وافقت لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأميركي على مشروع قانون جديد بشأن
السودان يتضمن حزمة واسعة من الإجراءات السياسية والعقابية، أبرزها دعوة
الإدارة الأميركية إلى الطعن في شرعية تمثيل الحكومة السودانية الحالية داخل
الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية، إلى جانب فرض عقوبات موسعة على أطراف النزاع والمتورطين في الانتهاكات الجسيمة وعرقلة المساعدات الإنسانية.
وينص مشروع القانون، الذي أقرته اللجنة أمس الثلاثاء، ضمن جلسة خاصة بمراجعة واعتماد التشريعات، على مطالبة
وزير الخارجية الأميركي والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة باتخاذ خطوات فورية مع "لجنة اعتماد المندوبين" التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة لتفعيل
القاعدة 29، بهدف الطعن في شرعية استمرار الممثلين السودانيين الحاليين في شغل مقعد السودان داخل الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية.
ووفقا للنص، فإن الإجراء المقترح يهدف إلى الطعن في شرعية التمثيل السوداني الحالي داخل الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية إلى حين تأكد الإدارة
الأمريكية من انتقال السودان إلى حكومة مدنية أو حكومة منتخبة ديمقراطياً، في تحول لافت يتجاوز أدوات
العقوبات التقليدية إلى استهداف موقع السودان وتمثيله داخل المنظومة الدولية.
ويمثل هذا التوجه تصعيداً ملحوظاً في مقاربة الكونغرس الأميركي للأزمة السودانية، إذ لا يقتصر على الدعوة إلى فرض عقوبات على أطراف النزاع والمتورطين في الانتهاكات، بل يمتد إلى حث الإدارة الأمريكية على التحرك داخل الأمم المتحدة للطعن في شرعية التمثيل السوداني الحالي على المستوى الدولي.