تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

خاص

تقرير بريطاني يتحدث عن "مأزق العراق".. لماذا يجد نفسه عالقًا بين إيران والولايات المتحدة؟

ترجمة "لبنان 24"

|
Lebanon 24
23-07-2026 | 15:00
A-
A+
تقرير بريطاني يتحدث عن مأزق العراق.. لماذا يجد نفسه عالقًا بين إيران والولايات المتحدة؟
تقرير بريطاني يتحدث عن مأزق العراق.. لماذا يجد نفسه عالقًا بين إيران والولايات المتحدة؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
أفادت صحيفة "The Guardian" البريطانية بأن العراق يعيش واحدة من أكثر مراحله السياسية تعقيدًا، بعدما وجد نفسه عالقًا بين نفوذ إيران المتزايد داخل البلاد، والعلاقة الاستراتيجية التي تربطه بالولايات المتحدة، مشيرةً إلى أن بغداد تحاول منذ سنوات الحفاظ على توازن دقيق بين طرفين متنافسين، إلا أن هذا التوازن أصبح أكثر صعوبة مع تصاعد التوترات الإقليمية.
Advertisement

وذكرت الصحيفة في التقرير الّذي ترجمه "لبنان 24"، أن العراق لم يعد قادرًا على التعامل مع واشنطن وطهران كطرفين منفصلين عن صراعات المنطقة، إذ أصبحت التطورات بينهما تنعكس بشكل مباشر على الوضع السياسي والأمني الداخلي.
وأشارت إلى أن العراق حاول اعتماد سياسة تقوم على بناء علاقات متوازنة مع الطرفين، فهو يعتمد على الولايات المتحدة في ملفات أساسية، أبرزها التعاون الأمني ومكافحة الإرهاب والعلاقات المالية، بينما ترتبط إيران معه بعلاقات سياسية واقتصادية وأمنية عميقة، إضافة إلى نفوذ واسع داخل عدد من القوى السياسية والفصائل المسلحة.
 
لكن الصحيفة اعتبرت أن قدرة بغداد على الحفاظ على هذا التوازن باتت مهددة، خصوصًا مع عودة التوتر بين واشنطن وطهران، حيث يجد العراق نفسه أمام خطر التحول مرة أخرى إلى ساحة مواجهة بين الطرفين، في ظل موقعه الجغرافي وأهميته الاستراتيجية في المنطقة.
ولفتت إلى أن ملف الفصائل المسلحة يشكل أحد أكبر التحديات أمام الدولة العراقية، إذ تسعى الحكومات المتعاقبة إلى تعزيز سلطة المؤسسات الرسمية وحصر القرار الأمني بيد الدولة، لكن هذه المهمة تواجه صعوبات بسبب النفوذ الذي تتمتع به بعض الجماعات المسلحة سياسيًا وعسكريًا، وعلاقاتها مع أطراف إقليمية.
وأضافت الصحيفة أن المشكلة لا ترتبط فقط بوجود هذه الجماعات، بل أيضًا بطبيعة النظام السياسي العراقي الذي نشأ بعد عام 2003، والذي أدى إلى تشابك كبير بين القوى السياسية والأمنية، وجعل عملية بناء مؤسسات دولة مستقلة أكثر تعقيدًا.
وبحسب "The Guardian"، فإن العراق لا يزال يحمل آثار عقود من الأزمات، بدءًا من الحروب التي أنهكت البلاد، مرورًا بمرحلة الاحتلال الأميركي، وصولًا إلى الحرب ضد تنظيم "داعش"، وما تبعها من أزمات سياسية واقتصادية، وهي عوامل أضعفت قدرة الدولة على فرض نفوذها الكامل.
كما أشارت الصحيفة إلى أن الاقتصاد يمثل جانبًا أساسيًا من المعضلة العراقية، فبغداد تحتاج إلى الحفاظ على علاقاتها مع واشنطن بسبب ارتباطها بالنظام المالي العالمي، خصوصًا في ما يتعلق بحركة الدولار والتحويلات المالية، لكنها في الوقت نفسه تعتمد على إيران في ملفات حيوية مثل الطاقة والتجارة، ولا سيما استيراد الغاز والكهرباء.
ورأت الصحيفة أن هذا الاعتماد المتبادل يجعل العراق غير قادر على اتخاذ موقف حاد لصالح طرف على حساب الآخر، إذ إن أي انحياز كامل قد يحمل تداعيات سياسية واقتصادية وأمنية كبيرة على الداخل العراقي.
وأضاف التقرير أن الحكومة العراقية تحاول تقديم نفسها كطرف مستقل يسعى إلى حماية سيادة البلاد ومنع استخدامها في الصراعات الإقليمية، إلا أن هذه المهمة تصطدم بضغوط داخلية وخارجية، في ظل استمرار التنافس الأميركي–الإيراني على النفوذ.
وأوضحت الصحيفة أن الولايات المتحدة ترى أن الحد من نفوذ الجماعات المرتبطة بإيران يمثل شرطًا أساسيًا لاستقرار العراق، في حين تعتبر طهران أن وجود حلفائها داخل العراق يشكل جزءًا من نفوذها الإقليمي ومنظومتها الأمنية، ما يضع بغداد أمام خيارات صعبة.
وأكدت أن التحدي الأكبر أمام العراق يتمثل في استعادة القرار الوطني وتعزيز مؤسسات الدولة، بحيث تصبح قادرة على إدارة علاقاتها الخارجية وفق مصالحها الخاصة، بدل أن تبقى رهينة للتوترات بين القوى الكبرى.
وختمت الصحيفة تقريرها بالقول إن العراق يقف أمام مرحلة مفصلية، فإما أن ينجح في بناء دولة أكثر قوة واستقلالية قادرة على فرض سيادتها، أو يستمر في مواجهة المأزق ذاته، حيث يبقى محاصرًا بين الولايات المتحدة وإيران ويدفع ثمن التنافس بينهما على أرضه.
المصدر: خاص
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك

ترجمة "لبنان 24"