تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

سياسة خطيرة تطالُ لبنان.. القصة في "الترانسفير"!

Lebanon 24
08-05-2026 | 11:00
A-
A+
سياسة خطيرة تطالُ لبنان.. القصة في الترانسفير!
سياسة خطيرة تطالُ لبنان.. القصة في الترانسفير! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
قال تقرير جديد نشره موقع "إرم نيوز" الإماراتي إن التهجير الذي فرضه الجيش الإسرائيلي على سكان جنوب لبنان في ظل حرب مستمرة، أصبح مرتبطاً بـ"هندسة تدمير شاملة"، مشيراً إلى أن البقاء في قرى وبلدات الجنوب بات "ضرباً من ضروب المستحيل"، وذلك بعدما تم تحويل الكثير منها إلى مناطق عازلة بالقوة.
Advertisement

وفي سياق الحرب، يبرزُ مُصطلح "ترانسفير بالهدم"، وهو يشير إلى "تهجير قسري" يشهده لبنان كما شهدته فلسطين حيث طال سكان هناك بهدف إخراجهم من أراضهم. وفي الوقت نفسه، فإنهُ منذ اشتعال الجبهة الجنوبية، انتهجت إسرائيل سياسة "الأرض المحروقة" في بلدات الحافة الأمامية، وهي سياسة تتجاوز الأهداف العسكرية المباشرة لتصل إلى "تفريغ ديموغرافي" طويل الأمد.

وتشير التقارير الميدانية اللبنانية وصور الأقمار الصناعية إلى أنَّ التدمير في بعض القرى الحدودية تجاوزت نسبته 90%، حيث سويت أحياء كاملة بالأرض.

وذلك النمط من التدمير، الذي يصفه حقوقيون بـ"الإبادة العمرانية"، لا يستهدف المواقع العسكرية فحسب، بل يطال البنية التحتية الأساسية: خزانات المياه، محطات الكهرباء، المدارس، والمساجد والكنائس التاريخية.

وبحسب التقرير، فإنَّ الإسرائيلي المعلن من عملية التدمير منع عودة السكان، وخلق بيئة غير قابلة للحياة، وهو ما يمثل الوجه الحديث لمشروع الترانسفير الذي طُرح، العام 2006، ضمن رؤية "الشرق الأوسط الجديد".

وتظهر الإحصاءات الرسمية اللبنانية، وتقارير المنظمات الدولية، حجماً غير مسبوق من الخراب الذي لحق بالبلدات الجنوبية.

ووفقاً للبيانات المحدثة، فقد قامت القوات الإسرائيلية بمسح وتدمير ما لا يقل عن 37 بلدة حدودية بشكل شبه كامل، حيث تم نسف منازلها وتجريف طرقاتها.

أما على صعيد الوحدات السكنية فقد جرى تدمير أكثر من 40 ألف وحدة سكنية تدميراً كلياً، بينما تضررت أكثرمن220 ألف وحدة أخرى جزئياً في مختلف الأقضية الجنوبية.

وفي بعض مراحل التصعيد، بلغ معدل الهدم اليومي نحو 1081 وحدة سكنية، وهو ما يعكس كثافة نارية غير مسبوقة تهدف إلى تغيير معالم الجغرافيا في وقت قياسي.

وتسعى إسرائيل، من خلال هذه العمليات، إلى فرض منطقة خالية من السكان بعمق يصل إلى عدة كيلومترات، مما يقتطع فعلياً نحو 800 كلم² من المساحة السيادية للبنان.

ويقول التقرير أيضاً إن "المفارقة الصارخة تكمن في توقيت عمليات النسف والتجريف الممنهجة، فبينما كان السفراء في واشنطن يجرون جولات تحضيرية لعقد مفاوضات سياسية مباشرة بين لبنان وإسرائيل، كان الجيش الإسرائيلي يكثف من عمليات تدمير القرى استباقاً لأي وقف إطلاق نار".

أيضاً، يرى مراقبون، أن إسرائيل تريد الوصول إلى طاولة المفاوضات وقد "فرضت أمراً واقعاً" على الأرض، فإذا ما عاد الهدوء السياسي، سيجد مئات الآلاف من النازحين (الذين تجاوز عددهم المليون شخص) أنفسهم أمام "قراهم التي كانت"، حيث لا ماء، ولا كهرباء، ولا مأوى. 

وأكد المراقبون، وفق التقرير، أن هذا الضغط الخدماتي والمعيشي هو "السلاح الناعم" الذي يكمل عمل الصواريخ، لدفع الناس نحو الهجرة الداخلية الدائمة أو الاغتراب، وتحويل المنطقة الحدودية إلى "أرض خراب" تفصل بين الجانبين.

ولم يكن هذا الدمار عفوياً، بل سبقه تخطيط دقيق، حيث كشفت تقارير عسكرية لبنانية عن وجود منشأة تدريبية إسرائيلية في الجولان المحتل تُدعى "لبنان الصغيرة"، تحاكي تضاريس وأحياء القرى الجنوبية اللبنانية.

وجرى تخصيص المنشأة الإسرائيلية لتدربت ألوية النخبة على تكتيكات "التطهير والنسف" التي نراها، اليوم، في بلدات مثل كفركلا، والضهيرة، ويارون، وميس الجبل.

وعلى الرغم من سعي إسرائيل إلى جعل "البقاء مستحيلاً" في المناطق المدمرة، إلا أن بعض السكان لازالوا مصرين على العيش بين الأنقاض، ومع ذلك، يظل التحدي الأكبر هو ما بعد الحرب؛ فإعادة الإعمار في ظل بيئة أمنية متوترة واقتصاد لبناني متهالك تبدو مهمة شاقة.

ويضع مشروع "الترانسفير بالهدم"، الذي تنفذه إسرائيل، المجتمع الدولي أمام مسؤولية قانونية، فالتدمير الممنهج للأعيان المدنية، وتفريغ السكان قسرياً، يشكلان خرقاً لكل القوانين الدولية، وانتهاكاً للسيادة اللبنانية، وربما يؤدي إلى تعثر المفاوضات على مستوى السياسيين قبل بدئها، بحسب المراقبين. (إرم نيوز)

مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك