تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

"نائب ملك" بلا منصب رسمي.. من كان يدير فنزويلا لحساب إدارة ترامب وسط صفقات بمليارات الدولارات؟

Lebanon 24
01-08-2026 | 02:26
A-
A+
نائب ملك بلا منصب رسمي.. من كان يدير فنزويلا لحساب إدارة ترامب وسط صفقات بمليارات الدولارات؟
نائب ملك بلا منصب رسمي.. من كان يدير فنزويلا لحساب إدارة ترامب وسط صفقات بمليارات الدولارات؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
غادر رجل الأعمال المقيم في ميامي ماوريسيو كلافير-كاروني دوره غير الرسمي في ملف فنزويلا داخل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بعدما كان يُنظر إليه، وفق مسؤولين حاليين وسابقين ومصادر أعمال في الولايات المتحدة وفنزويلا، كشخصية تملك نفوذاً واسعاً يشبه دور"الحاكم الفعلي" في إدارة المرحلة الفنزويلية الجديدة.
Advertisement

وبحسب رويترز، كان كلافير-كاروني يرفع تقاريره إلى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الذي يقود سياسة واشنطن تجاه فنزويلا.

ورغم أنه لم يشغل منصباً حكومياً رسمياً، برز كواحد من أكثر الشخصيات تأثيراً في ملف فنزويلا منذ العملية الأميركية في 3 كانون الثاني التي أدت إلى أسر الرئيس نيكولاس مادورو.

وقال كلافير-كاروني إن مغادرته كانت طوعية، لكن مصادر عدة مطلعة على الملف قالت إنه أُجبر على الخروج خلال الأسابيع الأخيرة.

وخلال تلك الفترة، كان له تأثير كبير على قرارات قد تبلغ قيمتها لاحقاً مليارات الدولارات، من إعادة هيكلة الديون إلى صفقات النفط.

وبعد مادورو، تولت نائبة الرئيس السابقة دلسي رودريغيز السلطة، وهي شخصية عملت عن قرب مع كلافير-كاروني، وبدت أكثر تجاوباً مع مطالب واشنطن بفتح فنزويلا أمام الشركات الأميركية.

وكانت المحادثات التي أدارها كلافير-كاروني خلف الكواليس، بعد أن شغل لفترة قصيرة منصب مبعوث ترامب الخاص إلى أميركا اللاتينية في بداية ولايته الثانية، جزءاً أساسياً من مقاربة الإدارة الأميركية لفنزويلا ما بعد مادورو.

وتشير رويترز إلى أن الولايات المتحدة اتخذت دوراً مهيمناً في رسم مستقبل قطاع الطاقة الفنزويلي، من دون الدفع بقوة نحو إصلاحات سياسية جوهرية أو انتخابات ديمقراطية في وقت قريب.

وكان كلافير-كاروني عاملاً رئيسياً في حصول شركة Centerview Partners الأميركية على عقد لإعادة هيكلة ديون فنزويلا، البالغة نحو 200 مليار دولار. وتبلغ قيمة العقد أكثر من 150 مليون دولار، من دون عملية مناقصة تنافسية.

كما ساعد في ترتيب محادثات بين الحكومة الفنزويلية وقادة المعارضة، كان مقرراً عقدها في 1 آب، وتدخل في ملفات صفقات النفط، بينها حالات حصلت فيها شركات على أعمال قد تكون مربحة جداً، وفق 8 مصادر تحدثت إلى الوكالة.

وقال كلافير-كاروني: "كما في الولاية الأولى وخلال خدمتي العام الماضي كمبعوث خاص، تشرفت بتقديم المشورة والخبرة كمواطن خاص بشأن فنزويلا وسد الثغرات في البداية لضمان نجاح سياسة الرئيس ترامب".

وأضاف أن فريقاً مشتركاً بين الوكالات، بقيادة روبيو، وفريقاً دبلوماسياً أعيد تشكيله في السفارة، باتا موجودين الآن لتنفيذ سياسة الرئيس بشكل كامل، قائلاً: "لقد تقاعدت من ملف فنزويلا".

من جهتها، قالت وزارة الخارجية الأميركية إن كلافير-كاروني لم يكن يُزال من أي منصب رسمي، لأنه لا يشغل أصلاً دوراً رسمياً في الإدارة.

وقال متحدث باسم الوزارة إن كلافير-كاروني خبير يملك اتصالات واسعة في المنطقة، لكنه مواطن خاص ولا يشغل حالياً منصباً رسمياً في إدارة ترامب، مضيفاً أن أي إيحاء بأنه أُجبر على الخروج من دور رسمي "غير دقيق".

لكن دور كلافير-كاروني أثار جدلاً داخل واشنطن. فبينما يصوره مؤيدوه كشخصية قادرة على دفع أجندة الإدارة في بيئة جيوسياسية معقدة، تساءل بعض حلفاء ترامب عما إذا كان مناسباً أن يشرف مواطن خاص، يملك صندوق استثمار خاصاً، على اندفاعة شركات أميركية للحصول على أصول فنزويلية.

وأكد كلافير-كاروني أن لا هو ولا صندوقه يملكان أي مصلحة مالية في فنزويلا.

ومع ذلك، قالت مصادر متعددة لرويترز إن تدخله المكثف في صفقات الأعمال في كاراكاس أثار امتعاضاً داخل وزارة الخارجية وبين بعض المستثمرين.

ومن بين الذين أبدوا انزعاجهم من نفوذه ريتشارد غرينيل، الداعم لترامب والسفير السابق والمبعوث السابق إلى فنزويلا، والذي تحدث مع ترامب في أوائل تموز عن تأثير كلافير-كاروني في الصفقات التجارية داخل كاراكاس، وفق مصادر مطلعة.

ولم يرد غرينيل على طلبات التعليق، فيما نفى مسؤول في الإدارة أن يكون كلافير-كاروني قد تسبب بامتعاض داخل البيت الأبيض.

كما اعتبر بعض حلفاء ترامب ومقربون من الملف أن كلافير-كاروني كان قريباً أكثر من اللازم من بعض الشخصيات السياسية والاقتصادية الفنزويلية.

ومن بين هذه الشخصيات أليخاندرو بيتانكورت، أحد أشهر رجال الأعمال في فنزويلا، والذي جمع ثروة عبر عقود مرتبطة بقطاعي النفط والكهرباء خلال حكم الرئيس الراحل هوغو تشافيز، بينما خضع لسنوات من التدقيق والتحقيقات المرتبطة بالفساد وغسل الأموال في أكثر من ولاية قضائية، بينها الولايات المتحدة. وينفي بيتانكورت هذه الاتهامات.

وأقر كلافير-كاروني بأنّه ومسؤولين آخرين في الحكومة الأميركية استخدموا بيتانكورت وسيطاً مع حكومة رودريغيز، معتبراً أنه كان مفيداً لأنه يفهم قطاع النفط في البلدين وقادر على تقريب المسافات بين الأطراف.

ولم يرد بيتانكورت ولا محاميه على طلبات التعليق، كما لم تتطرق وزارة الخارجية مباشرة إلى علاقة كلافير-كاروني به.

وكلافير-كاروني أميركي من أصل كوبي من جنوب فلوريدا، عرف بمعارضته الشديدة للحكومة الشيوعية في هافانا، وبقربه الطويل من روبيو. وقد شغل رئاسة بنك التنمية للبلدان الأميركية خلال الولاية الأولى لترامب، قبل أن تتم إقالته على خلفية قضية سوء سلوك.

وفي إدارة ترامب الأولى، كان من مهندسي السياسة الأميركية تجاه فنزويلا، بما في ذلك الدفع نحو فرض عقوبات على البلاد عام 2019. كما ساعد في صياغة التراجع عن سياسة التقارب مع كوبا التي انتهجها الرئيس السابق باراك أوباما.

ويبقى غير واضح إلى أي حد سيؤدي خروجه إلى تغيير طريقة تعامل واشنطن مع الأعمال والصفقات في فنزويلا.

فرغم أن كلافير-كاروني كان، بعد روبيو، من أبرز الشخصيات في هذا الملف، لا يزال هناك عدد من المسؤولين الأميركيين الذين يلعبون أدواراً مهمة، ولم تظهر أي مؤشرات إلى أنهم سيتراجعون قريباً.
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك