تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

خطة سرية في الجولان.. إسرائيل تحوّل قطعان الأبقار إلى "أداة أمنية" على الحدود

Lebanon 24
04-07-2026 | 09:00
A-
A+
خطة سرية في الجولان.. إسرائيل تحوّل قطعان الأبقار إلى أداة أمنية على الحدود
خطة سرية في الجولان.. إسرائيل تحوّل قطعان الأبقار إلى أداة أمنية على الحدود photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-

قال تقرير إسرائيلي إن الجيش الإسرائيلي ينفّذ مشروعًا أمنيًا "غير تقليدي" ظلّ طيّ الكتمان لعدة أشهر، يقوم على نشر قطيع من الأبقار داخل المنطقة الواقعة خلف السياج الحدودي في الجولان السوري المحتل.

وبحسب التقرير، تهدف هذه الخطوة إلى تعزيز الوجود الميداني الدائم في المنطقة، ومنع دخول الرعاة السوريين، وترسيخ السيطرة على واحدة من أكثر المناطق حساسية وهشاشة على الحدود مع سوريا.

ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن المشروع يعكس تحوّلًا في العقيدة الأمنية الإسرائيلية، بعدما خلصت المؤسسة العسكرية إلى أن الاعتماد على السياج والتكنولوجيا وأنظمة الإنذار لم يعد كافيًا، وأن السيطرة الفعلية تتطلب انتشارًا ميدانيًا مستمرًا يمنع أي فراغات حدودية قابلة للاستغلال.

من العمل السري إلى التطبيق الميداني

وبحسب التقرير، أُقيم المشروع على مساحة تُقدّر بنحو 10 آلاف دونم خلف السياج الحدودي في الجولان، وهي منطقة كانت تشهد لسنوات طويلة دخولًا متكررًا لرعاة سوريين، ما دفع الجيش الإسرائيلي إلى تصنيفها كنقطة ضعف على طول الشريط الحدودي.

وأشار إلى أن الجيش أدخل قبل نحو ستة أشهر قطيعًا يضم حوالي 140 رأسًا من الأبقار إلى المنطقة، بحيث يتجاوز دوره النشاط الزراعي التقليدي، ليشمل تثبيت حضور دائم، والمساهمة في رصد التحركات، ودعم منظومة الإنذار المبكر، إلى جانب تعزيز السيطرة الميدانية.

ويربط التقرير هذا التوجه بمراجعات داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية عقب "هجمات 7 تشرين الأول"، والتي خلصت إلى ضرورة الانتقال من الاكتفاء بحماية الحدود عبر الحواجز التقنية إلى فرض وجود مباشر داخل المناطق الحساسة.

لماذا الأبقار؟

وبحسب ما أورده التقرير، فإن استمرار وجود القطيع يفرض حضورًا ميدانيًا ثابتًا يستدعي وجود عاملين في الموقع بشكل دائم، ما يتيح مراقبة أي تغير في الأرض أو أي تحركات غير اعتيادية قرب الحدود.

كما يشير إلى أن طبيعة التضاريس الوعرة تجعل متابعة القطيع عبر الخيول أكثر فاعلية من الآليات العسكرية في بعض المناطق، خصوصًا خلال فصل الشتاء، ما يسمح بالوصول إلى مسارات يصعب على المركبات العسكرية بلوغها.

ولفت التقرير إلى أن المنطقة كانت حتى نهاية عام 2025 تشهد دخولًا شبه يومي لرعاة وقطعان من الجانب السوري، ما كان يسبب ضغطًا ميدانيًا متكررًا نتيجة كثافة الإنذارات والتحركات.

وذكر أن قيادة الجولان وثّقت خلال الربع الأخير من عام 2025 أكثر من 80 حالة دخول لرعاة سوريين إلى ما وراء السياج، وسط مخاوف من استخدام هذه التحركات لأغراض استطلاع أو تهريب أو تسلل.

وبحسب التقرير، أدى نشر القطيع إلى تغيير في الواقع الميداني، مع تراجع هذه الدخول نتيجة تثبيت وجود دائم في المنطقة، ما أنهى حالة الفراغ الأمني التي كانت قائمة سابقًا، وفق الرواية الإسرائيلية.

"حضور لا يغادر الأرض"

ويشير التقرير إلى أن جوهر المشروع يقوم على وجود مستمر داخل المنطقة، حيث يبقى العاملون والقطيع في الموقع بشكل دائم، بخلاف الوحدات العسكرية التي تعمل بنظام المناوبات.

ويقول إن هذا الوجود يتيح رصد أدق التغييرات الميدانية، سواء في البنية التحتية أو حركة الأشخاص، ما تعتبره المؤسسة العسكرية عنصرًا أساسيًا في منظومة الإنذار المبكر.

كما أفاد بأن الجيش أقام عشرات الكيلومترات من الأسوار الخاصة بتربية الماشية داخل المنطقة، بهدف تعزيز السيطرة وتثبيت الحضور على الأرض خلف السياج الحدودي.

ويخلص التقرير إلى أن هذا المشروع يعكس تحولًا في المقاربة الأمنية الإسرائيلية بعد "7 تشرين الأول"، بحيث لم تعد حماية الحدود تعتمد على السياج والتكنولوجيا وحدهما، بل على وجود ميداني دائم يمنع استغلال أي فراغات حدودية.

ويعتبر التقرير أن "فصيلة الأبقار" تمثل، وفق المصادر الإسرائيلية، نموذجًا جديدًا في إدارة الحدود، يقوم على الدمج بين الوجود البشري الدائم والانتشار الميداني بدل الاعتماد الحصري على الأنظمة التقنية والدوريات المتحركة. 

Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك