يسعى الجيش البريطاني إلى تعزيز قدراته في مواجهة تهديدات المستقبل، ضمن حملة واسعة لتحديث أنظمة التسلح والمدفعية.
وأعلنت
وزارة الدفاع البريطانية طلب 72 مدفع هاوتزر من الجيل الجديد، يتم التحكم بها عن بعد، بقيمة مليار جنيه إسترليني من شركة "راينميتال"
الألمانية للصناعات الدفاعية.
وذكرت صحيفة "التليغراف" البريطانية أن مدافع "آر سي إتش 155" ستسد فجوة في منظومة المدفعية البريطانية، بعد تبرع لندن بكامل أسطولها من منظومات "إيه إس 90" لأوكرانيا عام 2023.
ومنذ ذلك الحين، يعتمد الجيش البريطاني على منظومة "آرتشر" السويدية كحل مؤقت.
وقالت وزارة الدفاع إن أولى المدافع الجديدة ستُسلّم عام 2028، وقد تُستخدم لدعم مناورات وانتشار حلف شمال الأطلسي "الناتو"، كما في إستونيا.
وتُعد مدافع "آر سي إتش 155" إضافة نوعية للقدرات البريطانية، إذ تصل سرعتها إلى 60 ميلاً في الساعة، ما يجعلها أسرع من منظومة "آرتشر".
كما تتميز بمدى أطول، إذ يمكنها إصابة أهداف على مسافة تصل إلى 40 ميلاً، ولا تحتاج إلا إلى جنديين لتشغيلها، مقابل 4 أفراد في منظومة "آرتشر".
وتأتي الصفقة ضمن جهود الحكومة البريطانية لزيادة الإنفاق الدفاعي، بعدما تعهد رئيس الوزراء كير ستارمر برفع الاستثمار الدفاعي إلى 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بمستوى يزيد قليلاً على 2% حالياً.
لكن تحقيق هذا الهدف لا يُتوقع قبل عام 2035، فيما يُرتقب أن يكشف ستارمر خلال الأيام المقبلة خطة استثمار دفاعي طال انتظارها.
وقال
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي إن هذا الاستثمار يعزز القدرات الدفاعية في ساحة المعركة ويدعم الاقتصاد البريطاني.
وأضاف أن تأمين مدفعية من الجيل الجديد مع ألمانيا لا يهدف فقط إلى إعادة تسليح بريطانيا وتعزيز قدرات "الناتو" في مواجهة التهديد الروسي، بل يساهم أيضاً في خلق وظائف عالية المهارة داخل
المملكة المتحدة.
وتأتي صفقة الجيش البريطاني مع "راينميتال" بعد توقيع المملكة المتحدة وألمانيا اتفاقية "ترينيتي هاوس" عام 2024، الهادفة إلى تعزيز التعاون الدفاعي بين البلدين.
وقال وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس إن الصفقة ستعمق التعاون العسكري على المدى
الطويل، وتحسن الجاهزية العملياتية من أجل أمن أكبر في
أوروبا. (العين)