تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

رحلةٌ من لبنان إلى سوريا.. الـ"أهلا وسهلا" تبلسمُ قلوبَ العائدين

محمد الجنون Mohammad El Jannoun

|
Lebanon 24
28-05-2026 | 04:30
A-
A+
رحلةٌ من لبنان إلى سوريا.. الـأهلا وسهلا تبلسمُ قلوبَ العائدين
رحلةٌ من لبنان إلى سوريا.. الـأهلا وسهلا تبلسمُ قلوبَ العائدين photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
من لبنان إلى سوريا، الطريقُ سالكة و"الترحيب" كبير. ما إن تصلَ إلى المصنع اللبناني وتجتاز الحدود نحو جديدة يابوس، حتى يستقبلك الأمن العام السوري بالـ"أهلا وسهلا" والكلمات اللطيفة. حقاً، هذا الأمر لم يعتَد عليه سوريون أو لبنانيون من قبل في عهد النظام السوري السابق، ذلك أنّ الدخول إلى سوريا آنذاك سيكون محفوفاً بالمخاطر لناحية تربّص عناصر النظام السابق بالمارة متى ما شاؤوا، بينما كان دفع "الإكراميات" للعناصر العسكرية قائماً ولا مرور من دونها.
Advertisement
 
الآن، الأوضاع مختلفة، فالأمن العام السوري يحيط المواطنين السوريين بالرعاية التامّة، لكنه في الوقت نفسه يُدقق في هويات السوريين العائدين للمرة الأولى إلى بلدهم بعد اندلاع الحرب السورية عام 2011. وبعدها، ينطلق الجميع نحو دمشق، العاصمة التي تشهدُ انتشار حواجز للأمن العام السوري، فيما الآليات العسكرية تجوبُ مختلف أنحاء المدينة، ولكن من دون التعرّض لأحد.
بالفيديو: 200 ألف سوري فرّوا من لبنان بلا عمل ولا مأوى
 
هذه المشاهد وما سيأتي بعدها في السرد، يرويها سوريون تحدثوا لـ"لبنان24" عن رحلاتهم الأخيرة إلى سوريا، مشيرين إلى أنَّ الظروف تبدلت وهناك دولة حقيقية تنشأ على أرض البلاد، وذلك بعد عقودٍ من الظلم فرضها النظام السابق.
 
يقول السوري محمد العليان لـ"لبنان24" إنّ فرحة العودة إلى دمشق لا تُوصف، ويقول إنَّ الأوضاع هناك آمنة، فيما الأمن العام السوري لا يتعامل مع المواطنين إلا بكل خير، ويضيف: "أذكر تماماً أنه خلال حقبة النظام السابق، كنا نخشى المرور على حاجز أمني خشية اعتقالنا أو اختطافنا. أما الآن، فالأمور جيدة جداً واختلفت تماماً، وباتَ الحاجز مكاناً آمناً لا نرى فيه إلا المعاملة الحسنة".
السوري رامي حريري وهو من محافظة درعا، يزور سوق الحميدية الذي يُحب. هذا السوق الشهير الكائن في وسط دمشق، يُعتبر من أبرز الأسواق التي يزورها السياح والسوريون، في حين أن الازدحام فيه طبيعي جداً.
 
في عهد النظام السابق، كانت الاستخبارات السورية تتوزع بين المارة، فيما كانت التوقيفات المفاجئة تطالُ أي شخصٍ هناك بين جموع الناس. أما اليوم، فإن عناصر الأمن العام ينتشرون في مختلف الأماكن حفاظاً على الأمن، على مداخل السوق تتوزع آليات لرجال الأمن، فيما لا تدقيق بأي هويات.
 
عن هذا الأمر، يقولُ حريري: "نحنُ في أمان الآن.. سوق الحميدية كان عنواناً لانتشار المخابرات السورية سابقاً والتي كان صيتها سيئاً جداً، أما اليوم فإننا بتنا نشعر بالأمان في ظل وجود الأمن العام الذي ما إن لجأنا إليه حتى يقدم لنا الحماية والعون.. حقاً، تبدلت الأحوال ولا شيء يضاهي التحرر من النظام القمعي السابق".
 
من سوق الحميدية إلى الجامع الأموي في دمشق، تبدو هناك جموع السياح الأجانب، فالكثيرون حضروا إلى هناك لالتقاط الصور في محيط الجامع، كما أن الباعة يتحلقون في مختلف الأماكن فيما الأمن له انتشاره أيضاً.
 
ومن الحميدية إلى مخيم اليرموك، الطريق سهلة، لكن الدمار في المخيم ومحيطه كبير جداً. رغم ذلك، تبقى إرادة الحياة أكبر من أي حُطام، فيما الكهرباء لا تنقطع عن المواطنين وتأتيهم بشكلٍ دائم. أما التنقلات، فهي متوافرة بكثرة، بينما الأسعار جيدة وهي "أرخص من لبنان" كما ينقل سوريون لـ"لبنان24".
 
أيضاً، اللافت في دمشق أن الدراجات المعتمدة من قبل المواطنين غالبيتها كهربائية، والأمر هذا منصوصٌ عليه من قبل الدولة هناك في إطار التخفيف من الانبعاثات الضارة وذلك ضمن سلسلة إجراءات بيئية يتخذها الحُكم الجديد.
 
في الخلاصة، تبدو سوريا الجديد أقرب إلى المواطنين مقارنة بسوريا السابقة، فالأمن والأمان زُرع في قلوبهم بعدما كان الخوف يطغى على وجدانهم بسبب ممارسات فرضها حُكم بشار الأسد على الناس، سالباً منهم وطنهم وحريتهم. أما اليوم، فهناك وطن جديد وُلد من رحم المعاناة، ويأمل السوريون أن تتقدم بلادهم نحو الأفضل لأنها تستحق ذلك من دون أي مُنازع.
 
المصدر: خاص لبنان24
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك
Author

محمد الجنون Mohammad El Jannoun

صحافي وكاتب ومُحرّر