تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

خاص

في إيران.. هل يخاطر ترامب بحرب أميركية "أبدية" أخرى؟

ترجمة "لبنان 24"

|
Lebanon 24
16-07-2026 | 10:00
A-
A+
في إيران.. هل يخاطر ترامب بحرب أميركية أبدية أخرى؟
في إيران.. هل يخاطر ترامب بحرب أميركية أبدية أخرى؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
ذكرت صحيفة "New York Times" الاميركية أن "لا أحد يُشعل حربًا متوقعًا أن تدوم إلى الأبد. ومع ذلك، فمنذ حرب فيتنام، انخرط الرؤساء الأميركيون مرارًا وتكرارًا في صراعات بدت وكأنها ستستمر إلى الأبد، على الأقل حتى يقرر الرئيس التالي، أو الذي يليه، أن التكاليف والأضرار السياسية لا تستحق العناء، فيعلن النصر ويعود إلى بلاده. وفي ما يتعلق بإيران، ربما يكون الرئيس دونالد ترامب قد وقع في الفخ نفسه. فقد خاض ترامب حملته الانتخابية متعهدًا بإنهاء الحروب لا إشعالها، وعدم التورط أبدًا في حرب لا نهاية لها، فضلًا عن حرب في الشرق الأوسط؛ ومع ذلك، يُخاطر بالانخراط فيها في إيران، كما يقول منتقدوه".
Advertisement

وبحسب الصحيفة: "فشلت الحرب التي أشعلتها إسرائيل والولايات المتحدة حتى الآن في تحقيق أهداف ترامب المعلنة بتغيير النظام أو إنهاء البرنامج النووي الإيراني، بينما خلقت مشكلة جديدة تبدو مستعصية، وهي إغلاق مضيق هرمز. ومع وصول الدبلوماسية إلى طريق مسدود، على الأقل في الوقت الراهن، يجد ترامب نفسه محبطًا مجددًا في خضم الحرب، بعد انهيار وقف إطلاق النار وإغلاق المضيق؛ لقد أصبحت مذكرة التفاهم التي قال إنها "تحقق كل ما سعينا لتحقيقه"، رغم التفسيرات المتباينة لها، بالية بعد أقل من شهر. وقال علي واعظ، مدير مشروع إيران في مجموعة الأزمات الدولية: "نظر كلا الجانبين إلى مذكرة التفاهم على أنها استمرار للحرب بوسائل أخرى، لا جسرًا نحو السلام"، مضيفاً أنه من دون استراتيجية طويلة الأمد للتوصل إلى تسوية مستدامة، ثمة خطر من خلق "ظروف لحرب لا نهاية لها"."

وتابعت الصحيفة: "بدأت فكرة "الحروب الأبدية" مع أحداث 11 أيلول و"الحرب العالمية على الإرهاب"، مما جرّ الولايات المتحدة إلى اشتباكات عسكرية طويلة الأمد، مع وجود قوات برية، في كل من أفغانستان والعراق. إن هذه الصراعات، التي بدأت بإسقاط أنظمة معادية قبل أن تتحول إلى حملات لمكافحة التمرد، انتهت إما دون حسم أو بالهزيمة بعد إنفاق مبالغ طائلة وخسائر فادحة في الأرواح.
وقال لورانس فريدمان، الأستاذ الفخري لدراسات الحرب في كلية كينغز في لندن: "إن القادة الأقوياء الذين يمتلكون جيوشاً جبارة يميلون إلى الوقوع في مغالطة الحرب القصيرة". وأضاف: "إنهم يعتقدون أن بإمكانهم تحقيق نصر سريع دون تكبّد عواقب وخيمة". وكما هو الحال مع ترامب في إيران والرئيس الروسي فلاديمير بوتين في أوكرانيا، "فإنهم يفشلون في إدراك حدود القوة العسكرية، وبالتالي يضعون أهدافاً لا يمكن تحقيقها، إن أمكن، إلا من خلال صراع طويل الأمد"، على حد قول فريدمان".

وأضافت الصحيفة: "حتى أكثر القوات العسكرية تطوراً لا تكفي وحدها للقيام بالمهمة، ما لم تكن هناك استراتيجية لتحويل التفوق الميداني إلى نجاح سياسي ودبلوماسي دائم. ويواجه ترامب تحدياً إضافياً يتمثل في محاولة تحقيق النصر باستخدام القوة الجوية والبحرية فقط، من دون اللجوء إلى استخدام القوات البرية على الأراضي الإيرانية، وهو أمر غير مقبول سياسياً. كانت حرب الخليج عام 1991 سريعة وناجحة في تحقيق أهدافها، لأن الرئيس جورج بوش الأب كان لديه هدف سياسي محدود، وهو إخراج صدام حسين من الكويت. كان هذا درسًا غائبًا عن ابنه، الرئيس جورج بوش الابن، في الحرب الثانية ضد العراق، والتي انتهت بتعزيز نفوذ إيران في المنطقة. وفي أفغانستان، بعد أن طرد بوش الابن حركة طالبان، حاول هو وخلفاؤه عبثًا إعادة بناء المجتمع، ولكن عندما يئست واشنطن من هذا المسعى، عادت طالبان. وهناك رأي، يتبناه ترامب نفسه أحيانًا، مفاده أنه شنّ الحرب على إيران لإنهاء ما اعتبره حربًا دامت 47 عامًا بين الولايات المتحدة وإيران، والتي بدأت بسقوط شاه إيران عام 1979 واحتجاز أكثر من 60 رهينة أميركية. ويرى ولي نصر، الأستاذ في كلية الدراسات الدولية المتقدمة في جامعة جونز هوبكنز، أن "الحرب الأبدية" بين الولايات المتحدة وإيران ليست سوى جولة أخرى من صراع اتسم أحيانًا بالتوتر الشديد وأحيانًا أخرى بالاتفاق، كما في الاتفاق النووي لعام 2015 الذي نقضه ترامب عام 2018".

وبحسب الصحيفة: "قال آرون ديفيد ميلر، الباحث البارز في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي، إن ترامب، بتحريض من إسرائيل، قد زجّ بنفسه في حرب موازية "لا تنتهي"، تلك التي تدور رحاها بين إسرائيل وإيران، والتي تُشنّ عبر وكلاء إيران في لبنان والأراضي الفلسطينية واليمن. لا يزال بإمكان ترامب تسويق هذه الحرب غير الشعبية لقاعدته الشعبية باعتبارها انتصارًا من نوع ما، ثم العودة إلى بلاده؛ ولكن، ولدهشة الكثيرين، يبدو أنه يُصرّ على موقفه، وإن كان ذلك دون وجود مسار واضح لتسوية دبلوماسية. كما وأن التزامه بإبقاء مضيق هرمز مفتوحًا، في حين تُصرّ إيران على الحفاظ على سيطرتها عليه، قد يعني انخراطًا عسكريًا أميركيًا طويل الأمد، حتى مع مساعدة الحلفاء. مع ذلك، تختلف الحرب مع إيران، لا سيما بالمقارنة مع أفغانستان والحرب الثانية ضد العراق. ففي كلتا الحربين، انتشر آلاف الجنود الأميركيين على الأرض لفترات طويلة، وانتهى بهم المطاف يقاتلون ميليشيات وجماعات إرهابية معارضة لحكومات جديدة دعمتها الولايات المتحدة، لا دولة كإيران".

وتابعت الصحيفة: "على عكس ما حدث في فيتنام والعراق وأفغانستان، تستطيع إيران إلحاق ضرر اقتصادي بالولايات المتحدة عبر إغلاق مضيق هرمز، ما يمنح طهران نفوذاً أكبر، وهو سبب رئيسي لرفضها التخلي عن السيطرة.  وقالت سوزان مالوني، مديرة السياسة الخارجية في معهد بروكينغز، إنه لن يكون هناك عودة إلى الوضع قبل الحرب. وأضافت أنه كما في العراق، غيّرت الافتراضات والمفاهيم الخاطئة الأميركية ميزان القوى في المنطقة، وأن أيام حرية المرور الكاملة في مضيق هرمز قد ولّت على الأرجح. وقالت: "قد يكون هناك وضع طبيعي جديد، لكن مع وجود قوة أميركية أكبر بكثير في المنطقة" نظراً لقدرة إيران على ضرب السفن متى شاءت. وأوضح نصر أن "مصالح واشنطن في هذه الحرب أقل بكثير من مصالح إيران، لذا بدأت وتيرة الحرب تتباطأ، بينما يصر الطرف الآخر على الحفاظ على نفس مستوى التصعيد". ومع بدء انسحاب أميركا من أفغانستان، كما فعلت في فيتنام، "بدأت الكفة تميل". لكن التوصل إلى حل تفاوضي للحرب في إيران لا يزال يبدو بعيد المنال؛ فقد أثبت كلا الجانبين عجزهما حتى عن الالتزام باتفاق إطاري بسيط يؤجل كل القضايا الجوهرية إلى المستقبل، كما قال واعظ. وأضاف: "إذا لم يتمكنوا حتى من فعل ذلك، فقد يؤدي ذلك إلى إزالة آخر حاجز بين المواجهة المتقطعة وحرب دائمة"". 
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك

ترجمة "لبنان 24"