ظلّ السفير الأميركي ميشال عيسى في واجهة التحركات على نحو لافت، إذ بعد زيارته لدار الفتوى الأربعاء زار أمس شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ سامي أبي المنى في دار الطائفة في فردان. وأكد بعد اللقاء، أن "اللبنانيّين متّفقون على تسليم سلاح "حزب الله"، وكلّ شخص يريده بطريقة معيّنة، ولكن من الضروري أن يسلّم سلاحه للدولة".
وقال: "أعتقد أن هناك تواصلًا بين رئيس الجمهورية جوزف عون والحزب سواء بشكل مباشر أو غير مباشر". وأضاف أن "حزب الله لا يريد أن يتكلّم لا مع الدولة اللبنانيّة ولا مع أميركا ولا مع
إسرائيل، ولا يأخذ أوامره سوى من
إيران، ونريده أن يسلّم سلاحه. وما بدنا شي زيادة منّو". كما لفت إلى "أننا نطلب دائمًا من إسرائيل وقف وتخفيف ضرباتها، لكن في المقابل "حزب الله" لا يقدم أي خطوة". ورداً على سؤال حول موقف رئيس الحزب الاشتراكي السابق وليد جنبلاط من اتفاق الإطار، قال عيسى، "يوم بدو ويوم ما بدو وسنتواصل معه قريباً".
وردّ جنبلاط على الأثر، فكتب عبر حسابه على "أكس": "يبدو أن السفير الأميركي ميشال عيسى، وسط انشغالاته الثقافية والسياسية المتعددة، لم يتمكن من قراءة ملاحظاتي على الوثيقة المسماة بـ"الإطار الثلاثي" التي أرفضها، والتي ينبغي استبدالها باتفاقية الهدنة التي نصّ عليها اتفاق الطائف والقرار 1701".
وكتبت" الاخبار": وسط جمود كبير يهدد الجولة المقبلة من المفاوضات بين وفد سلطة الوصاية وبين العدو، عادت الحملة
الإسرائيلية على الجيش اللبناني واتهامه بعدم تدمير البنية التحتية للمقاومة، في سياق تبرير التصعيد
الإسرائيلي المتواصل في الجنوب، والذي شهد أمس جولة جديدة. فيما بقيت الأوساط السياسية في
لبنان منشغلة بالأنباء عن «مسعى أميركي» لتحقيق اختراق في الجبهة
اللبنانية، وكان لافتاً ما نقلته قناة «mtv» أمس عن مصادر لم تسمّها، بأن السفير الأميركي في
بيروت ميشال عيسى «تلقّى الضوء الأخضر من إدارته لعقد لقاء مع ممثل عن حزب الله». وهو الخبر الذي جاء بعد ساعات على إعلان عيسى نفسه أن حكومته مستعدة للتحدث مع حزب الله «في حال كان لديه ما يقدمه». وهو كلام أتى بعد يومين على إعلان الموفد السابق توم برّاك عن أنه لا مجال لتسوية في لبنان لا يشارك فيها حزب الله.
وبينما يبدو رهان السلطة على تعطل مسار المفاوضات
الإيرانية – الأميركية، فقد جاءت تصريحات أمين سر مجلس الأمن القومي
الإيراني محسن رضائي لقناة «المنار» معلناً أن وقف الحرب على لبنان هو شرط أساسي لأي تفاهم مستقبلي مع
الولايات المتحدة الأميركية.