حذّرت تقارير استخباراتية أميركية، الجمعة، من أن إيران لا تزال قادرة على إحداث دمار واسع في المنطقة، وفق ما نقلته شبكة "CNN" عن مصادر مطلعة.
وبحسب هذه التقديرات، فإن جزءاً من منصات إطلاق الصواريخ
الإيرانية ما زال قائماً، بينها منصات يصعب الوصول إليها، وبعضها دُفن تحت الأرض بفعل الضربات الجوية من دون أن يُدمَّر. كما رجّحت أن نحو نصف هذه المنصات لا يزال سليماً رغم القصف الأميركي والإسرائيلي اليومي خلال الأسابيع الخمسة الماضية.
وأشارت المعلومات أيضاً إلى أن إيران ما زالت تحتفظ بآلاف المسيّرات الهجومية الانتحارية، بما يعادل نحو نصف قدراتها في هذا المجال، إضافة إلى بقاء نسبة كبيرة من صواريخ كروز الدفاعية الساحلية في حالة سليمة، في ظل عدم تركيز
الغارات الأميركية على الأصول العسكرية الساحلية رغم استهداف السفن.
وتُعد هذه الصواريخ من أبرز أدوات تهديد الملاحة في مضيق هرمز، ما يمنح التقييمات الأخيرة بعداً إضافياً في ظل المساعي الأميركية لإعادة فتح الممر المائي.
ورأت هذه المعطيات أن الصورة الميدانية أكثر تعقيداً من الرواية التي قدمها الرئيس
دونالد ترامب ومسؤولون في إدارته، إذ كان
ترامب قد قال إن قدرة
إيران على إطلاق الصواريخ والمسيّرات تقلصت كثيراً، وإن مصانع الأسلحة والقاذفات الصاروخية دُمّرت بالكامل تقريباً.
وفي المقابل، أظهرت التقييمات أن الجيش الأميركي أضعف قدرات إيران العسكرية، فيما ركزت وزارة الحرب الأميركية في تصريحاتها العلنية على تراجع عدد الهجمات الصاروخية والمسيّرات، بدلاً من الحديث عن حجم ما تم تدميره فعلياً.
كما نقلت "
CNN" عن مصادر أميركية وإسرائيلية أن جزءاً من الخلاف في التقديرات يعود إلى أن
إسرائيل لا تحتسب المنصات المدفونة أو الموجودة داخل الكهوف والأنفاق ضمن المنصات المتبقية، فيما ترى التقديرات الأميركية أن هذه القدرات لا تزال تمثل عاملاً مهماً في استمرار الخطر.
وبحسب المصادر، فإن اعتماد إيران على شبكات واسعة من الأنفاق والكهوف، إلى جانب استخدام منصات متحركة تُطلق منها الصواريخ ثم تُنقل سريعاً، يجعل استهداف هذه القدرات أكثر صعوبة.
وفي هذا السياق، قالت الباحثة في معهد "أميركان إنتربرايز" أنيكا غانزفيلد إن هناك قدرات لا تزال قائمة، بينها الوكلاء والمسيّرات، مشيرة إلى أن إيران أظهرت خلال اليومين الماضيين استمرار قدرتها على استهداف السفن في هرمز.
ويأتي هذا التقييم في وقت تواجه فيه
واشنطن صعوبة في إعادة فتح المضيق، وسط إقرار في جلسات خاصة بأنها لا تستطيع ضمان ذلك قبل انتهاء الحرب. كما أشارت المصادر إلى أن الحرس الثوري لا يزال يحتفظ بجزء مهم من قدراته البحرية، بما يشمل زوارق صغيرة وسفناً سطحية غير مأهولة. (ارم)