تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

"قانون مقاطعة إسرائيل" في التقييم الاميركي: يحرُم "حزب الله" أداة يستخدمها لرفض السلام

Lebanon 24
28-04-2026 | 22:53
A-
A+
قانون مقاطعة إسرائيل في التقييم الاميركي: يحرُم حزب الله أداة يستخدمها لرفض السلام
قانون مقاطعة إسرائيل في التقييم الاميركي: يحرُم حزب الله أداة يستخدمها لرفض السلام photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كتبت امل شموني في" نداء الوطن": وضع اللقاء المباشر بين لبنان وإسرائيل في البيت الأبيض في 23 نيسان وأثمر عن تمديد وقف إطلاق النار، تشريعًا لبنانيًا طالما كان يُعد من المحرمات، في صلب الدبلوماسية الأميركية. وذلك لأن الحظر المفروض على التواصل مع الإسرائيليين، بحسب مصدر في البيت الأبيض، لم يعد مجرد "موقف وطني" بقدر ما تحوّل إلى آلية يستخدمها "حزب الله" لضبط النقاش العام، وعرقلة جهود خفض التصعيد، ومنع الدولة من ممارسة دورها ومسؤولياتها كدولة فعلية.
ويضيف مصدر البيت الأبيض أن العبارة التي أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، "ستعمل الولايات المتحدة مع لبنان لمساعدته على حماية نفسه من حزب الله"، لم تكن مجرد انتقاد عابر آخر لميليشيا مدعومة من إيران، بل كانت تشخيصًا ضمنيًا لمدى التآكل الذي أصاب السيادة اللبنانية. فبيروت لا يمكنها "حماية نفسها" طالما أن هناك طرفًا مسلحًا يستخدم قوانين مكافحة التطبيع في البلاد بمثابة "فخ قانوني" لمعاقبة أي تواصل، وترهيب الأصوات الحرة، وتجميد الخيارات السياسية التي قد تقلل من مخاطر تجدد الحرب.
إن تنسيق البيت البيض غير المألوف لاجتماعات تجمع بين بلدين (لبنان وإسرائيل) تفتقر علاقاتهما الدبلوماسية إلى الطابع الرسمي، هو بحد ذاته رسالة وجهها ترامب. غير أن مضمونها الأكثر حدة وصرامة، وفقًا لمسؤولين أميركيين، حوّل مسار الحديث نحو القوانين اللبنانية التي تُجرّم التواصل مع الإسرائيليين. إذ برأي البيت الأبيض، الدولة التي تُحاكم مواطنيها لمجرد إجرائهم حوارًا "لا يمكن اعتبارها دولة ذات سيادة". من هنا وجّه ترامب وزير خارجيته ماركو روبيو للضغط على القادة اللبنانيين من أجل إعادة النظر في "نظام مكافحة التطبيع" هذا، وفي "اعتباره شرطًا مسبقًا" لأي مسار دبلوماسي أوسع نطاقًا.
ومن الكابيتول، يتبنى عضو الكونغرس الأميركي دارين لحود المنظور ذاته، قائلًا إنها "فرصة لا تتكرر إلا مرة واحدة في كل جيل، وتتيح للبنان استئصال السرطان الخبيث المتمثل في "حزب الله"، والعمل نحو تحقيق التطبيع والسلام مع إسرائيل". وأضاف "ينبغي أن تكون جميع الخيارات السياسية والدبلوماسية مطروحة على الطاولة... كما يجب أن يمثل الاستقرار والسلام لكلا البلدين الركيزة الأساسية لهذه المناقشات".
في الإطار عينه، تؤكد مصادر دبلوماسية أميركية أن الرسالة الضمنية واضحة وصريحة: فما دام "حزب الله" قادرًا على تعريف "المقاومة" باعتبارها الموقف الوطني الوحيد المسموح به، ستظل الحكومة اللبنانية مجرد "مقاول فرعي" ينفذ استراتيجية تمليها ميليشيا مسلحة.
ويرى إد غابرييل، رئيس مجموعة العمل الأميركية من أجل لبنان، أن إعادة النظر في هذا الحظر ينبغي التعامل معها باعتبارها مسألة "تحديد تسلسل زمني للخطوات"، لا استسلامًا. وقال"يمكن تصنيف رفع القيود المفروضة على التواصل بين إسرائيل ولبنان كإجراء لبناء الثقة". وأضاف "إن خطوة كهذه من جانب لبنان، يكملها تحرّك مماثل من جانب إسرائيل، من شأنها أن تعزز الثقة وتدفع قدمًا بالأهداف الأميركية المتعلقة بالاستقرار الإقليمي". غير أن غابرييل حذر أيضًا من أنه في حال رفضت بيروت اتخاذ هذه الخطوة، فإن ذلك "سينطوي على خطر حدوث انتكاسة في العلاقات المتنامية بين الولايات المتحدة ولبنان... كما سيجعل لبنان يبدو وكأنه يفتقر إلى الجدية في طلباته الرامية إلى إجراء حوار مع إسرائيل".
وبعبارة أخرى، بدأت واشنطن تنظر إلى هذا الـ "taboo" باعتباره مؤشرًا حاسمًا يحدد ما إذا كانت بيروت قادرة حقًا على إدارة دبلوماسيتها الخاصة وتحقيق نتائج ملموسة، أم أن "حزب الله" لا يزال هو من يمسك بزمام الأمور ويتحكم بالمشهد عن بُعد. في هذا السياق، تقول هاجر حجار شمالي، المسؤولة السابقة في مجلس الأمن القومي الأميركي والمؤسّسة المشاركة لـ "تحالف السلام بين لبنان وإسرائيل"، لـ "نداء الوطن"، إن نفاد صبر الإدارة الأميركية تجاه هذا الملف ينبع من مزيج من الدوافع الأيديولوجية والحوافز العملية. فإدارة ترامب أوضحت بجلاء تام أن توسيع "اتفاقيات أبراهام" يُعد أحد أبرز أولوياتها السياسية، مشيرةً إلى أن الدول التي انضمت إلى هذه الاتفاقيات قد جنت فوائد اقتصادية، فضلاً عن تعزيز التعاون الأمني في مواجهة إيران. وأضافت أن هذا القانون اللبناني يشكل "عقبة كبرى أمام تحقيق السلام، وذلك لسببين وجيهين: فهو يعيق التواصل بين الشعوب، ويخنق حرية التعبير داخل لبنان". وذكرت أن ترامب "أُصيب بالذهول حين علم بوجود هذا القانون؛ إذ إنه يرغب في إلغائه تمامًا".

من هنا يعتبر مصدر في الخارجية الأميركية أن إعادة النظر في القانون اللبناني المناهض للتطبيع لا تفرض على بيروت أن تقوم بـ "التطبيع غدًا"، بل تقتضي أن يتوقف البرلمان عن تفويض صلاحيات السياسة الخارجية لميليشيا مسلحة. لذا، يُعتبر توجيه ترامب في 23 نيسان أكثر من مجرد كلام. فواشنطن، بحسب المصدر، مستعدة لاستخدام أدوات مثل الأمر التنفيذي 13224 لمواصلة الضغط من أجل الإصلاح القانوني داخل لبنان، خصوصًا وأن جزءًا من المعركة هو "حرمان حزب الله من الأدوات المحلية التي يستخدمها لرفض البدائل". 
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك