تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

لقاء في طرابلس عن أزمة النفايات: المطمر أمام استحقاق الإقفال

Lebanon 24
08-08-2026 | 08:38
A-
A+
لقاء في طرابلس عن أزمة النفايات: المطمر أمام استحقاق الإقفال
لقاء في طرابلس عن أزمة النفايات: المطمر أمام استحقاق الإقفال photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
عقد في مقر غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس والشمال، لقاء حواري بعنوان "إدارة النفايات في مدينة طرابلس: الواقع والتحديات والحلول"، بدعوة من المنبر البلدي لمدينة طرابلس، وبمشاركة رئيس اتحاد بلديات الفيحاء وائل زمرلي، ورئيس بلدية طرابلس عبد الحميد كريمة، وحضور عدد من فعاليات المدينة والمهتمين بالشأن البلدي والاجتماعي، إلى جانب أعضاء المنبر البلدي، ووفد من بلدية زغرتا الظل والمنبر البلدي لمدينة بيروت.
Advertisement



دبليز 



وفي مستهل اللقاء، رحب أمين سر المنبر البلدي لمدينة طرابلس سامر دبليز بالحضور، مؤكدًا أن "إطلاق المنبر ينطلق من قناعة بأن المواطن شريك أساسي في إدارة شؤون مدينته، وأن البلدية، بوصفها السلطة المحلية، هي المؤسسة الأقرب إلى حياة الناس والأكثر تأثيرًا في نوعية حياتهم ومستقبل مدينتهم".



وأشار إلى أن "المنبر البلدي لمدينة طرابلس يشكل جزءًا من شبكة وطنية من المنابر البلدية التي ستنشأ تباعًا في مختلف المدن والبلدات اللبنانية، وتهدف إلى تعزيز المشاركة المدنية، ونشر الثقافة المجتمعية، وترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة والمحاسبة والحوكمة الرشيدة، وتبادل الخبرات والتجارب بين البلديات".



وشدد على أن "المنابر البلدية ليست في موقع الخصومة مع البلديات، ولا تدّعي أنها البديل عنها"، مؤكدًا أن "دورها يقوم على المواكبة والرقابة والنقد والمساءلة البنّاءة، بهدف تطوير الأداء وتحسينه ودعم كل ما يخدم المصلحة العامة ، وستقوم بمتابعة كل الملفات المتعلقة بموضوع النفايات وغيرها من القضايا التي تهم المواطنين".



زمرلي



وعرض رئيس اتحاد بلديات الفيحاء واقع إدارة النفايات في بلديات طرابلس والميناء والقلمون والبداوي، مشيراً إلى أن "الملف يواجه تحديات متعددة على المستويات التشغيلية والمالية والبيئية".



وفي ملف الكنس والجمع والترحيل، أشار زمرلي إلى أن "شركة "لافاجيت" تتولى هذه المهمة منذ نحو 26 عامًا، رغم انتهاء عقدها، ويتم تمديده بصورة دورية"، معتبرًا أن "هذا الواقع يستوجب المعالجة".



ولفت إلى أن الاتحاد طرح ثلاث مناقصات جديدة لم تستكمل، مؤكدا أن التحضير جارٍ لمناقصة جديدة، معربًا عن ثقته بإقرارها، بما يسمح بفتح صفحة جديدة في إدارة ملف النظافة.



كذلك، تحدث عن مشكلات تتعلق بقدم الآليات وتراجع مستوى التجهيزات، إضافة إلى النقص في مستوعبات النفايات، مشيرًا إلى "حاجة مدينة طرابلس إلى نحو 300 مستوعب جديد".



وفي ملف المطمر، قال زمرلي إن "المطمر الحالي سيقفل في نهاية آب 2026، وفق ما أبلغه به مجلس الإنماء والإعمار، بعد بلوغه قدرته الاستيعابية، ما يفرض إيجاد بديل سريع".



وأوضح أن "كميات النفايات تتجاوز 450 طنًا يوميًا، بينها أكثر من 100 طن تأتي من خارج طرابلس، في وقت يواجه فيه اتحاد بلديات الفيحاء أزمة مالية حادة، فيما توقف معمل الفرز عن العمل منذ سنوات، وتعرض، بحسب زمرلي، للسرقة وتحول إلى خردة".



وفي ما يتعلق بالبدائل، أشار زمرلي إلى "طرح اعتماد مكب سرار في قضاء عكار وتحويله إلى مطمر صحي"، مشيرًا إلى "موافقة وزيرة البيئة على الاقتراح، إضافة إلى بحث بدائل أخرى".



وبحسب بيان، واجه هذا الطرح خلال اللقاء رفضًا من ممثلي أهالي وفعاليات، الذين أكدوا رفضهم استقبال نفايات طرابلس في سرار، محذرين من التداعيات البيئية المحتملة، ومشددين على "ضرورة أن تتحمل كل منطقة مسؤولية إدارة نفاياتها".



كما طُرح خلال النقاش خيار ردم البحر، إلا أنه قوبل برفض واسع من المشاركين، نظرًا إلى ما قد يترتب عليه من آثار بيئية على الشاطئ اللبناني والبحر الأبيض المتوسط.



كريمة



من جهته، عرض رئيس بلدية طرابلس الدكتور عبد الحميد كريمة أبرز التحديات التي تواجه البلدية، مؤكدًا توافقه مع رؤية اتحاد بلديات الفيحاء في ملف النفايات.



وأشار إلى أن "نسبة الجباية في البلدية لا تتجاوز 43 في المئة، وهي، بحسب قوله، لا تكفي سوى لتغطية الرواتب وبعض الخدمات، في ظل محدودية الموارد المالية المتاحة".



وتناول عدداً من الملفات الضاغطة في المدينة، من الأبنية المتصدعة، إلى الأرصفة وتزفيت الطرق، وتراكم النفايات وانسداد مجارير تصريف مياه الأمطار، إضافة إلى مشكلة "نباشي النفايات" وتزايد أعدادهم.



ورأى أن "معالجة هذه الملفات ممكنة في حال تأمين التمويل اللازم ووضع خطة متكاملة للنهوض بالعمل البلدي في طرابلس".



وأكد أن "المناقصة الجديدة الخاصة بأعمال النظافة والكنس والجمع في طرابلس ستنجز قريبا، بما يمهد لإنهاء العمل مع شركة "لافاجيت" وبدء مرحلة جديدة في إدارة النظافة في المدينة".



نقاش 



وشهد اللقاء نقاشاً واسعاً ومداخلات من الحضور، تركزت على قدرة اتحاد بلديات الفيحاء والبلديات على تنفيذ الخطط المقترحة في ظل الأزمات المالية والإدارية، مع التشديد على ضرورة الانتقال من الحلول المؤقتة إلى حلول مستدامة ومتكاملة.



وأكد المشاركون "أهمية الفرز من المصدر وإعادة التدوير لخفض كميات النفايات وتقليص الكلفة، كما طُرحت أفكار للاستفادة من القطاع الخاص والشركات الصغيرة العاملة في مجال إعادة التدوير في طرابلس، وإقامة شراكات معها ضمن إطار حلول عملية ومستدامة".



وفي ختام اللقاء، شدد المنبر البلدي لمدينة طرابلس على "أهمية الانتقال من إدارة أزمة النفايات من مرحلة إلى أخرى إلى وضع خطة واضحة ومستدامة لإدارة الملف، تقوم على الفرز من المصدر، والتخفيف من إنتاج النفايات، وإعادة التدوير، وتحسين آليات الجمع والمعالجة، والاستفادة من الخبرات والكفاءات والقطاع الخاص".



كذلك، أكد المشاركون "ضرورة الإسراع في معالجة الاستحقاق المرتبط بإقفال المطمر الحالي، بما يحول دون الدخول في أزمة جديدة، مع احترام حق المناطق الأخرى في حماية بيئتها وعدم تحويل أي منطقة إلى حل دائم لأزمة منطقة أخرى".


وفي سياق آخر، أوضح النائب أحمد الخير موقفه من اقتراح نقل النفايات في مدن الفيحاء الى مطمر دير عمار -المنية، وقال في بيان: "تعقيباً على ما ورد في محاضرة بعنوان "معالجة النفايات في مدن الفيحاء"، على لسان رئيس اتحاد بلديات الفيحاء وائل زامرالي ورئيس بلدية طرابلس د. عبد الحميد كريمة من كلام عن نقل النفايات إلى مطمر دير عمار في المنية الادارية، أو إلى مطمر سرار في عكار، ومن أجل وضع الأمور في نصابها، ومنع أي التباس، يهمني توضيح الآتي: - أولاً: لست على علم بهذه الطروحات على الاطلاق، ولم يحصل أي تواصل بهذا الشأن، لا من قريب ولا من بعيد، لا معي بصفتي نائباً عن قضاء المنية - الضنية، ولا مع رئيس اتحاد بلديات المنية الإدارية السيد توفيق زريقة، من قبل رئيس اتحاد بلديات الفيحاء أو رئيس بلدية طرابلس، وبالتالي فإن الحديث عن ملف بهذه الأهمية والحساسية، أمر مستغرب من قبلنا، ولا وظيفة له سوى إثارة حساسيات نحن بغنى عنها بين المناطق الشمالية، في وقت نحن أحوج ما نكون فيه إلى توحيد المواقف والتعاون لمعالجة أزماتنا المشتركة.



- ثانياً: إن معالجة أزمة النفايات في طرابلس ومدن الفيحاء أكثر من واجب، وهي مسؤولية  لا يجوز التهرب منها أو ترحيلها إلى مناطق أخرى، بل المطلوب وضع خطة متكاملة ومستدامة ومتطورة لمعالجتها ضمن نطاق طرابلس ومدن الفيحاء، كما هي الحال في مناطق أخرى، بما يحفظ صحة الأهالي وبيئتهم وكرامتهم، بعيداً عن أي حلول تنقل المشكلة من منطقة إلى أخرى.



- ثالثاً: أطمئن أهلنا في المنية ودير عمار أن مصلحتهم وقرارهم هما البوصلة في كل ما نقوم به، ونحن ملتزمون بتأمين مصالح مدينتنا ومنطقتنا، ولا يمكن لأحد أن يفرض عليها أي أمر من خارج إرادة أهلها، وبالتالي فإن طرح  نقل النفايات إلى دير عمار ، طرح مرفوض، ونعتبره وُلد ميتاً، وندعو من طرحه تحديداً إلى "إكرام الميت بدفنه".



- رابعاً: أؤكد بوضوح أن أي طرح مستقبلي يتعلق بإنشاء مطمر صحي في المنية الإدارية لن يكون إلا للمنية الإدارية حصراً، ولن يُبحث أو يُناقش أو يُوافق عليه إلا بعد موافقة أهالي المنطقة أولاً، ومن ثم نائبها وبلدياتها ومخاتيرها وهيئات المجتمع المدني فيها. فهذا قرار يعني أبناء المنطقة مباشرة، ولا يمكن أن يُتخذ بمعزل عن إرادتهم".



وتابع: "أخيراً، نحن مع أهل طرابلس ومدن الفيحاء في حقهم الطبيعي بمعالجة أزمة النفايات، ونؤكد أن الحل لهذه الأزمة واجب ومسؤولية، لكن الحل لا يكون بنقل النفايات إلى دير عمار أو أي منطقة أخرى وخلق مشكلة جديدة في الشمال. المطلوب أن نتعاون جميعاً لإيجاد حلول علمية ومستدامة تحفظ بيئة مناطقنا وحقوق أهلها، وأن نوحّد الموقف والكلمة بما يتناسب مع مصالح كل مدينة ومنطقة".



وختم: "أما في المنية الإدارية، فموقفي واضح وثابت:  "أنا خلف الأهالي، ومصلحتهم وقرارهم أولاً وأخيراً، ولا شيء يتقدم عليهما".
 
 
 
 
 
 
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك