لفت مصدر إداري رسمي معني بملف النزوح، ولا سيما في الاستجابة الأولية، إلى أن عدداً كبيراً من
النازحين، سواء الذين لا يزالون على الطرقات أو الوافدين الجدد، يرفضون مغادرة
بيروت الإدارية إلى مراكز إيواء مجهزة في
الشمال، كالكورة وطرابلس وعكار والضنية.
وأوضح المصدر أن هؤلاء يفضّلون البقاء ضمن نطاق بيروت أو في ساحلي
بعبدا والمتن، رغبةً في البقاء قريبين من مناطقهم الأصلية التي نزحوا منها، ما يسهّل عليهم العودة عند تحسّن الأوضاع.
وأشار إلى أن هذا الواقع يتكرر بشكل يومي خلال عمليات الاستجابة، ويؤدي إلى ضغط كبير واكتظاظ داخل مراكز الإيواء في بيروت، في مقابل انخفاض ملحوظ في أعداد النازحين في مناطق الشمال، حيث تكاد بعض البلدات تخلو منهم تماماً.
واعتبر المصدر أن هذا السلوك يعكس توجهاً شبه ضمني لدى عدد كبير من النازحين للبقاء في بيروت، وعدم الانتقال إلى الشمال، رغم توافر الإمكانات هناك.