انطلقت في العاصمة الكينية نيروبي اجتماعات القوى السودانية الرافضة للحرب، الموقعة على “إعلان المبادئ السوداني لبناء وطن جديد”، بمشاركة واسعة من التحالفات السياسية والقوى المدنية والشخصيات العامة، في محاولة لإعادة تنشيط مسار الحل السياسي للأزمة السودانية المستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات.
وتستمر الاجتماعات حتى السبت 23 أيار، وسط حضور لافت لقيادات سياسية ومدنية بارزة، من بينها
عبد الله حمدوك رئيس تحالف القوى المدنية والسياسية "صمود"، إلى جانب عبد الواحد محمد نور وعدد من رؤساء الأحزاب السودانية والنقابات المهنية وممثلي منظمات
المجتمع المدني.
وتأتي هذه اللقاءات استكمالاً لاجتماع
القوى السياسية السودانية الذي عقد في نيروبي في كانون الأول الماضي، وأسفر عن تأسيس "إعلان المبادئ السوداني لبناء وطن جديد"، بوصفه أول اصطفاف سياسي ومدني واسع للقوى المناهضة للحرب في
السودان.
وأكد الإعلان في حينه رفض الحل العسكري للأزمة السودانية، والدعوة إلى وقف الحرب بشكل عاجل، مع ممارسة ضغوط إقليمية ودولية على طرفي النزاع، قوات بورتسودان وقوات الدعم السريع، للالتزام بخريطة الطريق التي طرحتها دول الرباعية، وهي
الولايات المتحدة والإمارات والسعودية ومصر، تمهيداً للتوصل إلى وقف دائم وشامل لإطلاق النار.
وتنعقد الاجتماعات الحالية في ظل تصاعد الضغوط الدولية والإقليمية لإنهاء الحرب التي اندلعت في السودان في نيسان 2023، وما رافقها من تدهور إنساني واسع، واتساع موجات النزوح والانهيار الاقتصادي والخدمي في مختلف أنحاء البلاد.
وتراهن القوى المدنية المشاركة على الخروج برؤية سياسية موحدة تعيد إحياء مسار التسوية السلمية، وتفتح الباب أمام عملية سياسية شاملة تؤسس لمرحلة انتقالية جديدة تنهي الحرب وتعيد بناء
مؤسسات الدولة السودانية.