تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

قصة 11 أيلول لحظة بلحظة.. وقائع مثيرة لا تُنسى!

Lebanon 24
11-09-2026 | 10:00
A-
A+
قصة 11 أيلول لحظة بلحظة.. وقائع مثيرة لا تُنسى!
قصة 11 أيلول لحظة بلحظة.. وقائع مثيرة لا تُنسى! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
بعد 25 عاماً، لا تزال أحداث 11 أيلول 2001 واحدة من أكثر المحطات رسوخاً في الذاكرة العالمية، بعدما تحوّل صباح عادي في الولايات المتحدة، خلال أقل من ساعتين، إلى سلسلة هجمات غير مسبوقة استهدفت نيويورك وواشنطن وأودت بحياة نحو 3 آلاف شخص.
Advertisement

بدأت القصة في ساعات الصباح الأولى، عندما استولى 19 عنصراً من تنظيم "القاعدة" على 4 طائرات ركاب كانت تقوم برحلات داخلية في الولايات المتحدة، قبل أن يستخدموها لتنفيذ هجمات متزامنة.

7:59 صباحاً.. الرحلة الأولى

أقلعت الرحلة 11 التابعة لشركة "أميركان إيرلاينز" من مطار لوغان في بوسطن متجهة إلى لوس أنجلوس، وعلى متنها 92 شخصاً، بمن فيهم الخاطفون.

وبعد الإقلاع بفترة قصيرة، سيطر الخاطفون على الطائرة وحوّلوا مسارها نحو نيويورك.

8:14.. طائرة ثانية تقلع

أقلعت الرحلة 175 التابعة لـ"يونايتد إيرلاينز" من بوسطن أيضاً باتجاه لوس أنجلوس، وعلى متنها 65 شخصاً، بمن فيهم الخاطفون. وفي وقت لاحق، تمت السيطرة عليها وتحويل مسارها نحو نيويورك.

وفي الدقائق نفسها، كانت طائرتان أخريان ستدخلان تباعاً في مخطط الهجوم: الرحلة 77 التابعة لـ"أميركان إيرلاينز"، والرحلة 93 التابعة لـ"يونايتد إيرلاينز".

8:46.. الصدمة الأولى

عند الساعة 8:46 صباحاً، اصطدمت الرحلة 11 بالبرج الشمالي لمركز التجارة العالمي في نيويورك.

في البداية، لم يكن واضحاً أن الولايات المتحدة تتعرض لهجوم منظم، وساد اعتقاد لدى كثيرين بأن ما حصل قد يكون حادث طيران كارثياً.

وخلال دقائق، بدأت فرق الإطفاء والشرطة والإسعاف بالتوجه إلى الموقع، فيما انطلقت عمليات إخلاء ضخمة من البرج والمنطقة المحيطة به.

9:03.. العالم يشاهد الهجوم مباشرة

بعد 17 دقيقة فقط، تبدّد أي اعتقاد بأن الحادث عرضي، فقد اصطدمت الرحلة 175 بالبرج الجنوبي لمركز التجارة العالمي، في وقت كانت كاميرات التلفزيون تنقل مباشرةً تداعيات اصطدام الطائرة الأولى.

وشاهد الملايين حول العالم الطائرة الثانية وهي تدخل البرج، لتصبح الولايات المتحدة أمام هجوم واضح ومتعمد.

9:37.. البنتاغون يُضرب

انتقل الهجوم من نيويورك إلى محيط العاصمة واشنطن. عند الساعة 9:37، اصطدمت الرحلة 77 بمبنى البنتاغون، مقر وزارة الدفاع الأميركية، ما أدى إلى اندلاع حريق هائل ومقتل جميع من كانوا على متن الطائرة، إضافة إلى أشخاص داخل المبنى.

وأصبح واضحاً في تلك اللحظة أن الهجمات تستهدف رموزاً أساسية للقوة الاقتصادية والعسكرية الأميركية.

9:59.. انهيار البرج الجنوبي

بعد أقل من ساعة على اصطدام الطائرة به، انهار البرج الجنوبي لمركز التجارة العالمي.

وخلال ثوانٍ، تحوّل المبنى إلى كتلة هائلة من الركام والغبار، بينما كان عدد كبير من عناصر الإطفاء والشرطة والمسعفين لا يزالون داخل البرج أو في محيطه.

وكان المشهد من أكثر لحظات ذلك اليوم صدمة، خصوصاً أن انهيار ناطحة سحاب بهذا الحجم لم يكن متوقعاً بالنسبة إلى كثيرين في الموقع.

