تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

عون و"حزب الله": الصراع في مرحلة اللاعودة

Lebanon 24
09-08-2026 | 22:42
A-
A+
عون وحزب الله: الصراع في مرحلة اللاعودة
عون وحزب الله: الصراع في مرحلة اللاعودة photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كتب ابراهيم بيرم في" النهار": في المبدأ، ثمة استنتاج قد سرى أخيرا، مختصره أن الطرفين (الحزب والرئاسة الأولى) بلغا مرحلة اللاعودة في صراعهما، وأن كلا منهما قد أحرق خلال تجارب الفترة الماضية كل مراكب التفاهم بينهما، إذ إن الرئاسة الأولى لم يعد في مقدورها التراجع عما بدأته منذ أن قررت بدء التفاوض المباشر مع الإسرائيلي سبيلا لا بديل منه لدفعه نحو الانسحاب في يوم من الأيام، من الجغرافيا الجنوبية التي بسط سيطرته عليها منذ 2 آذار الماضي.
Advertisement
 
في المقابل، فإن الحزب لم يتزحزح عن اقتناع أفصح عنه منذ البداية، مفاده أن المضي في هذا الطريق لن يقود إلى تحرير الأرض المحتلة في يوم موعود، لذا فلن يعترف به أو يلتزم مندرجاته.
 
وما زاد سوداوية المشهد وتعقيده، يتلخص بالآتي: 
- الوساطات وقنوات التواصل وسبل التفاهم بين الجانبين بدت أخيرا موصدة تماما، وتعطّلت لغة الكلام والحوار.

- الإسرائيلي لم يقدم شيئا يوحي بأنه سيلتزم ميدانيا مندرجات اتفاق الإطار، على نحو يعزز رهان الرئاسة الأولى ويعطي صدقية لخطابها القائم على أن طريق التفاوض الذي قرر سلوكه وعقد الرهانات عليه سيكون مثمرا، بل خلافا لذلك، مضى الإسرائيلي في عدوانيته اليومية على الجنوب.
- في داخل دوائر الحزب من يتحدث عن أن الحكم ماض قدما في سياسة التحدي والاستفزاز له، وإلحاق الأذى به عبر تضييق الخناق عليه وعلى بيئته، وهو ما دفع قاسم إلى إطلاق المواقف التصعيدية في وجه الرئاسة الأولى واتهامها بأنها خرجت عن دور الحكم، وهذا ما دفع سابقا كتلة نواب الحزب والذين اعتادوا النطق بلسانه إلى كيل الاتهامات لها وإنزالها بمنزلة العدو.
- ثمة من لا يكتم في دوائره الضيقة قرءاة فحواها أن تصعيد الحزب ضد الرئاسة الأولى على هذا النحو قد أتى بعد زيارة رئيس مجلس النواب نبيه بري لقصر بعبدا إثر عودة سيده من زيارة واشنطن، وما تلا تلك الزيارة غير العادية من أجواء تفيد بأن بري قد كرس نهائيا إخراج نفسه من دائرة المواجهة مع الرئاسة الأولى وفق ما ساد سابقا، فيما برعت دوائر بعبدا في استغلال الزيارة وإدراجها غب إطار تقديم الغطاء لأداء سيد القصر، ما دفع بالراصدين إلى اعتبار تصعيد الحزب بمثابة رسالة موجهة إلى كل من يعنيه الأمر، بأن الزيارة وما حملته لا تعني بالنسبة إليه نهاية مرحلة أو أنه سيشعر بأنه بات معزولا وفاقدا الغطاء الشيعي.
كل هذه الوقائع مجتمعة تكشف عن أمر أساسي هو أن المواجهة التي تعيش البلاد على وقعها ودويّ طبولها منذ أكثر من عام ونصف عام، هي في طريقها إلى مزيد من الاحتدام والسخونة والتعقيد، وأن الحزب مصمم على الاستمرار فيها من منطلق أنها معركة وجود، خصوصا أن كل الخطاب السياسي لرموزه يعتمد في طياته أمرا أساسيا هو أنه ليس في وارد إعطاء أيّ تعهد بإمكان أن يقبل يوما ما التجاوب مع الرؤى والأسس التي يعتمدها الحكم حاليا للمضي قدما في نهجه في شأن الجنوب.
إلى ذلك، لا يخفي الحزب إطلاقا أن رهانه الأول الظاهر والباطن، معقود حصرا على نتائج المواجهة الدائرة منذ أشهر بين إيران والولايات المتحدة، لا سيما أنه يتصرف على أساس أنه جزء من هذه المواجهة، يتفاعل معها سواء من خلال التصعيد العسكري إذا احتاج الأمر، أو من خلال التصعيد السياسي في وجه الحكم وخياراته.
 
مواضيع ذات صلة
تابع
Lebanon24
00:02 | 2026-08-10 Lebanon 24 Lebanon 24
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك