نشر معهد "ألما" الإسرائيليّ للدراسات الأمنية والاستراتيجية تقريراً جديداً قال فيه إن تهريب الأسلحة إلى "حزب الله" في لبنان من سوريا، ما زال مستمراً خلال جولة القتال الحالية الدائرة بين "الحزب" وإسرائيل في جنوب لبنان.
التقرير الذي ترجمهُ
"لبنان24" يقول إنه "حتى في خضم المواجهة العسكرية المُستمرة بين
إسرائيل وحزب الله، تستمر شبكة تهريب الأسلحة التابعة للحزب، والتي تنشط عبر سوريا إلى لبنان، بالعمل بشكل منهجي ومتواصل"، وأضاف: "في الأسابيع الأخيرة، تم اعتراض عدة شحنات أسلحة في شمال سوريا كانت في طريقها إلى
الحدود السورية اللبنانية، شملت صواريخ آر بي جي، وصواريخ مضادة للدبابات، وأسلحة خفيفة، ومكونات لتصنيع المتفجرات، هذا بالإضافة إلى أنفاق التهريب التي كشفتها
قوات الأمن السورية على طول الحدود السورية اللبنانية خلال الشهر الماضي".
وتابع التقرير: "لا تمثل هذه الحالات سوى غيض من فيض، وتشير خصائص شبكات التهريب هذه إلى أن جزءاً صغيراً فقط من النشاط مكشوف، ومن المرجح أنه مقابل كل عملية اعتراض معروفة، تمر عمليات تهريب أخرى كثيرة دون رصد، مما يعني أن النطاق الفعلي للنشاط أكبر بكثير".
واعتبر التقرير أنَّ "
الساحة السورية ما زالت بمثابة ممر لوجستي مركزي لنقل الأسلحة إلى حزب الله"، وتابع: "على الرغم من جهود الاعتراض المستمرة، تبقى البنية التحتية سليمة إلى حد كبير، وتتكيف مع الظروف المتغيرة، وتواصل العمل من خلال شبكات تهريب متنوعة".
ويقول التقرير إنَّ "الحدود السورية اللبنانية، التي تتسم بتضاريسها المعقدة وضعف سيطرة الدولة في بعض المناطق، تمثل بيئةً ملائمةً لمثل هذه الأنشطة"، وتابع: "لا تقتصر عمليات التهريب على المواقع النائية، بل تعتمد على نظام مُنظّم يشمل التخزين والنقل والتسليم التدريجي، إلى أن تصل الأسلحة إلى وجهتها في لبنان. كذلك، يُؤكّد استمرار التهريب خلال المواجهات المسلحة قدرة حزب الله على الحفاظ على استمرارية الإمدادات اللوجستية تحت الضغط العملياتي، فضلاً عن الأهمية الدائمة للممر السوري لإمداداته من الأسلحة".
وختم: "يُمثّل هذا عنصراً حاسماً في عقيدة الحزب العملياتية، ما يُمكّنه ليس فقط من الصمود في وجه الاستنزاف خلال النزاع، بل أيضاً من مواصلة تعزيز قواته بالتوازي".