تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

خاص

تقرير لـ"Financial Times" يكشف: هذا ما ينتظر إيران بعد خامنئي

ترجمة "لبنان 24"

|
Lebanon 24
09-07-2026 | 08:30
A-
A+
تقرير لـFinancial Times يكشف: هذا ما ينتظر إيران بعد خامنئي
تقرير لـFinancial Times يكشف: هذا ما ينتظر إيران بعد خامنئي photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
ذكرت مجلة "Financial Times" البريطانية أن "الحياة المثالية، كما وصفها المرشد الأعلى الإيراني الراحل في أواخر عام 2024، هي تلك التي يحصل فيها المرء على التعليم، ويصبح "نافعًا للإسلام"، ويعيش حتى الثمانينيات أو التسعينيات من عمره، ثم يستشهد. وبعد مرور ما يزيد قليلاً عن عام، لقي آية الله علي خامنئي، البالغ من العمر 86 عامًا، هذا المصير، حيث قُتل في شباط الماضي في أولى شرارات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، وهي وفاة صوّرها أنصاره على أنها تحقيق لروايته الثورية. وسيُدفن خامنئي اليوم في مدينة مشهد الإيرانية المقدسة، مسقط رأسه، في مراسم تتجاوز كونها مجرد ختام لجنازته التي استمرت أيامًا؛ فهي تُشير أيضًا إلى النهاية الرمزية لحقبة امتدت قرابة 37 عامًا، كان خامنئي خلالها الشخصية المحورية التي صاغت الجمهورية الإسلامية وحافظت على وحدتها".
Advertisement

وبحسب المجلة: "أعاد خامنئي تشكيل المؤسسات، بدءًا من الجماعات الدينية الشيعية وصولًا إلى الحرس الثوري الإسلامي، ودعم الفصائل المسلحة في أنحاء المنطقة، وقمع موجات المعارضة الشعبية في الداخل، الأمر الذي جعله في سنواته الأخيرة هدفًا متزايدًا للغضب الشعبي ضد النظام. وسيتولى ابنه وخليفته، مجتبى خامنئي، زمام الأمور في بلدٍ أنهكته الحرب وأثقلته الأزمة الاقتصادية؛ مع ذلك، لا يُعرف الكثير عن كيفية تخطيط مجتبى، الذي لم يظهر منذ تعيينه في آذار، للحكم. ونظرًا لافتقاره إلى سجل والده الثوري وعقود من السلطة، يتوقع المحللون والمسؤولون نظامًا تلعب فيه مؤسسات مثل الحرس الثوري دورًا أكبر، حتى مع بقاء مجتبى صاحب القرار النهائي. والسؤال المطروح هو ما إذا كان هذا النموذج كافيًا لبقاء النظام. ويرى أحد المطلعين أن النظام وصل إلى مرحلة لم يعد فيها حتى خامنئي قادرًا على حل مشاكل البلاد، لأن التحديات الداخلية والخارجية أصبحت بالغة التعقيد. وتابع قائلأً: "الآن، أصبح ابنه في وضع أفضل لفتح فصل جديد... بدعم من مؤسسات قوية"."

وتابعت المجلة: "يتمتع الحرس الثوري الإيراني، بقيادة القائد الجديد أحمد وحيدي، بنفوذ على الأمن والسياسة الخارجية وأجزاء كبيرة من الاقتصاد، وقد ازداد نفوذه خلال الحرب. ومن المتوقع أيضاً أن يعتمد مجتبى على المنظمات الدينية التي تحشد المؤيدين خلال الأزمات، وشبكات المحسوبية الثرية، والوكلاء الإقليميين مثل "حزب الله" في لبنان، رغم ضعف هذه الجهات أيضاً. ويقول سعيد ليلاز، المحلل الإيراني: "ساعدت الشبكات التي بُنيت في عهد علي خامنئي الدولة على الصمود خلال الحرب. الآن، سيكون لمجتبى الكلمة الفصل في كل القرارات الرئيسية، لكن المؤسسات ستلعب دوراً أكبر من ذي قبل". حتى قبل اندلاع النزاع، كان النظام يعاني من أزمة. فقد بلغت سنوات من العقوبات والعزلة الدولية والركود الاقتصادي ذروتها في احتجاجات جماهيرية مناهضة للنظام في كانون الثاني، والتي أُنهيت بقمع وحشي أسفر عن مقتل الآلاف. وقد زاد العنف من تآكل شرعية الجمهورية المتضائلة في الأشهر التي سبقت وفاة خامنئي. مع ذلك، سعت الجمهورية الإسلامية إلى تحويل الجنازة التي استمرت ستة أيام إلى استعراض للتحدي، مُقدمةً الحضور الجماهيري الكبير كدليل على أنها لم تنجُ من الحرب فحسب، بل احتفظت بقاعدة شعبية ملتزمة وموالية. كما مثّلت هذه المناسبة فرصةً للقيادة الجديدة للنظام للظهور علناً بعد أشهر من الاختفاء". 

وأضافت المجلة: "شوهد وحيدي، الذي قُتل سلفه في قيادة الحرس الثوري الإيراني خلال النزاع، علنًا للمرة الأولى منذ الحرب الأسبوع الماضي بجوار نعش خامنئي. كما شارك رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، الذي برز كأحد أقوى قادة إيران خلال الحرب، إلى جانب الرئيس مسعود بزشكيان ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجي، وغيرهم.  وحتى الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد، الذي اختلف مع النظام حضر بعد أشهر من التكهنات حول مصيره. أما مجتبى، فقد اختفى تمامًا ولم يُصدر أي رسائل صوتية أو مرئية منذ توليه السلطة؛ وحتى قبل أن يصبح المرشد الأعلى، كان ظهوره العلني نادرًا. ويصرّ سياسيو النظام ومسؤولوه وبعض الدبلوماسيين الأجانب على أن غيابه لمدة أربعة أشهر كان لأسباب أمنية، وأنه لا يزال يسيطر على الأمور. كما ويقولون إنه تعافى من الجروح التي أصيب بها في الغارات التي أودت بحياة والده وزوجته وأخته وزوج أخته وابنة أخته البالغة من العمر 14 شهرًا، والذين سيتم دفنهم جميعًا في مشهد.  ومع ذلك، أثار غياب مجتبى تكهنات حول مكان وجوده من قبل بعض الإيرانيين الذين اعتادوا على الخطابات المنتظمة لوالده، الذي كان تواصله مع الجمهور محورياً في حكمه".

وبحسب المجلة: "أشار أول قرار كبير اتخذه مجتبى إلى نهج حذر. ففي الشهر الماضي، سمح لبزشكيان بتوقيع مذكرة تفاهم لإعادة فتح مضيق هرمز، مصدر النفوذ الجديد لإيران، وبدء المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن اتفاق لإنهاء الحرب، كل ذلك مع نأيه بنفسه عن الاتفاق. وعلى الرغم من أن مجتبى قال في بيان مكتوب إنه يعارض الاتفاق "من حيث المبدأ"، إلا أن المرشد الأعلى قال إنه سمح بالمضي قدماً لأنه تمت الموافقة عليه من قبل المجلس الأعلى للأمن القومي، الذي يضم كبار القادة العسكريين الإيرانيين ويرأسه الرئيس. كما وأوضح بيانه أيضاً أن مسؤولية تحقيق الفوائد الاقتصادية للاتفاق، بما في ذلك الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، تقع على عاتق بزشكيان. وفي الواقع، هذا يشير إلى أن مجتبى كان يحاول مواصلة أسلوب التوازن الذي استخدمه والده لفترة طويلة لإدارة الفصائل المتنافسة داخل النظام؛ من جهة، منح النظام مساحةً للبراغماتيين أمثال قاليباف، الذين يرون في التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة السبيل الوحيد لرفع العقوبات وتخفيف الضغوط الاقتصادية. وقال مصدرٌ مُطّلع على شؤون النظام: "قاليباف الآن هو الذراع اليمنى للزعيم الجديد. وهو يُدرك أن أولويته القصوى هي تنمية البلاد، وسيُثبت أنه براغماتي"."

وتابعت المجلة: "إلا أن هذا النهج يواجه مقاومة شرسة من داخل قاعدة النظام، الذين يرون في المفاوضات مع واشنطن نقيضاً لأيديولوجيتهم وإرث خامنئي. وقد حمل العديد من الحاضرين في الجنازة لافتات تدعو إلى الانتقام، وهتفوا "الموت لأميركا"، موجهين غضبهم إلى المسؤولين الذين يقودون المحادثات. مع ذلك، فإن الاعتماد المفرط على هذه القاعدة المتشددة يُنذر بمزيد من النفور لدى شرائح واسعة من المجتمع الإيراني، بما في ذلك الطبقة الوسطى الحضرية والشباب العلماني المتزايد، الذين يطالبون بإنهاء القيود الدينية التي يفرضها النظام، وبمزيد من الانفتاح على العالم. ويرى البعض داخل النظام أن تقديم تنازلات كثيرة قد يُشجع الكثير من الإيرانيين الذين يكرهون النظام، ويُعيد إلى الأذهان الاحتجاجات التي هزت البلاد في كانون الثاني. وقال مسؤول إصلاحي كبير سابق إنه يعتقد أن إيران "ستصبح أكثر انغلاقاً سياسياً، بينما ستنفتح أكثر على القضايا الاجتماعية. من الصعب تصور تغيير جذري في الجمهورية الإسلامية". وقد أشار مجتبى إلى استمرارية النهج، بإعادة تعيين رئيس السلطة القضائية المتشدد محسني إجي لولاية أخرى مدتها خمس سنوات. لكن العديد من المراقبين يعتقدون أن الاختبار الحاسم سيكون ما إذا كانت طهران قادرة على التوصل إلى اتفاق دائم مع واشنطن في الأشهر المقبلة، وهو أمر يتطلب من إيران تقديم تنازلات كبيرة بشأن برنامجها النووي".

وأضافت المجلة: "قد يُتيح ذلك فرصةً للمرشد الأعلى الجديد للبدء في تبني إرث والده؛ إلا أن التوصل إلى مثل هذا الاتفاق يواجه عقباتٍ جمة. فقد تبادلت الولايات المتحدة وإيران غارات جوية هذا الأسبوع بعد أن اتهمت واشنطن طهران بمهاجمة سفن تجارية في مضيق هرمز، الذي تُصر إيران على ضرورة سيطرتها عليه كجزء من أي اتفاق، ما دفع ذلك الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى القول إنه يعتقد أن وقف إطلاق النار قد "انتهى"، حتى قبل أن تبدأ المفاوضات النووية المعقدة بجدية.
وقال محمد صادق جوادي حصار، السياسي الإصلاحي في مشهد، إنه بينما يعتقد أن مجتبى قد يُجري بعض التغييرات في السياسة الداخلية، فإن النظام سيزداد جرأة على الصعيد الدولي. وأضاف: "قد تزداد بعض السياسات، لا سيما تلك المتعلقة بالمنطقة والخليج العربي، قوةً. لم تعد إيران تخشى خوض الحرب"."
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك

ترجمة "لبنان 24"