نقلت مصادر من داخل وخارج حزب الليكود الإسرائيلي احتمال انسحاب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من سباق الانتخابات المقبلة، ما قد يفتح الباب أمام تشكيل حكومة جديدة يقودها خصومه، وعلى رأسهم منافسه الأبرز رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت، وفق ما أوردته قناة "أخبار 12"الإسرائيلية.
وبحسب تقديرات المصادر التي استندت إليها القناة، فإن هذا السيناريو يرتكز على ما وُصف بـ"مؤشرات غير معلنة"، أبرزها وضع نتنياهو الصحي، والتوترات الأمنية المتصاعدة، إلى جانب عدم تحقيق نتائج حاسمة في ملفات الحرب في غزة ولبنان وإيران، فضلاً عن الضغوط المرتبطة بمحاكمته في قضايا فساد.
فن البقاء السياسي
أشارت المصادر، قبل التوسع في سيناريوهاتها، إلى أنه لا يمكن الجزم بمشاركة شخصية مثل بنيامين نتنياهو في الانتخابات المقبلة أو عدمها، نظراً لما يتمتع به من قدرة على التكيّف السياسي والبقاء في المشهد. واعتبرت أن الحديث عن احتمال انسحابه كان حتى وقت قريب يُصنّف على أنه "غير واقعي" أو مجرد رغبة لدى خصومه، قبل أن يتحول مؤخراً إلى فرضية تُطرح بجدية أكبر، وفق تعبيرها.
وأضافت أن هذا الاحتمال، الذي كان يُعدّ بعيداً عن النقاش الجدي، بات اليوم مطروحاً ولو في الكواليس، ويتمحور حول سؤال أساسي: هل يمكن ألا يترشح نتنياهو في الاستحقاق الانتخابي المقبل؟ وتلفت المصادر إلى أن وضعه الصحي والقانوني والدبلوماسي والسياسي بات أكثر تعقيداً، رغم أن سلوكه السياسي حتى الآن لا يعكس توجهاً واضحاً نحو الانسحاب.
وفي هذا السياق، نقلت القناة الإسرائيلية أن موعد الانتخابات المبكرة في إسرائيل يُطرح ضمن ثلاثة احتمالات، وهي: مطلع أيلول المقبل، أو في 15 منه، أو في 7 تشرين الأول المقبل.
ومع ذلك، وبعيداً عن مسألة التوقيت، تؤكد المصادر أن النقاش لم يعد يقتصر على الأروقة المغلقة، بل تسلل أيضاً إلى الحملات غير المعلنة لمعارضي نتنياهو، وحتى داخل حزب الليكود، حول احتمال تراجع رئيس الحزب عن خوض الانتخابات المقبلة.
وختمت القناة بالإشارة إلى أن هذا السيناريو يأتي في ظل ضغوط غير مسبوقة يواجهها نتنياهو، تشمل استمرار الحرب، والتوترات الدولية، والانقسام الداخلي، إلى جانب محاكمته الجارية في قضايا فساد، وما يرافقها من جلسات قضائية طويلة وتحديات سياسية متصاعدة.