تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

خاص

لماذا أصبحت التوترات بين تركيا وإسرائيل ذات طابع بنيوي؟

ترجمة "لبنان 24"

|
Lebanon 24
24-08-2026 | 10:30
A-
A+
لماذا أصبحت التوترات بين تركيا وإسرائيل ذات طابع بنيوي؟
لماذا أصبحت التوترات بين تركيا وإسرائيل ذات طابع بنيوي؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
أفاد تقرير نشره موقع "Daily Sabah" التركي بأن التوترات بين تركيا وإسرائيل بدأت تأخذ طابعًا "بنيويًا"، في ظل تحول سوريا إلى ساحة رئيسية للتنافس بين البلدين، على خلفية اختلاف رؤيتهما لمستقبل المنطقة وترتيبات الأمن الإقليمي.
Advertisement

وأشار التقرير الّذي ترجمه "لبنان 24"،  إلى أن الخلافات بين أنقرة وتل أبيب كانت لسنوات تتمحور بصورة أساسية حول المواقف السياسية، خصوصًا بشأن الحرب في غزة وحقوق الفلسطينيين والسياسات الإسرائيلية في المنطقة، إلا أن هذه الخلافات بقيت في معظم الأحيان ضمن إطار التصريحات والرسائل الدبلوماسية والإعلامية.

ولفت إلى أن الغارة الجوية الإسرائيلية الأخيرة على إدلب قد تكون مؤشرًا على دخول التوتر بين الجانبين مرحلة مختلفة، بعدما قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن العملية حملت "رسالة إلى تركيا"، ما جعلها تتجاوز كونها مجرد ضربة إسرائيلية جديدة داخل الأراضي السورية.

وبحسب التقرير، فإن الموقف الإسرائيلي يعكس اعتراضًا متزايدًا على تنامي التعاون الأمني بين تركيا ودمشق، إضافة إلى الدور المتصاعد الذي تلعبه أنقرة في رسم ملامح المرحلة السياسية والأمنية في سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد.

وأضاف التقرير أن هذه التطورات أعادت إلى الواجهة احتمال تحول التنافس بين تركيا وإسرائيل إلى مواجهة عسكرية مباشرة داخل سوريا، إلا أن السؤال الأبرز يتمثل في طبيعة هذا التنافس وما إذا كان مرتبطًا بحسابات سياسية مؤقتة، أم أنه أصبح قائمًا على عوامل استراتيجية طويلة الأمد.

سوريا ساحة التنافس

وأوضح التقرير أن سوريا أصبحت الساحة الأكثر وضوحًا للتنافس التركي-الإسرائيلي، بسبب اختلاف الرؤى بين الطرفين بشأن شكل الدولة السورية ومستقبل منظومتها الأمنية والعسكرية.

وأشار إلى أن تركيا ترى أن استقرار سوريا يتطلب وجود مؤسسات دولة قوية وفاعلة، إلى جانب جيش محترف وقدرات دفاعية وطنية، معتبرة أن سوريا الضعيفة وغير القادرة على ضبط حدودها أو السيطرة على الجماعات المسلحة قد تشكل مصدر تهديد مباشر للأمن التركي.

كما يرى الجانب التركي، وفق التقرير، أن إعادة بناء مؤسسات الدولة السورية وتعزيز قدرتها على فرض الأمن يشكلان جزءًا أساسيًا من حماية الأمن القومي التركي، خصوصًا في ظل الحدود المشتركة والتحديات المرتبطة بالتنظيمات المسلحة.

في المقابل، تتبنى إسرائيل مقاربة مختلفة تجاه سوريا، إذ ركزت منذ التحولات السياسية الأخيرة على إضعاف القدرات العسكرية السورية، من خلال شن ضربات واسعة على المنشآت العسكرية ومستودعات الأسلحة والبنية التحتية الدفاعية.

وبحسب التقرير، فإن هذه السياسة أدت إلى إضعاف قدرة دمشق على إعادة بناء قوة عسكرية متماسكة، في وقت تواجه فيه الحكومة السورية تحديات داخلية وجماعات مسلحة متعددة، بينما تعتمد قدراتها الأمنية بدرجة كبيرة على قوات المشاة والأسلحة الخفيفة.

توسع إسرائيلي داخل سوريا

ولفت التقرير كذلك إلى أن الاستراتيجية الإسرائيلية في مرحلة ما بعد الأسد لم تقتصر على الضربات الجوية، بل اكتسبت بعدًا جغرافيًا متزايدًا، مع توسيع الوجود العسكري الإسرائيلي في محيط مرتفعات الجولان والتوغل داخل الأراضي السورية.

واعتبر أن إسرائيل تسعى من خلال ذلك إلى إنشاء منطقة نفوذ جديدة وفرض واقع ميداني يجعل أي ترتيبات سياسية وأمنية مستقبلية في سوريا مرتبطة بالتفوق العسكري الإسرائيلي وقدرته على التحرك وتنفيذ العمليات.

وفي المقابل، فإن تنامي الدور التركي في سوريا يفرض معادلة مختلفة، إذ ترى أنقرة أن استقرار الدولة السورية وإعادة بناء مؤسساتها يمثلان مصلحة أمنية مباشرة لها، وهو ما يضعها في مواجهة غير مباشرة مع التصور الإسرائيلي لمستقبل سوريا.

وخلص التقرير إلى أن التوتر التركي-الإسرائيلي لم يعد مجرد خلاف سياسي قابل للاحتواء عبر التصريحات الدبلوماسية، بل بدأ يرتبط بمصالح استراتيجية متعارضة بشأن سوريا، والنفوذ الإقليمي، وترتيبات الأمن، ما يجعل المنافسة بين أنقرة وتل أبيب أكثر عمقًا واستمرارية.
المصدر: خاص "لبنان24"
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك

ترجمة "لبنان 24"