الرحلة 93.. الركاب يعرفون ما يجري

في هذه الأثناء، كانت الرحلة 93 قد أصبحت تحت سيطرة الخاطفين.

لكن تأخر إقلاع الطائرة منح ركابها عاملاً لم يتوافر بالطريقة نفسها لركاب الطائرات السابقة. فمن خلال اتصالات هاتفية مع أقاربهم، عرف بعضهم أن طائرات أخرى اصطدمت بمركز التجارة العالمي والبنتاغون.

وأدرك الركاب أن طائرتهم قد تكون جزءاً من الهجوم نفسه، وأن الخاطفين لا يخططون لهبوطها في مكان ما.

عندها، قرر عدد منهم، إلى جانب أفراد من الطاقم، محاولة اقتحام قمرة القيادة واستعادة السيطرة على الطائرة.

10:03.. سقوط الرحلة 93

بدأ الركاب تحركهم ضد الخاطفين، وخلال المواجهة سقطت الطائرة في حقل قرب شانكسفيل بولاية بنسلفانيا عند الساعة 10:03 تقريباً. وحينها، قُتل جميع من كانوا على متن الطائرة.

إلى ذلك، بقي الهدف الذي كان الخاطفون يعتزمون ضربه غير محسوم بصورة نهائية، إلا أن التحقيقات رجحت أن يكون مبنى الكابيتول في واشنطن.

وتحوّلت قصة ركاب الرحلة 93 إلى واحدة من أبرز القصص الإنسانية المرتبطة بأحداث 11 أيلول، بعدما حاولوا منع استخدام طائرتهم لضرب هدف آخر.

10:28.. البرج الشمالي يسقط

بعد 102 دقيقة من اصطدام الطائرة الأولى به، انهار البرج الشمالي عند الساعة 10:28 صباحاً.

وبسقوطه، اختفى البرجان اللذان شكّلا لعقود أحد أشهر معالم مدينة نيويورك، وتحولت المنطقة المحيطة بهما إلى ساحة هائلة من الدمار.

رجال الإنقاذ.. صعدوا فيما كان الجميع ينزل

من أكثر التفاصيل الإنسانية رسوخاً في ذلك اليوم، قصة رجال الإطفاء والمسعفين وعناصر الشرطة.

وبينما كان آلاف الموظفين والمدنيين يحاولون النزول عبر سلالم البرجين والفرار إلى الخارج، كان عناصر الإنقاذ يتحركون في الاتجاه المعاكس ويصعدون إلى الطوابق العليا بحثاً عن العالقين.

وقُتل 343 عنصراً من إدارة إطفاء نيويورك وحدها، إضافة إلى عشرات من عناصر الشرطة والطوارئ.

أيضاً، برزت قصص موظفين ومدنيين ساعدوا زملاءهم والجرحى على النزول من المباني، فيما تحولت الشوارع المحيطة بمركز التجارة العالمي إلى نقاط لإسعاف المصابين واستقبال الناجين.

حصيلة غيّرت أميركا والعالم

بحلول نهاية 11 أيلول، كانت الولايات المتحدة أمام واحدة من أكثر الهجمات دموية في تاريخها.

حينها، قُتل 2,977 شخصاً، من دون احتساب الخاطفين الـ19، في مركز التجارة العالمي والبنتاغون وعلى متن الطائرات الأربع، وكان الضحايا من عشرات الجنسيات.

لكن آثار ذلك الصباح تجاوزت حصيلة الضحايا المباشرة. فقد أُغلقت الأجواء الأميركية، وبدأت أكبر عمليات التحقيق الأمني في البلاد، قبل أن تقود الهجمات لاحقاً إلى تغييرات واسعة في إجراءات أمن الطيران والسياسات الأمنية الأميركية، وإطلاق ما عُرف بـ"الحرب على الإرهاب".

وبعد ربع قرن، لا تختصر ذاكرة 11 أيلول بمشاهد الطائرات وهي تضرب البرجين أو بانهيارهما. فقد بقيت أيضاً صورة رجال الإطفاء الذين صعدوا إلى المباني لإنقاذ الآخرين، ومقاومة ركاب الرحلة 93، والموظفين والمدنيين الذين ساعد بعضهم بعضاً وسط الفوضى.

وخلال ساعات قليلة فقط، تحوّل صباح 11 أيلول 2001 من يوم عمل عادي إلى يوم غيّر الولايات المتحدة والعالم، ورسّخ في الذاكرة مشاهد من الرعب والدمار، وإلى جانبها قصص إنسانية عن التضحية والشجاعة والنجاة.
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك