تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

إطلاق استراتيجية الإدماج الاقتصادي وتوقيع ميثاق شراكة لتعزيز فرص العمل والحماية الاجتماعية

Lebanon 24
20-07-2026 | 10:39
A-
A+
إطلاق استراتيجية الإدماج الاقتصادي وتوقيع ميثاق شراكة لتعزيز فرص العمل والحماية الاجتماعية
إطلاق استراتيجية الإدماج الاقتصادي وتوقيع ميثاق شراكة لتعزيز فرص العمل والحماية الاجتماعية photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
أطلقت وزارة الشؤون الاجتماعية استراتيجية الإدماج الاقتصادي، بدعم تقني من منظمة العمل الدولية وتمويل من الاتحاد الأوروبي، وذلك خلال فعالية وطنية استضافها المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي.
Advertisement

وشارك في افتتاح الحدث إلى جانب وزيرة الشؤون الاجتماعية  حنين السيد ورئيس المجلس الإقتصادي والإجتماعي والبيئي شارل عربيد ، وزيرا الإقتصاد عامر البساط و العمل محمد حيدر، والنواب: بلال عبد الله، سليم الصايغ، فريد البستاني، ميشال معوض، نعمة افرام، ميشال موسى، رئيس مجلس إدارة و مدير عام مصرف الإسكان أنطوان حبيب ورئيس الإتحاد العمالي العام بشارة الأسمر، وسفيرة الاتحاد الأوروبي لدى لبنان السيدة ساندرا دي وال وممثلون عن الاتحاد الأوروبي، المدير الإقليمي للدول العربية في منظمة العمل الدولية الدكتورة ربا جرادات،  نائب رئيس المجلس سعد الدين حميدي صقر والمدير العام محمد سيف الدين و الأعضاء ، المديرة العامة لوزارة الشؤون الاجتماعية في لبنان هالة المولى وممثلون عن منظمة العمل الدولية، ووكالات الأمم المتحدة، وشركاء التنمية، والقطاعين العام والخاص، وممثلون عن أصحاب العمل والعمال ومنظمات المجتمع المدني.

عربيد 

بداية تحدث رئيس المجلس الإقتصادي والإجتماعي والبيئي شارل عربيد وقال: "يأتي  طلاق استراتيجية الإدماج الاقتصادي في وزارة الشؤون الاجتماعية، الآن  ليقترح طريقا وطريقة للوصول إلى الجواب المنشود، ولأن هذه الاستراتيجية تعبر عن فهم جديد للشؤون الاجتماعية، وعن تطلع نحو وثبة كبيرة في سياساتها، وتداخلها الصحي والصحيح في الاقتصاد وضروراته، فإن هذا التطلع يصير مشحونا بالأمل والرجاء بأن نصل في يوم قريب إلى مجتمع أكثر استقرارا وأمانا.

السيد

ثم تحدثت وزيرة الشؤون الاجتماعية  حنين السيد، وقالت: "كان الناس يطلبون فرصة. فرصة للعمل، وفرصة لدخل مستدام، وفرصة ليعيشوا بكرامة ويؤمنوا مستقبل أولادهم بأنفسهم. وهنا يأتي دورنا. ليس في خلق الوظائف، فهذه مهمة الاقتصاد والقطاع الخاص، بل في وضع السياسات والبرامج التي تمكن الناس من الوصول إلى فرص العمل، والاستثمار في رأس المال البشري، وبناء الشراكات التي تجعل تلك الفرص متاحة أمام الجميع.ولهذا السبب، عندما وضعنا استراتيجية وزارة الشؤون الاجتماعية للأعوام 2026–2030، جعلنا الإدماج الاقتصادي الركيزة الثالثة إلى جانب المساعدات الاجتماعية والخدمات الاجتماعية. فالحماية الاجتماعية لا تكتمل عندما تقتصر على التخفيف من آثار الفقر، بل عندما تساعد الناس على الخروج منه. والإدماج الاقتصادي هو الجسر الذي يربط الحماية الاجتماعية بالتنمية الاجتماعية، ويمنح الأسر فرصة الانتقال التدريجي من الحاجة إلى الاعتماد على الذات".

وتابعت:"كان من المفترض أن نطلق هذه الاستراتيجية قبل أشهر، لكن الحرب فرضت علينا أن نكرس كل جهودنا للاستجابة الإنسانية ودعم الأسر المتضررة. واليوم، وبعد ما خلفه النزاع من خسائر في المؤسسات الصغيرة، وسلاسل القيمة المحلية، ومصادر رزق آلاف العائلات، أصبحت هذه الاستراتيجية أكثر أهمية من أي وقت مضى. فإذا كانت إعادة الإعمار تعني إعادة بناء الحجر، فإن التعافي الحقيقي يبدأ بإعادة بناء الإنسان. ويبدأ عندما يتمكن الناس من العودة إلى العمل، واستعادة دخلهم، واستعادة ثقتهم بالمستقبل. ولهذا، فإننا لا نطلق اليوم برنامجا للتشغيل أو مشروعا للتدريب، بل نطلق إطارا وطنيا يجعل الإدماج الاقتصادي جزءا أساسيا من نظام الحماية الاجتماعية، ويسهم في التعافي الاقتصادي وإعادة تنشيط الاقتصاد المحلي".

حيدر

كما تحدث وزير  العمل محمد حيدر وقال: "الإدماج الاقتصادي ليس برنامجا اجتماعيا فحسب، بل هو خيار وطني يعكس إيمان الدولة بأن الحماية الاجتماعية لا تبلغ أهدافها إذا بقيت محصورة في تقديم المساعدات، وإنما تكتمل عندما تفتح الطريق أمام الإنسان نحو العمل والإنتاج والاستقلال الاقتصادي. من هنا، فإن العلاقة بين وزارة الشؤون الاجتماعية ووزارة العمل ليست علاقة تقاطع عابر، بل علاقة تكامل عضوي. فإذا كانت وزارة الشؤون الاجتماعية ترافق الفئات الأكثر هشاشة وتؤمن لها الحماية والدعم، فإن وزارة العمل تتولى استكمال هذا المسار عبر تهيئة البيئة التي تمكن هذه الفئات من الاندماج في سوق العمل، والحصول على فرص عمل لائقة تحفظ كرامتها وتؤمن لها الاستقرار. فالانتقال من الحماية إلى الإنتاج، ومن المساعدة إلى الاعتماد على الذات، لا يتحقق إلا من خلال سوق عمل منظم وعادل وقادر على استيعاب الطاقات اللبنانية".

وتابع: "وزارة العمل تنظر إلى هذه الاستراتيجية باعتبارها منصة للعمل المشترك، لأن الإدماج الاقتصادي مسؤولية وطنية تتقاسمها مختلف الوزارات والمؤسسات العامة، إلى جانب الهيئات الاقتصادية والنقابات والقطاع الخاص والمجتمع المدني والشركاء الدوليين. فلا يمكن تحقيق الإدماج الاقتصادي من دون تنسيق وثيق مع وزارة الشؤون الاجتماعية، ولا يمكن تنشيط سوق العمل من دون تعاون مع وزارة الاقتصاد والتجارة، كما أن تطوير المهارات وربطها بحاجات السوق يتطلب شراكة مستمرة مع العديد من الوزارات والإدارات والمؤسسات المعنية. ن نجاح هذه الاستراتيجية سيكون بقدر قدرتنا على توحيد السياسات العامة، وربطها ضمن رؤية وطنية واحدة، تجعل من التشغيل هدفا مشتركا، ومن التنمية مسؤولية جماعية".

البساط

كما كانت كلمة لوزير الاقتصاد عامر البساط، استهلها بتهنئة وزارة الشؤون الاجتماعية على إطلاق الاستراتيجية الوطنية للإدماج الاقتصادي، وقال :"تكمن أهمية هذه الاستراتيجية في أنها تنطلق من فكرة أساسية: الانتقال من الحماية الاجتماعية إلى الإدماج الاقتصادي لا يمكن أن ينجح إلا ضمن رؤية وطنية متكاملة، تتقاطع فيها السياسات الاجتماعية مع السياسات الاقتصادية. ورغم أن الرؤية الاقتصادية الوطنية والاستراتيجية الوطنية للإدماج الاقتصادي وضعتا بشكل مستقل، إلا أنهما تنطلقان من المنطلق نفسه: رأس المال الحقيقي للبنان هو الإنسان، والمحرك الأساسي للنمو هو القطاع الخاص. ولذلك فإن نقطة الالتقاء الطبيعية بينهما هي خلق فرص العمل، وزيادة الإنتاجية، وتشجيع الاستثمار".

وتابع: "كل أسرة يستهدفها هذا البرنامج يفترض أن تجد مكانها، في نهاية المطاف، داخل الاقتصاد المنتج: موظفا، أو صاحب مؤسسة، أو موردا. لذلك فإن نجاح الإدماج الاقتصادي يعتمد، في النهاية، على نجاح الاقتصاد نفسه في خلق الوظائف، ونمو المؤسسات، واستقطاب الاستثمار".

جرادات

كما تحدثت المدير الإقليمي للدول العربية في منظمة العمل الدولية ربا جرادات، وقالت: "تأتي هذه الاستراتيجية في لحظة صعبة للبنان. ففي مسح حديث أجرته منظمة العمل الدولية، تبين أن ثلث العاملين في القطاع الخاص فقدوا وظائفهم منذ آذار من هذا العام، وأن النزوح أثر على أكثر من ثلث القوى العاملة، وأن إجمالي الدخل من العمل تراجع بأكثر من 40 في المائة. وكانت الخسائر أكبر بين الفئات الأكثر هشاشة: 44 في المائة من النساء، و42 في المائة من الشباب، و71 في المائة من الأشخاص ذوي الإعاقة خسروا عملهم.


دو وال

وقالت سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى لبنان السيدة ساندرا دي وال في كلمتها: "إن الإدماج الاقتصادي يتحقق عندما تتكامل هذه العناصر كلها بعضها مع بعض. وتأتي هذه الاستراتيجية لتضع هذا الفكر موضع التنفيذ، إذ تربط الحماية الاجتماعية بالوظائف والمهارات وريادة الأعمال والقطاع الخاص في مسار واحد تحولي من الهشاشة إلى الاعتماد على الذات. يفخر الاتحاد الأوروبي بدعمه لإعداد هذه الاستراتيجية، ونؤكد التزامنا التام بدعم تنفيذها. غير أن دعمنا للإدماج الاقتصادي في لبنان لا يتوقف عند هذا الحد".


توقيع ميثاق الشراكة

وشهد الحدث توقيع ميثاق الشراكة للإدماج الاقتصادي بين وزارة الشؤون الاجتماعية وعدد من الشركاء من القطاعين العام والخاص، ومنظمات المجتمع المدني، والمؤسسات المالية والتنموية، تأكيدا على التزامهم المشترك بدعم تنفيذ استراتيجية الإدماج الاقتصادي، وتعزيز التنسيق، وتوسيع فرص الإدماج الاقتصادي للفئات الأكثر هشاشة في لبنان.

واختتمت الفعالية بمؤتمر صحفي، أكد خلاله المشاركون أهمية مواصلة الشراكة بين المؤسسات الوطنية والدولية لضمان التنفيذ الفعال للاستراتيجية وترجمة أهدافها إلى نتائج ملموسة تسهم في تحسين فرص العمل وسبل العيش للفئات الأكثر هشاشة في لبنان".
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك