تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

تعديل حكومي لضمان الاستقرار

Lebanon 24
15-06-2026 | 22:52
A-
A+
 تعديل حكومي لضمان الاستقرار
 تعديل حكومي لضمان الاستقرار photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كتب ابراهيم الأمين في" الاخبار": لم تنتهِ الحرب بعد. وليس على الأرض من عاقل يعتقد أن مذكرة التفاهم كافية لإنهاء حرب بهذا الحجم، بكل ما تختزنه من أسباب وأهداف وتداعيات. ما جرى ليس سوى جولة قاسية وصعبة للغاية، تطلّبت قدراً هائلاً من الجهد والصبر والبذل والتضحية.
في هذه الحرب، لم يحدث ما كان خارج التوقعات. ومن كان يعتقد أن الحرب مع عدو كإسرائيل يمكن أن تبقى محصورة بشعب واحد أو دولة واحدة أو ساحة واحدة، كان واهماً، وقد جاءت هذه الجولة لتكشف حجم هذا الوهم. وحتى أولئك الذين يريدون من المقاومة في لبنان أن تحصر نفسها في صورة «القوة اللبنانية»، لا يدركون أن المقاومة في مواجهة إسرائيل لا تملك هوية محصورة بجغرافيا محددة أو بإطار سياسي ضيق.
Advertisement
فلا حياة لمقاومة تعتقد أن مهمتها تقتصر على الدفاع عن قرية هنا أو تلة هناك، ومن لا يعرف أن المقاومة وُجدت لإزالة إسرائيل، لا يمكنه أن يفهم معنى هذه التضحيات الكبيرة. ولذلك، فإن الرابح الأول في هذه الجولة هم أبناء فلسطين، الذين لم يتركوا الساحات، ولم يلقوا السلاح، والذين يستعدون، كما يفعل كل شعب يرزح تحت الاحتلال، لجولة جديدة من المقاومة قد تتخذ أشكالاً مختلفة، وستكون لها أثمانها وتكاليفها الكبيرة أيضاً. لكن، في نهاية المطاف، لا يوجد بديل عنها لاستعادة الحق وانتزاع الحرية.
لكل ساحة خصوصيتها، ولبنان له خصوصيته الأكبر. وهو أمر لم يدركه أعداء المقاومة، ولا يبدو أنهم يريدون ذلك، ليس بسبب كسلهم في البحث فحسب، بل نتيجة عقدة دونية متجذرة في عقولهم وقلوبهم تجاه الرجل الأبيض.
وبما أن الأمور تسير على هذا النحو، يجد أهل المقاومة أنفسهم مضطرين إلى الإقدام على خطوات تدفع هؤلاء، بالقوة، إلى الموقع الذي ينبغي أن يكون الجميع فيه، منعاً لانفجار البلاد.
بهذا المعنى، ومن دون مغالاة أو انفعال، وبعيداً عن التوتر والحسابات الخاطئة، يمكن القول ما يلي:
أولاً: إن نزع الشرعية عن السلطة الحالية بات واجباً وطنياً، لا وفاءً للشهداء فقط ولا حمايةً لما أُنجز واستكمال مهمة التحرير، بل لأنه لم يعد جائزاً ترك مسؤولين يدفعون البلاد نحو مزيد من الانهيار، لمجرد أن ما يجري ليس على ذوقهم.
ثانياً: هناك حاجة إلى تعديل حكومي واسع، لا يهدف فقط إلى تنظيف هذه الحكومة من كتلة من الأوساخ من مختلف الطوائف، بل إلى إعادة قدر من التوازن يعيد الاعتبار إلى مؤسسة مجلس الوزراء كمركز قرار فعلي، تُعرض على طاولتها كل الملفات، وفي طليعتها ملف المفاوضات مع إسرائيل. وهذا يقتضي، من دون تردد، تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم مختلف القوى الممثلة فعلياً في الشارع، بصرف النظر عن مواقفها من المفاوضات أو من المقاومة.
ثالثاً: ضرورة إلزام السلطة بالتراجع عن كل القرارات الكارثية التي اتخذت بحق المقاومة وأهلها، ومنع أي إجراءات تستهدف بنيتها الاجتماعية والاقتصادية، إلى جانب تسهيل وصول الأموال المخصصة لإعادة الإعمار، وفق آليات تضمن عودة الناس إلى منازلهم بكرامة كاملة.
رابعاً: الدعوة إلى انتخابات نيابية مبكرة، وإلغاء قانون التمديد للمجلس النيابي، بما يتيح إعادة إنتاج الشرعية الشعبية للسلطات كافة، وما يترتب على ذلك من خطوات تمنع احتكار السلطة التنفيذية من قبل فرقة جهلة يعميها الحقد تجاه شريحة واسعة من الناس، والبحث في تعديلات ضرورية لقانون الانتخابات النيابية بما يضمن تمثيلاً أفضل، وفي مقدمها خفض سن الاقتراع إلى 18 عاماً.
خامساً: إطلاق مسار فوري لتعزيز المؤسسة العسكرية، بما يؤمّن لها الموارد المالية الكافية لإنهاء سياسة «التسول» التي تعتمدها الحكومة بذريعة العجز المالي، ويشكّل ذلك ضرورة مركزية إذا كان اللبنانيون يؤمنون فعلاً بأن الجيش هو آخر الجدران الحامية لوحدة هذا الكيان.
سادساً: التوجه نحو سياسة خارجية متوازنة، لا تقتصر على إعادة تنظيم العلاقات مع دول إقليمية أساسية مثل سوريا وإيران والعراق، بل تعيد صياغة العلاقة مع الولايات المتحدة وأوروبا والسعودية ...
 
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك