جال
وزير الاقتصاد الدكتور عامر البساط، يرافقه
المدير العام للوزارة الدكتور محمد ابو حيدر، في مدينة
النبطية، للاطلاع على حجم الدمار والاضرار الذي خلفه العدوان الاسرائيلي ولا سيما في القطاع الاقتصادي والتجاري.
المحطة الاولى كانت في مصلحة الاقتصاد في النبطية، التي تضررت بشكل كبير بفعل
الغارات الجوية المعادية التي استهدفت محيطها، حيث التقى وزير الاقتصاد رئيس المصلحة محمد بيطار والموظفين، وأثنى على "جهودهم وصمودهم وخاصة في هذه المرحلة".
ثم انتقل الى بلدية النبطية، حيث استقبله النائبان هاني قبيسي وناصر جابر ورئيس البلدية عباس فخر الدين، وعقد لقاء موسع بحضور رؤساء المصالح والدوائر في النبطية.
وتقدم رئيس بلدية النبطية بجملة مقترحات الى البساط لتنشيط
الدورة الاقتصادية في المدينة، وقال: "في ظل الظروف الاستثنائية والدمار الواسع الذي طال البنية الاقتصادية والتجارية في مدينة النبطية، وانطلاقا من موقع المدينة كعاصمة اقتصادية وشريان حيوي للجنوب اللبناني، بات من الضروري الانتقال الفوري من مرحلة التضامن المعنوي إلى مرحلة الإنقاذ الفعلي. ولحماية ما تبقى من مقومات الصمود، ومنعا لانهيار كامل للقطاعين التجاري والصناعي، نضع بين أيديكم ورقة عمل تتضمن خطة طوارئ ومقترحات عملية لتنشيط الدورة الاقتصادية في النبطية وإعادة وضعها على سكة التعافي:
1- إعلان النبطية منطقة اقتصادية منكوبة: المطالبة بتوصيف رسمي للمدينة كأسواق ومؤسسات تجارية وصناعية منكوبة، لتكون لها أولوية في أي برامج دعم أو تمويل أو إعادة نهوض.
2- إجراء مسح اقتصادي رسمي شامل للأضرار: تشكيل لجنة مشتركة بين
وزارة الاقتصاد وبلدية النبطية والجمعيات التجارية لإحصاء المحال والمؤسسات والمصانع المتضررة كليا وجزئيا، وتحديد خسائر المخزون والتجهيزات وتوقف الأعمال.
3- إنشاء صندوق طوارئ أو برنامج خاص لإعادة تشغيل المؤسسات: ليس المطلوب فقط التعويض عن الحجر بل تقديم منح تشغيلية وقروض ميسّرة أو مدعومة لإعادة فتح المحال والمصانع وشراء المعدات والمخزون.
4- إعفاءات وتسهيلات استثنائية للمتضررين: المطالبة بالتنسيق الحكومي لإعفاء أو تأجيل بعض الرسوم والالتزامات على المؤسسات المدمرة والمتوقفة عن العمل لأن تحميل التاجر أعباء مرحلة لم يكن يعمل فيها سيؤدي إلى إقفال نهائي.
5- حماية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة: وضع برنامج خاص لتجار النبطية والحرفيين وأصحاب المؤسسات العائلية وربطهم مباشرة ببرامج دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
6- خطة لإحياء سوق النبطية التجاري: المطالبة باعتبار السوق التجاري التاريخي مشروعا اقتصاديا وطنيا لإعادة التأهيل خصوصا بعد الأضرار الواسعة التي طالت سوق النبطية وموروثه العمراني.
7- دعم المصانع والمؤسسات الإنتاجية: إعطاء أولوية للمصانع المتضررة في التمويل وإعادة شراء الآلات وتأمين الطاقة بهدف الحفاظ على فرص العمل ومنع انتقال المؤسسات نهائيا خارج المنطقة.
8- إنشاء خلية اقتصادية دائمة بالتعاون مع البلدية والجمعيات التجارية تكون مرجعاً للتجار والمتضررين ومتابعة ملفات الدعم.
9- تنظيم مؤتمر اقتصادي خاص بالنبطية والجنوب: برعاية وزارة الاقتصاد ودعوة الجهات المانحة والمصارف والمؤسسات الدولية والقطاع الخاص وعرض ملف موحد بالأرقام والمشاريع والحاجات.
10- المطالبة بخطة إنقاذ لا بزيارة تضامنية: نحن لا نطلب من الدولة أن تتضامن مع النبطية فقط بل أن تعتبر إعادة تشغيل اقتصاد النبطية جزءاً من إعادة تشغيل اقتصاد الجنوب ولبنان.
11- المطالبة بتأمين قروض ميسرة: من الصناديق العربية أقله للتجار والمؤسسات التجارية الصغيرة".
بدوره، قال وزير الاقتصاد: "اليوم أنا بينكم ومعكم ليس في زيارة بروتوكولية، بل لانني من الجنوب وارتباطي وانتمائي اليه. أنا اليوم هنا لاطمئن على أهلي في الجنوب وأتضامن وأقف معهم وأطلع على ما حصل لهم، بعد العدوان الهمجي والغاشم الذي تعرضوا له منذ العام ٢٠٢٤ وأدى الى مآس اجتماعية واقتصادية وانسانية ودمار لم يشهده العالم من قبل الا في غزة".
وأضاف: "اليوم انا هنا لأتضامن معكم ومع شعبنا الذي صمد وقاوم وواجه العدوان، وان شاء الله ينتصر وتتحرر ارضنا".
وتابع: "هناك تحرك للحكومة تجاه الجنوب والتزام منها بإعادة اعمار الجنوب، وهذا دور مفصلي ومهم بدأ العمل به، نعم هناك عوائق ولكن العمل بدأ، ومجلس الجنوب يلعب دورا مهما جدا. العمل لاعادة الكهرباء والطاقة بطيء، كذلك في موضوع المياه والإتصالات ولكن بالنسبة للمواصلات وفتح الطرقات مهم جدا، ونحن ضمن الامكانات المتواضعة للحكومة بسبب انخفاض ايراداتها وارتفاع كلفة الحرب على الموازنة والخزينة، اضافة الى أن كلفة المساعدات والاغاثة والنازحين كانت مرتفعة جدا، ومن خلال كل ذلك تعمل الحكومة على مستويات وصعد متعددة لتأمين ايرادات ومساعدات من أجل الوقوف الى جانب الاهالي".
وقال: "نحن نسعى الى الاسراع في أعمال الترميم رغم المخاطر الناتجة عن هشاشة الوضع الامني واستمرار الاعتداءات اليومية. هناك محاولات جدية للحصول على مساعدات خارجية، اما المساعدات التي كانت مرصودة للبنان واعادة تحويلها الى مساعدات طارئة وقيمتها 600 مليون دولار وتحدث عنها
وزير المالية سابقا، فنستطيع نقلها من مكان الى آخر".
أضاف: "علينا العمل للإسراع في إعادة الاعمار على صعيد الطرقات ومحطات الكهرباء والمنازل عبر تأمين بيوت جاهزة او ترميم ما يمكن ترميمه، اضافة الى توسيع شبكة امان لمن تضرر مباشرة من الحرب. وايضا علينا مساعدة الشركات الصغيرة لتتمكن من النهوض من جديد".