تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

هذا ما تسعى إليه إسرائيل في لبنان.. خبير يكشف "الهدف"

Lebanon 24
22-06-2026 | 11:00
A-
A+
هذا ما تسعى إليه إسرائيل في لبنان.. خبير يكشف الهدف
هذا ما تسعى إليه إسرائيل في لبنان.. خبير يكشف الهدف photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
نشر موقع "عربي21" تقريراً تناول فيه استمرار الخروقات الإسرائيلية في كل من قطاع غزة وجنوب لبنان، رغم اتفاقات وقف إطلاق النار المعلنة، مسلطاً الضوء على أسباب استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية، ودور الضغوط الدولية والأميركية في التأثير على سلوك حكومة بنيامين نتنياهو، إضافة إلى انعكاس الحسابات السياسية الداخلية الإسرائيلية على مسار التصعيد.
Advertisement

ويقول التقرير إنه رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار في غزة ولبنان، يواصل الجيش الإسرائيلي ارتكاب الجرائم والمجازر في الجبهتين، في مؤشر واضح على عدم التزامه بالتفاهمات التي كان من شأنها إرساء حالة من الهدوء في المنطقة التي شهدت واحدة من أبشع المآسي الإنسانية في العصر الحديث.

ويستمر الجيش الإسرائيلي في تنفيذ انتهاكات وخروقات واسعة في غزة ولبنان، مع مواصلة توسيع ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" والسيطرة على المزيد من الأراضي في قطاع غزة، إلى جانب تنفيذ غارات يومية تستهدف المواطنين في مناطق سبق أن أعلنها مناطق آمنة داخل القطاع.

وبحسب أحدث إحصائية صادرة عن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، فقد بلغت خروقات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار 3338 خرقاً، ما أدى إلى استشهاد أكثر من ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 3249 آخرين جراء استهدافات الجيش الإسرائيلي، فضلاً عن اعتقال أكثر من 110 فلسطينيين.

وفي تفسيره لاستمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية رغم اتفاقات وقف إطلاق النار المنفصلة في غزة ولبنان، أوضح الخبير في الشؤون الإسرائيلية إمطانس شحادة أن إسرائيل تتصرف وفق التفسير الذي تريده للاتفاق، مدعية أن وقف إطلاق النار لا يمنعها من تنفيذ هجمات عسكرية بحجة إزالة تهديدات أمنية مستقبلية أو بذريعة الدفاع عن النفس.

وأشار شحادة إلى أن إسرائيل تواصل حربها في قطاع غزة، وإن بوتيرة أقل، مستمرة في عمليات القتل والتدمير، مؤكداً أنها لم تلتزم فعلياً بوقف إطلاق النار، وتواصل عملياتها العسكرية في ظل غياب أي جهة قادرة على إجبارها على وقف تلك العمليات.

ورأى أن وجود ضغط عربي ودولي وأميركي متزامن قد يدفع تل أبيب إلى وقف الهجمات والقصف، لافتاً إلى أن إسرائيل تحاول في لبنان المناورة وكسب الوقت، وهي تدرك أنها ستضطر عاجلاً أم آجلاً إلى وقف إطلاق النار، أو على الأقل تخفيف وتيرة عملياتها الحالية، في محاولة للبحث عن صورة انتصار سياسي أو عسكري.

وأكد أن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو والائتلاف الحكومي والجيش الإسرائيلي يواجهون أزمة ومأزقاً حقيقياً، إذ لم يتمكنوا من تحقيق الأهداف الرئيسية للحرب أو إنجازات استراتيجية لا في غزة ولا في لبنان، بينما كانت الحصيلة الأساسية مزيداً من الدمار والقتل والهدم.

وذكر أن إسرائيل ستحاول فرض معادلة "حرية العمل العسكري" عبر تنفيذ ضربات وهجمات ضد ما تصفه بالتهديدات المستقبلية، أو لمنع إعادة ترميم قدرات "حزب الله" تحت عنوان الدفاع عن النفس، مشدداً على أن الحزب لن يقبل بهذه المعادلة، فيما يبقى العامل الحاسم مرتبطاً بمستوى استخدام القوة العسكرية، خصوصاً أن إسرائيل لا تبدي اهتماماً كبيراً بالضغط أو الرأي العام الدولي، بينما يبقى الضغط الأميركي، ولا سيما من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأكثر قدرة على التأثير في سلوكها.

وفي السياق نفسه، اعتبر شحادة أن إسرائيل لا تزال تمتلك هامشاً للتحرك في غزة ولبنان وتسعى إلى استغلاله إلى أقصى حد، موضحاً أن الضغط العربي على إدارة ترامب أثبت خلال العامين الماضيين أنه قادر أحياناً على تحقيق نتائج، وأن الرئيس الأميركي يملك القدرة على وضع حد للانتهاكات الإسرائيلية واستمرار الحروب، وهو ما قد يشكل المسار الأسرع والأكثر فاعلية لوقف التصعيد، إلى جانب الضغوط العربية المباشرة على إسرائيل.

من جهته، رأى الخبير في الشأن الفلسطيني والإسرائيلي حسن لافي أن فهم السياسة الإسرائيلية بعد السابع من تشرين الأول لم يعد ممكناً من خلال المؤسسات والحسابات العسكرية التقليدية فقط، بل أصبح فهم شخصية نتنياهو جزءاً أساسياً من فهم مسار الأحداث.

وأوضح لافي أن نتنياهو يدرك أن الخطر الأكبر الذي يواجهه لا يتمثل فقط في خصومه السياسيين، بل في صورة الفشل المرتبطة بأحداث السابع من أكتوبر، ما يجعله في وضع سياسي لا يسمح له بالظهور بمظهر المتردد أو العاجز عن فرض الإرادة الإسرائيلية. لذلك، أصبح أكثر حساسية تجاه المزاج الداخلي الإسرائيلي وأكثر استجابة لمطالب جمهوره السياسي اليميني المتطرف مقارنة باستجابته للضغوط الأميركية.

وأوضح أن واشنطن لم تعد العامل الأكثر تأثيراً في سلوك نتنياهو، إذ باتت استطلاعات الرأي والمؤشرات الداخلية الإسرائيلية هي المحدد الأبرز لقراراته، في ظل قناعته بأن مستقبله السياسي سيتحدد داخل صناديق الاقتراع الإسرائيلية وليس في البيت الأبيض. ولهذا، يقيس أي خطوة عسكرية أو سياسية أو تفاوضية بمدى تأثيرها على صورته أمام المجتمع الإسرائيلي، وخصوصاً جمهور اليمين.

وأشار لافي إلى أن ذلك يفسر أحياناً اتخاذ نتنياهو مواقف تبدو متعارضة مع الرغبات الأميركية، إذ يميل إلى التصعيد كلما شعر بأن التراجع قد يُفسَّر داخلياً على أنه ضعف أو خضوع للضغوط الخارجية، حتى وإن تسبب ذلك في احتكاك مع واشنطن. فبالنسبة إليه، يبقى الخطر الأكبر هو فقدان صورة "القائد القوي" أمام الناخب الإسرائيلي.

كذلك، أوضح أن نتنياهو يحاول غالباً تحويل الضغوط الأميركية إلى رصيد سياسي داخلي، عبر تقديم نفسه كزعيم قادر على رفض الإملاءات حتى من الحليف الأميركي عندما يتعلق الأمر بما يسميه "أمن إسرائيل" أو "استقلال القرار الإسرائيلي"، وهي رسالة تلقى صدى واسعاً لدى جمهور اليمين الإسرائيلي.

 أيضاً، يرى لافي أن هذا يفسر ميله إلى اتخاذ خطوات تصعيدية حتى بعد الضغوط الأميركية، بما يمنع ظهوره بمظهر المتراجع أو الخاضع، كما حدث في قرار قصف الضاحية الجنوبية لبيروت.

وأكد أن نتنياهو يدرك أيضاً أن بقاءه في رئاسة الحكومة يفرض على واشنطن والعالم التعامل معه مهما بلغت الخلافات، بينما خسارته السلطة ستفقده جانباً كبيراً من حصانته السياسية والشخصية، وقد تحولّه من رجل دولة لا يمكن تجاوزه إلى سياسي يواجه خطر العزلة أو حتى المحاكمات.

ويختم التقرير بالإشارة إلى أن الجيش الاسرائيلي يسيطر حالياً على أكثر من 60 في المئة من مساحة قطاع غزة، ويواصل بصورة تدريجية توسيع "الخط الأصفر" والاستيلاء على المزيد من الأراضي، مع حصر السكان والنازحين في مساحات ضيقة، بالتوازي مع سيطرته على مناطق واسعة في جنوب لبنان تحت ذريعة "المنطقة العازلة"، واستمرار عملياته العسكرية هناك.
 
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك