أعلن
نائب الرئيس الأميركي
جي دي فانس أنّ المحادثات بين
واشنطن وطهران في إسلام آباد شهدت تقدّماً ملحوظاً، مشيراً إلى أنّ هذه اللقاءات تُعقد للمرة الأولى على هذا المستوى بين الجانبين. وأوضح أنّ الأمور لم تسر بشكل سيّئ فقط، بل شهدت أيضاً جوانب إيجابية، حيث تحقق تقدّم، وقدّمت
الولايات المتحدة تصورها للتنازلات التي يمكن أن تعرضها.
وأكد أنّ
إيران اتخذت خطوات باتجاه الولايات المتحدة، لكنها لا تزال غير كافية لتلبية الشروط الأميركية، وعلى رأسها وقف تخصيب اليورانيوم بالكامل وإخراج المخزون المخصّب من داخل إيران، وربط أي اتفاق شامل بتخلّي
طهران عن السعي لامتلاك سلاح نووي ووقف دعم ما تصفه واشنطن بالإرهاب.
وبحسب مصدر مطّلع، فإنّه من الواضح أن قدراً كبيراً من العمل التأسيسي قد أُنجز خلال هذه الجولة، ما يعني أنّ المفاوضات المقبلة لن تبدأ من الصفر، في إشارة إلى وجود أرضية أولية يمكن البناء عليها. كما أفادت معلومات لم تتأكد بعد بأنّ الجانبين
الإيراني والأميركي اتفقا، بوساطة باكستانية، على عقد جولة ثانية من المفاوضات الخميس المقبل في إسلام آباد، في وقت يشير فيه الجانب الإيراني إلى أنّ نحو 70 في المئة من
القضايا الخلافية قد تم حلّها، بينما يرى الجانب الأميركي أنّ التوصل إلى اتفاق ممكن، لكنه يتطلب من طهران تقديم مزيد من التنازلات.
وقال
فانس إنّ بلاده أحرزت تقدّماً كبيراً في هذه المحادثات، مشدداً في الوقت نفسه على أنّ فتح
مضيق هرمز بشكل كامل يبقى شرطاً أساسياً، وأنّ أي تراجع إيراني في هذا الملف سيؤدي إلى تغيير فوري في طبيعة التعاطي الأميركي.
في المقابل، تشير المعطيات إلى أنّ طهران تُبدي استعداداً للتوصل إلى اتفاق يقوم على قاعدة "رابح – رابح" ومصالح مشتركة واحترام متبادل، وهو ما تعتبره مدخلاً أساسياً لإعادة بناء الثقة المفقودة بين الطرفين، في حين يبقى السؤال مطروحاً حول مدى جدية واشنطن في الذهاب نحو تسوية نهائية، رغم المؤشرات الإيجابية التي ظهرت حتى الآن.