أعلن الجيش الأميركي الاثنين أنه شن جولة جديدة من الهجمات ضد
إيران، لليلة الثالثة على التوالي، ما يهدد بانهيار مذكرة التفاهم الرامية إلى إنهاء الحرب.
وذكرت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) في بيان على "إكس" صباح الثلاثاء أنه "خلال المهمة التي استمرت 5 ساعات، نجحت القوات الأميركية في ضرب أهداف عسكرية في أنحاء إيران، شملت بوشهر وتشابهار وجاسك وكونارك وأبو موسى وبندر عباس، بهدف مواصلة تقويض قدرة طهران على مهاجمة السفن التجارية".
كما أضافت "سنتكوم" أن قواتها استخدمت ذخائر دقيقة التوجيه "ضد أنظمة الدفاع الجوي على السواحل
الإيرانية ومواقع إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة والقدرات البحرية".
فيما أشارت إلى أن أكثر من 50 ألف عسكري أميركي ينتشرون حالياً في أنحاء
الشرق الأوسط.
من جهته، أوضح مسؤول أميركي أن "الضربات تستهدف مواقع عسكرية إيرانية، تشمل أنظمة مراقبة ساحلية وقدرات
مسيرات وقدرات صاروخية"، وفق ما نقلت شبكة "سي.إن.إن".
فيما أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي انفجارات في بندر عباس وجزيرة قشم جنوب البلاد، وفي
جزيرة كيش، وبمنطقة جام في بوشهر، وجزيرة أبو موسى.
كما نقلت وكالة أنباء "فارس" عن مكتب حاكم هرمزغان أن مقذوفاً أصاب غرب مدينة بندر عباس دون وقوع إصابات.
كذلك تعرضت عدة مناطق في العميدية بالأهواز جنوب غربي إيران لقصف بقذائف أميركية، حسب وكالة "مهر".
في هذا الوقت، أخطر الرئيس الأميركي
دونالد ترامب الكونغرس رسميا باستئناف العمليات العسكرية ضد إيران اعتبارا من السابع من يوليو، في خطوة قالت إدارته إنها تفتح نافذة قانونية جديدة مدتها 60 يوما تتيح استخدام القوة العسكرية دون الحاجة إلى موافقة جديدة من الكونغرس.
وقال
ترامب، في رسالة مؤرخة في العاشر من تموز واطلعت عليها رويترز، إنه أصدر توجيهات بتنفيذ العملية العسكرية "تماشيا مع مسؤوليتي عن حماية
الأميركيين والأمن القومي للولايات المتحدة ومصالح سياستها الخارجية".
وتضمنت الرسالة عرضا للإجراءات التي اتخذتها الإدارة الأميركية، بما في ذلك إصدار أمر بوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين في السابع من نيسان، وتمديده لاحقا، إلى جانب الجهود التي بذلت للتوصل إلى حل دبلوماسي للنزاع.
في المقابل، أعلن ترامب لصحافيين في المكتب البيضاوي أن التوصل إلى اتفاق مع طهران لإنهاء الحرب ما زال "ممكناً" رغم الضربات الأميركية الجديدة على إيران وإعادة فرض حصار على الموانئ الإيرانية.
أتت تلك التصريحات بعدما أعلن الرئيس الأميركي في وقت سابق الاثنين أن
الولايات المتحدة ستفرض الحصار البحري مجدداً على إيران، وستضمن بقاء مضيق هرمز مفتوحاً لكن مقابل رسوم، وذلك بعد أن تبادل الجانبان مزيداً من الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة خلال الأيام الماضية.
جاءت أحدث الأعمال القتالية عقب إعلان إيران فجر الأحد إغلاق مضيق هرمز، مما زاد من الشكوك حول صمود اتفاق مؤقت لوقف الحرب، وفق رويترز.