تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

بين بري وعون.. ثلاثة أمور جامعة رغم "القطيعة"

محمد الجنون Mohammad El Jannoun

|
Lebanon 24
01-07-2026 | 05:00
A-
A+

بين بري وعون.. ثلاثة أمور جامعة رغم القطيعة
بين بري وعون.. ثلاثة أمور جامعة رغم القطيعة photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
القطيعة التي تحدث عنها رئيس مجلس النواب نبيه بري مع رئيس الجمهورية جوزاف عون لا يُمكن ترجمتها بـ"الدائمة"، ذلك أنَّ بري أكد أن الأمر "حالي" وليس "دائماً".
Advertisement

لا يمكن تفسيرُ كلام بري بـ"الأبدي"، فرئيس "البرلمان" يرسلُ رسائل إلى بعبدا أساسها أن تحصين البلاد يأتي قبل أي شيء، وبالتالي فإنَّ درء الفتنة يعتبرُ مسؤولية الجميع.

فعلياً، ورغم القطيعة، فإن بري وعون ليسا على تعارض أو خلاف، والدليل على ذلك هو سلسلة أمور:

- الأمر الأول هو أن عون يرفض تماماً أي اقتتال داخلي أو فتنة بين اللبنانيين، وهو حريصٌ على هذه المسألة مثل حرص بري على وحدة الصف الداخلي.

- الأمر الثاني يرتبط بإصرار كل من عون وبري على حفظ الجيش، وبالتالي رفض المساس بهذه المؤسسة العسكرية أو الحديث عن إقالات هنا أو هناك. وأصلاً، يُعتبر بري من الجهات التي ترفض تماماً المس بالجيش لأنه يمثل حلقة الوصل بين مختلف اللبنانيين، كما أن انفراط هذه المؤسسة سيعني دخول البلاد في أتون الحرب الداخلية. وعملياً، فإن الحفاظ على المناعة الداخلية عبر الجيش هو هاجس لدى بري ولدى عون في الوقت نفسه.

- الأمر الثالث يتصلُ بمحاولة بري وعون تطويق الحرب التي ألمّت بلبنان. صحيحٌ أنَّ الخلاف بين الرئيسين يتصلُ بـ"اتفاق الإطار" الذي وقعه لبنان مع إسرائيل، لكنّ المسألة لا تقف عند هذا الأمر، فبري وعون يحرصان بشدة على جعل لبنان ينجو من أتون الحرب الإسرائيلية، بينما الهدف لدى الطرفين هو تحقيق الانسحاب الإسرائيلي وإن اختلفت السبل والأساليب لحصول ذلك.

وعليه، فإنّ ما يقوم به بري يمثل مناورة سياسية لتقريب وجهات النظر مع الآخرين، فيما عون لا يؤيد قطيعة أصلاً مع أي طرف داخلي، خصوصاً أن قوة عهده مستمدة من التوافق وليس من التناحر. وبذلك، فإن أي خلافٍ في الداخل يستدعي تحركاً نحو الالتفاف الوطني والتنسيق، وبالتالي قد نرى بري مجدداً في قصر بعبدا مثلما فعل سابقاً وكسر إشكاليات كانت حصلت في أوقاتٍ سابقة، وبالتالي تكريس اللقاءات مجدداً مع عون وفتح الآفاق أيضاً مع رئيس الحكومة نواف سلام لتحصين الداخل تحت سقف الطائف والحفاظ على التوازنات.
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك
Author

محمد الجنون Mohammad El Jannoun

صحافي وكاتب ومُحرّر