تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

غابت الإنذارات واستمر قضم الميدان

"خاص لبنان24"

|
Lebanon 24
30-06-2026 | 08:30
A-
A+
غابت الإنذارات واستمر قضم الميدان
غابت الإنذارات واستمر قضم الميدان photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
منذ 14 حزيران غابت إنذارات الجيش الإسرائيلي المسبقة للإخلاء في جنوب لبنان ولكن بقيت البيانات العسكرية المتلاحقة تصدر بكثافة لتملأ الفراغ الإعلامي وتؤمن الغطاء السياسي للميدان. وجاء هذا التحول الاستراتيجي في ذروة الحراك الدولي والضغوط الدبلوماسية المستمرة التي تسعى إلى تثبيت التهدئة وإيقاف الاعتداءات، مما فرض على الخطاب الإسرائيلي سلوكاً مزدوجاً للالتفاف على تلك الضغوط وتوظيف سياق التهدئة لصالح عملياته؛ فصار يتفادى الإنذار المسبق لمنع القوى الدولية من إجهاض ضرباته المباغتة، ويستعيض عن ذلك بنشر بيانات فوريّة تركز حصراً على "خروقات حزب الله" لتصوير عمليات القصف  كأنها رد فعل دفاعي مشروع وقسري.
Advertisement
وحتى الآن، ورغم توقيع "اتفاق الإطار" بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، لا يزال المشهد الميداني محكوماً بذات الديناميكية؛ إذ تشير المعطيات الراهنة إلى أن الغارات الإسرائيلية وعمليات التمشيط البري الواسعة، إلى جانب تحليق الطيران الاستطلاعي والحربي، لم تتوقف للحظة واحدة، وإن كانت تسير في بعض الفترات بوتيرة أخف نسبياً أو تخضع لإعادة تموضع تكتيكي. هذا الاستمرار لعمليات القصف والتمشيط، ولو بنسق منخفض، يؤكد أن إسرائيل انتقلت من مرحلة الصدمات العسكرية الكبرى والخطط الهجومية الواسعة، إلى مرحلة التثبيت وقضم قُدرات "حزب الله" المتبقية في "المنطقة الأمنية". فخلف وتيرة الهدوء النسبي الحذر، تواصل الآلة العسكرية الإسرائيلية عبر هذا الضغط المستمر منع أي محاولة لحزب الله لإعادة تنظيم صفوفه أو استعادة السيطرة على خطوط المواجهة الأمامية، مع الإبقاء على سماء الجنوب والبقاع والضاحية تحت رحمة التحليق الدائم كأداة للردع الفوري وجمع المعلومات الاستخباراتية على مدار الساعة.
ويكشف مضمون البيانات الصادرة عن الجيش الإسرائيلي حتى نهاية حزيران، والتي اطلع عليها "لبنان٢٤" عن انتقال المواجهة إلى مربع تثبيت الأمر الواقع، لا سيما مع الإعلان الصريح عن ملامح "المنطقة الأمنية" التي تمتد بعمق يصل إلى 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، وتحويلها إلى مسرح لعمليات التطهير العسكري. وهو ما تجلى في الإعلانات المتكررة عن تدمير شبكات الأنفاق المعقدة والمحصنة مثل نفق مجدل زون، وتكثيف اغتيال القيادات المؤثرة، لإظهار التفوق الاستخباراتي وقدرة الردع حتى في زمن "التهدئة" المعلنة.
المصدر: خاص
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك

"خاص لبنان24"