قصفت القوات الإسرائيلية، الأحد، ريف محافظة القنيطرة في جنوب سوريا، في وقت تحدثت فيه وسائل إعلام سورية عن توغل إسرائيلي فجراً باتجاه قرى في منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي.
وبحسب قناة الإخبارية
السورية، سقطت قذائف مدفعية إسرائيلية قرب قرية طرنجة في الريف
الشمالي للقنيطرة، مستهدفة محيط أراضٍ زراعية في المنطقة.
وفي تطور منفصل، أفادت القناة بأن قوة إسرائيلية تقدمت قبل الفجر باتجاه قريتي معرية والعرضة في منطقة حوض اليرموك غربي درعا.
ووفق التقرير، تألفت القوة من 3 آليات عسكرية وجرافة، ودخلت المنطقة حيث عملت على فتح طريق، قبل أن تقيم حاجزاً داخل قرية العرضة.
ولم ترد تقارير فورية عن سقوط ضحايا أو وقوع أضرار مادية، كما لم يصدر تعليق من الجيش
الإسرائيلي على القصف أو التوغل البري المزعوم.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع زيارة
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى سوريا، حيث يُتوقع أن يتفقد قوة
الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك UNDOF في الجولان المحتل، ضمن الجهود الرامية إلى متابعة الالتزامات المرتبطة باتفاق وقف إطلاق النار بين سوريا وإسرائيل.
وكان غوتيريش قد وصل إلى دمشق، السبت، في زيارة تستمر 3 أيام.
وخلال مؤتمر صحافي مع
وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في دمشق، قال غوتيريش إن انتهاكات سيادة سوريا ووحدة أراضيها "غير مقبولة ويجب أن تتوقف"، مضيفاً أن ما يجري في المنطقة المحيطة بالجولان "غير مقبول تماماً".
وأكد الأمين العام
التزام الأمم المتحدة بوحدة الأراضي السورية واستقلالها وسيادتها، داعياً إلى وقف كل الانتهاكات الإسرائيلية. وقال إن ما يعود للسوريين "هو سوري ولا يمكن أخذه".
وشهد الجنوب السوري خلال الأشهر الماضية توغلات وهجمات إسرائيلية متكررة، شملت عمليات دهم وتفتيش واعتقالات وإقامة حواجز عسكرية.
وتصاعدت هذه التحركات بعد سقوط نظام بشار
الأسد في كانون الأول 2024، حين أعلنت
إسرائيل انهيار اتفاق فض الاشتباك الموقع عام 1974، وسيطرت على المنطقة العازلة السورية.
وتعيد حوادث القنيطرة ودرعا تسليط الضوء على هشاشة الوضع في الجنوب السوري، حيث تتداخل التحركات العسكرية الإسرائيلية مع الجهود الأممية لضبط الحدود ومنع توسع التصعيد قرب الجولان.