تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

تقرير أميركي يكشف: هذا ما ينتظر جنوب لبنان بعد انسحاب "اليونيفيل"

Lebanon 24
28-08-2026 | 16:00
A-
A+
تقرير أميركي يكشف: هذا ما ينتظر جنوب لبنان بعد انسحاب اليونيفيل
تقرير أميركي يكشف: هذا ما ينتظر جنوب لبنان بعد انسحاب اليونيفيل photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
نشر مركز ستيمسون (Stimson Center) الأميركي تقريرًا، تناول فيه تداعيات الانسحاب المرتقب لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل"، ومستقبل الأمن والاستقرار في جنوب لبنان وعلى طول الخط الأزرق. ومن المقرر أن تبدأ عملية خفض عديد القوة في 31 كانون الأول 2026، بعد نحو خمسة عقود من وجودها في المنطقة.
Advertisement

وأوضح التقرير الّذي ترجمه "لبنان 24"، أن "اليونيفيل" تأسست عام 1978 بموجب قراري مجلس الأمن 425 و426، وكانت مهمتها الأصلية العمل بالتعاون مع الجيش اللبناني خلال انتشاره في جنوب لبنان، والمساعدة في تأمين الحدود والحفاظ على منطقة خالية من الأفراد والأسلحة والمعدات المسلحة غير المصرح بها. وبعد حرب 2006، عزز القرار 1701 عديد القوة وتجهيزاتها وتفويضها، ومنحها صلاحيات أوسع لمراقبة الخط الأزرق، ومنع الأنشطة العدائية، وحماية المدنيين وحرية حركة قوات الأمم المتحدة والعاملين في المجال الإنساني.

وأشار المركز إلى أن القرار 1701 سمح أيضًا بنشر القوة البحرية التابعة لـ"اليونيفيل" بناءً على طلب الحكومة اللبنانية، والتي ساهمت في أمن الملاحة داخل المياه الإقليمية، والمراقبة الجوية والبحرية، وعمليات البحث والإنقاذ، ومنع وصول شحنات الأسلحة غير المصرح بها. كما ساهمت في تطوير قدرات البحرية اللبنانية، خصوصًا في التدريب وإدارة العمليات وشبكات الرادار. ومع اقتراب الانسحاب، ستنتقل القوة البحرية من تنفيذ مهام الأمن البحري إلى تقديم المشورة للبحرية اللبنانية ومراقبة عملها.

ولفت التقرير إلى أن "اليونيفيل" وجدت نفسها خلال السنوات الأخيرة في قلب التصعيد بين إسرائيل و"حزب الله" على طول الخط الأزرق، وتعرضت لقيود على حركتها وهجمات طالت عناصرها. كما واصلت القوة رصد وتوثيق انتهاكات القرار 1701 رغم الظروف الأمنية الصعبة.

وبحسب التقرير، بلغ عديد "اليونيفيل" في آب 2026 أكثر من 7400 عنصر من 46 دولة، بعدما وصل في مراحل سابقة إلى نحو 10,800 عنصر، فيما تبلغ قدرتها المصرح بها 15 ألفًا من العسكريين والمدنيين. وتشكل دول أوروبية، بينها إيطاليا وفرنسا وإسبانيا وألمانيا وإيرلندا، جزءًا أساسيًا من المساهمات بالقوات. وأعلنت فرنسا وإيطاليا أنهما ستقودان ائتلافًا دوليًا لدعم الأمن اللبناني بعد مغادرة "اليونيفيل".

وأشار التقرير إلى أن سبعة من عناصر "اليونيفيل" قتلوا خلال عام 2026 نتيجة أعمال عدائية حتى تاريخ إعداد التقرير، فيما أصيب آخرون. وأكد أن استهداف قوات حفظ السلام يشكل انتهاكًا للقانون الدولي، إلا أن محاسبة المسؤولين عن الهجمات تبقى مرتبطة بتعاون الأطراف مع آليات التحقيق والعدالة.

وقف إطلاق النار ومستقبل الجنوب

وأوضح التقرير أن الأعمال العدائية استمرت رغم اتفاقات وقف إطلاق النار، مع استمرار القصف الإسرائيلي والنشاط العسكري على طول الخط الأزرق، وما رافقه من قتلى وجرحى ونزوح وأضرار واسعة في البنية التحتية وتعقيدات أمام إيصال المساعدات الإنسانية.

كما أشار إلى أن مسؤولين إسرائيليين طالبوا بانسحاب "اليونيفيل"، فيما قادت الولايات المتحدة جهودًا داخل مجلس الأمن لخفض عديدها وإنهاء مهمتها. في المقابل، أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام استمرار الحاجة إلى وجود دولي في الجنوب، فيما طالب أكثر من ثلثي أعضاء مجلس النواب اللبناني بالحفاظ على "اليونيفيل" وتعزيز تفويضها.

خيارات ما بعد "اليونيفيل"

طرح الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ثلاثة خيارات لاستمرار الوجود الأممي بعد انسحاب "اليونيفيل"، تتراوح أعداد عناصرها بين 1980 و5525 عنصرًا، وتشمل مراقبين غير مسلحين، ووحدات أممية مسلحة، وعناصر دعم أخرى.

وأوضح التقرير أن أي وجود عسكري أممي مستقبلي سيحتاج إلى قدرات لحماية القوات والإجلاء الطبي وإزالة الألغام والتعامل مع الذخائر غير المنفجرة والهندسة، إلى جانب وسائل مراقبة تشمل الرادارات والمروحيات والكاميرات الثابتة والطائرات المسيّرة والصور الفضائية.

كما تناول إمكانية اضطلاع هيئة الأمم المتحدة لمراقبة الهدنة (UNTSO) بدور أكبر، من خلال فريق مراقبي لبنان الذي يعمل حاليًا مع "اليونيفيل"، رغم أن صلاحياته تقتصر على المراقبة والتحليل ولا تمنحه سلطة التدخل في الانتهاكات.

وخلص مركز ستيمسون إلى أن مجلس الأمن سيحدد شكل الوجود الدولي بعد "اليونيفيل"، سواء عبر بعثة أممية جديدة لحفظ السلام، أو قوة تقودها جهة خارج الأمم المتحدة بتفويض من مجلس الأمن، أو ترتيبات متعددة الأطراف وإقليمية. ويرتبط ذلك بدرجة كبيرة بمستوى الدعم الأميركي.

وشدد التقرير على أن أي مهمة مستقبلية يجب أن تستفيد من دروس تجربة "اليونيفيل" الممتدة لنحو 48 عامًا، مع التركيز على حماية المدنيين وضمان سلامة قوات حفظ السلام.
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك