وسعت القوات الإسرائيلية عملياتها في الضفة الغربية، مع تنفيذ اقتحامات واعتقالات في محافظات عدة، بالتزامن مع تصاعد هجمات المستوطنين وإغلاق الحواجز العسكرية.
ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر أمنية تحذيرها من أن الأحداث الأخيرة قد تشعل المنطقة وتؤدي إلى "انفجار شامل"، مشيرة إلى أن الجيش يستعد لاحتمال التصعيد. وأفادت الإذاعة الإسرائيلية بأن القوات تلقت أوامر بتوسيع عملياتها الهجومية، ونشرت 26 كتيبة في الضفة.
وشملت الاقتحامات طمون جنوب طوباس، حيث أُطلق الرصاص الحي، وقصرة جنوب نابلس ومخيم عقبة جبر في أريحا، إضافة إلى مناطق في طولكرم وسلفيت ورام الله وقلقيلية وجنين.
كما أغلقت القوات الإسرائيلية حواجز تطوق رام الله ونابلس والخليل ومناطق شمال القدس، فيما علقت مئات المركبات عند حاجز جبع بسبب الإجراءات الأمنية المشددة.
وتركز التصعيد في بلدة تِل جنوب غربي نابلس، بعد مقتل 4 فلسطينيين في الأحداث التي شهدتها البلدة. واقتحم نحو 20 مستوطناً البلدة مجدداً، ونصبوا غرفة متنقلة وبدأوا تجريف أراض، وفق إذاعة الجيش
الإسرائيلي.
وفرضت القوات الإسرائيلية حصاراً على تِل، واستولت على منزل وحولته إلى مركز تحقيق ميداني. وقال نادي الأسير الفلسطيني إن 50 شخصاً اعتُقلوا من البلدة، من أصل 80 فلسطينياً طالتهم حملة الاعتقالات في أنحاء الضفة منذ مساء الجمعة حتى صباح السبت.
وشملت المداهمات مدناً وبلدات في جنين ورام الله والخليل وطولكرم وقلقيلية وبيت لحم والقدس. وفي طولكرم، أُخليت بنايتان سكنيتان وحُولتا إلى ثكنتين عسكريتين، كما أصيب فتى يبلغ 14 عاماً بكسر في الأنف خلال اقتحام أحد المنازل.
بالتزامن، هاجم مستوطنون منازل وسيارات فلسطينيين في الساوية ومحيط أريحا وبيت لحم ورام الله، فيما اندلعت حرائق قرب منازل في كفر مالك بعد إطلاق قنابل
الغاز.
وفي سوسيا جنوب
الخليل، قال الجيش الإسرائيلي إن فلسطينيين هاجموا جندياً كان في إجازة وانتزعوا سلاحه قبل أن تعثر القوات عليه. وأفاد الإسعاف الإسرائيلي بإصابة إسرائيلي بجروح متوسطة نتيجة رشق الحجارة.
وأقرت مصادر أمنية إسرائيلية بأن زيادة أعداد البؤر الاستيطانية والمزارع أدت إلى مواجهات يومية خلال الأسابيع الأخيرة. في المقابل، أعلن
وزير المالية بتسلئيل سموتريتش مواصلة بناء المستوطنات، وكشف عن خطة لإضافة مئات الوحدات وتوسيع مستوطنة عيلي إلى ثلاثة أضعاف.
ودعت القوى والفصائل
الفلسطينية في نابلس إلى رفع الجاهزية وتفعيل لجان الحراسة والطوارئ، لمواجهة هجمات المستوطنين.
وبحسب نادي الأسير، سجلت الضفة منذ بداية العام 3600 حالة اعتقال، فيما بلغ عدد الأسرى في السجون الإسرائيلية مطلع تموز أكثر من 9400 أسير، بينهم 3244 معتقلاً إدارياً من دون تهمة أو محاكمة، ولا تشمل الأرقام المحتجزين داخل المعسكرات العسكرية.
وأدان
البرلمان العربي والمجلس الوطني الفلسطيني ووزارة الخارجية الأردنية اعتداءات المستوطنين، مطالبين
المجتمع الدولي بالتدخل لحماية
الفلسطينيين ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.