائيل والولايات المتحدة تدرسان المقترح، الذي يمكن أن يساعد في وقف تصعيد الموقف، ومنع الاحتلال الإسرائيلي المطول لجنوب لبنان بأكمله، وزيادة الجهود الدولية لنزع سلاح حزب الله، وتمهيد الطريق لاتفاق سلام تاريخي بين لبنان وإسرائيل.
وبحسب التقرير، فإن "الحكومة اللبنانية تقبل الخطة كأساس لمحادثات السلام"، فيما يقول مسؤولون أميركيون وإسرائيليون إن "تل أبيب تخطط لتوسيع عملياتها البرية في لبنان بشكل كبير، بهدف السيطرة على كل الأراضي الواقعة جنوب نهر الليطاني وتفكيك البنية التحتية العسكرية لحزب الله".
وبحسب الاقتراح الفرنسي، ستبدأ إسرائيل ولبنان مفاوضات، بدعم من الولايات المتحدة وفرنسا، بشأن "إعلان سياسي" يتم الاتفاق عليه في غضون شهر.
كذلك، ستبدأ المفاوضات على مستوى كبار الدبلوماسيين، ثم تنتقل إلى المستوى السياسي الرفيع، فيما ترغب فرنسا، بحسب المصادر، في عقد المحادثات في باريس.
وتقول المصادر إن "الإعلان السياسي" سيتضمن اعترافاً مبدئياً من لبنان بإسرائيل، وسيؤكد التزام الحكومة اللبنانية باحترام سيادة إسرائيل وسلامة أراضيها.
وستؤكد إسرائيل ولبنان مجدداً التزامهما بقرار مجلس الأمن رقم 1701، الذي أنهى حرب 2006، وباتفاق وقف إطلاق النار لعام 2024.
في المقابل، ستلتزم الحكومة اللبنانية بمنع الهجمات ضد إسرائيل من أراضيها، وبتنفيذ خطتها لنزع سلاح "حزب الله" وحظر نشاطه العسكري في البلاد.
وبحسب المقترح الفرنسي، كما أوردت القناة، سيتم إعادة نشر الجيش اللبناني جنوب نهر الليطاني، وستنسحب إسرائيل في غضون شهر من الأراضي التي احتلتها منذ بداية الحرب الحالية، وفقًا لما ذكرته المصادر.
أيضاً، ستلتزم إسرائيل ولبنان باستخدام آلية المراقبة التي تقودها الولايات المتحدة لمعالجة انتهاكات وقف إطلاق النار والتهديدات المباشرة.
أيضاً، ستقوم قوات اليونيفيل بالتحقق من نزع سلاح "حزب الله" في جنوب نهر الليطاني، بينما سيشرف تحالف من الدول العاملة بموجب تفويض من مجلس الأمن على نزع سلاح حزب الله في سائر أنحاء لبنان.
وبحسب الاقتراح الفرنسي، فإن لبنان سيعلن استعداده لبدء مفاوضات بشأن معاهدة عدم اعتداء دائمة مع إسرائيل.
وقالت المصادر إن مثل هذا الاتفاق سيتم توقيعه في غضون شهرين وسيتضمن إنهاء حالة الحرب بين البلدين.
وسيلزم الاتفاق إسرائيل ولبنان بحل النزاعات سلمياً وإقامة ترتيبات أمنية على طول الحدود.
وبعد توقيع اتفاقية عدم العداء، ستنسحب إسرائيل من النقاط الخمس في جنوب لبنان التي تسيطر عليها قوات الجيش الإسرائيلي منذ تشرين الثاني 2024.
كذلك، تتضمن المرحلة النهائية من الخطة الفرنسية ترسيم حدود دائمة بين إسرائيل ولبنان وبين لبنان وسوريا بحلول نهاية عام 2026.
وتقول القناة الـ"12" الإسرائيلية إن الرئيس اللبناني جوزاف عون عيّن بالفعل فريقاً تفاوضياً لإجراء محادثات محتملة مع إسرائيل.
وبحسب مصادر أميركية وإسرائيلية، كلف نتنياهو الوزير السابق رون ديرمر بإدارة ملف لبنان خلال الحرب.
وقال المسؤولون إن ديرمر سيتولى الاتصالات مع إدارة ترامب وسيقود أي مفاوضات مع الحكومة اللبنانية إذا بدأت المحادثات المباشرة في الأسابيع المقبلة.
ومن غير الواضح من يتولى ملف لبنان في إدارة ترامب في وقت تشهد فيه منطقة الشرق الأوسط أزمة حادة كهذه.
وفي الوقت نفسه، قالت مصادر مطلعة على الأمر إن إحدى أولى مهام ديرمر ستكون العمل مع إدارة ترامب لتوضيح الجهة الاميركية التي ستتولى معالجة القضية والتوسط بين الأطراف.
بموازاة ذلك، يقول مسؤولون لبنانيون وإسرائيليون إنه على الرغم من أن الاقتراح الفرنسي يمكن أن يكون بمثابة أساس للمفاوضات، إلا أنه من قيادة أميركية، لن يكون التوصل إلى اتفاق ممكناً.