لاحظ معظم الذين شاركوا في "مؤتمر
بيروت مدينة آمنة وخالية من السّلاح"، الذي تداعى إليه نوّاب بيروت أمس في "فندق فينيسيا" أن من تكلموا في هذا المؤتمر كانت لديهم "أجندة معينة":
نائب يريد أن يظهر بمظهر وريث بيروت بعد غياب الأصيل.
نائب يريد أن يثبت مكانته حزبياً في دائرة بيروت الأولى.
نائب شاب سيادي كان سقفه من أعلى السقوف لناحية حصرية السلاح من دون أي مراعاة.
نائب يريد أن يوصل رسالة من حزبه إلى
الرئيس نبيه بري أن هذا اللقاء ليس في وجه “
الثنائي الشيعي”، وأصرّ في بداية كلمته على إدانة الضربات
الإسرائيلية على بيروت.
نائب يريد الرد على من يتزعم اللقاء، ويقول إن بيروت للجميع ولا نريد تهميش أحد.
نواب التغيير كانوا"ضربة على الحافر وضربة على المسمار" في ما يخص الموقف من
حزب الله، واحداهن بالغت في الدفاع عن رئيس الحكومة، ساعيةً إلى تعويم نفسها سيادياً بعد التراجع الحاد في مستوى شعبيتها .
نائب اكتفى بالحضور من دون الكلام، كونه رأى أن الجميع يكررون المواقف ذاتها
نائب معروف باحترامه للقانون والدستور، وكانت كلمته في هذا السياق، بعيدة عن مضمون وهدف المؤتمر.
نائب سني تحدث عن السلاح وكأنه ابن "
الجبهة اللبنانية".
أما النواب المعروفون بقلة الظهور في بيروت الثانية، فكانت كلماتهم إنشاءً وشعراً دون أي موقف.
وقال مصدر مراقب"ان البيان الختامي للمؤتمر جمع كل هذه النقاط والهواجس، فجاء قليل الوضوح بسبب تشعباته، ولم يخرج عمّا اتّفق عليه خلال الاجتماعات التحضيريّة، بعدما نجح عدد من النوّاب في خفض السقف العالي الذي كان ينوي يريد البعض الذهاب إليه".
وأكد البيان الختامي للمؤتمر الدعم الكامل لقرارات الحكومة ورفض "أي استهداف للحكومة أو رئيسها نواف سلام، ورفض أعمال التخريب والشغب والتحريض، والتمسك المطلق بالوحدة الوطنية ونبذ الفتنة"، معبرين عن تأييدهم لقرارات السلطة الإجرائيّة بإعلان بيروت مدينة خالية من السّلاح.
ودعوا إلى "تنفيذ انتشار أمني فعال وشامل، والشروع في تنفيذ القرارات الحكومية بما قد يصل إلى إعلان حال التعبئة العامّة، واعتماد تدابير استثنائيّة تهدف إلى ضبط الأمن ومنع المظاهر المسلحة".