ذكرت وكالة "
رويترز" أن التوصل لاتفاق نهائي بين
إيران وأميركا بعد توقيع مذكرة التفاهم قد يحمل في طياته مفارقة لاذعة، إذ قد يمكن
الحرس الثوري الإيراني من الحصول على مبالغ كبيرة.
وأشارت الوكالة إلى انه في الوقت الذي تستعد فيه
طهران وواشنطن لإجراء محادثات حول اتفاق لإنهاء الحرب قد يفتح هذا الأمر الباب أمام تدفق مليارات الدولارات إلى طهران ويعيد فتح اقتصادها أمام الاستثمارات العالمية.
ورأت 4 مصادر إيرانية كبيرة أن "
الحرس الثوري في وضع فريد يتيح له الحصول على حصة كبيرة من أي مكاسب مالية قد تنجم عن رفع
العقوبات، واستئناف صادرات
النفط، والاستثمار الأجنبي. علماً أنه قد يتبين أن دوره المركزي يمثل أحد العقبات العديدة التي تعترض طريق التوصل إلى اتفاق، فمع تداخل الحرس الثوري بشكل وثيق في الأنشطة التجارية
الإيرانية، فإن تصنيفه كمنظمة إرهابية قد يعقد بشكل كبير الجهود الرامية إلى تحرير الاقتصاد من العقوبات.
كما ذكرت المصادر الإيرانية أنه حتى إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق أوسع نطاقا وظلت العقوبات سارية، فسيظل الحرس يستفيد من الإعفاءات المؤقتة لتصدير النفط، ويمكنه مواصلة إحكام قبضته على
الاقتصاد من خلال خبرته في التحايل على العقوبات.
من جهة أخرى، وصف مصدر كبير الحرس الثوري بأنه الفائز الحقيقي في الحرب، قائلا إنه بعد أن ضمن بقاء النظام
الإيراني، أصبح في أفضل وضع للاستفادة من أي رفع للعقوبات، إذ كان قد أدار بالفعل معظم عمليات إيران لمحاولة خرق العقوبات على مدى العقود القليلة الماضية، وفق ما نقلت "رويترز".