انكمش الاقتصاد الإسرائيلي في الربع الأول من العام، متأثراً بالإغلاقات والقيود الأمنية التي رافقت الحرب مع إيران، والتي عطّلت عمل شركات ومؤسسات لأكثر من شهر.
وأعلن الجهاز المركزي للإحصاء في إسرائيل، اليوم الأحد، أن الناتج المحلي الإجمالي تراجع بنسبة 3.3 في المئة على أساس سنوي معدل موسمياً، في انكماش جاء أكبر من توقعات اقتصاديين استطلعت "بلومبرغ" آراءهم، والذين رجحوا تراجعاً بنسبة 2 في المئة.
ويُعد هذا التقرير أول قراءة للنمو تعكس تأثير الحرب التي اندلعت في نهاية شباط، بعد بدء الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات ضد إيران، وردّ طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل، بالتزامن مع استهداف "حزب الله" مناطق في الشمال.
وخلال ستة أسابيع من القتال، فرضت السلطات الإسرائيلية قيوداً على التجمعات، واستدعت أكثر من 100 ألف جندي من قوات الاحتياط، كما أغلقت المدارس لمدة شهر، قبل التوصل إلى وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران مطلع نيسان.
وقال الجهاز المركزي للإحصاء إن الحرب أثرت على الاستهلاك الخاص والعام، إذ تراجعا بنسبة 4.7 في المئة و4.8 في المئة على التوالي، فيما انكمش الناتج المحلي الإجمالي لقطاع الأعمال بنسبة 3.1 في المئة، وتراجع نصيب الفرد من الناتج بنسبة 4.5 في المئة.
ورغم ذلك، جاء الانكماش أقل حدة مما سجله الاقتصاد الإسرائيلي عقب حرب حزيران 2025 مع إيران، حين تراجع الناتج المحلي بنسبة 4.3 في المئة.
ويتوقع البنك المركزي ووزارة المالية في إسرائيل أن يبلغ النمو 3.8 في المئة هذا العام، بعد خفض التقديرات السابقة، على أن يبقى التعافي مرتبطاً باستمرار وقف إطلاق النار في إيران ولبنان وقطاع غزة.
وكان الاقتصاد الإسرائيلي قد خسر 8.6 في المئة من ناتجه المحلي السنوي خلال عامين حتى 2025، نتيجة حالة الصراع شبه المستمرة، وخصوصاً الحرب في غزة التي اندلعت بعد هجمات "حماس" في تشرين الأول 2023.