تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

لماذا اختار السفير الأميركي النبطية؟ رسائل من قلب الجنوب

محمد الجنون Mohammad El Jannoun

|
Lebanon 24
16-09-2026 | 10:00
A-
A+
لماذا اختار السفير الأميركي النبطية؟ رسائل من قلب الجنوب
لماذا اختار السفير الأميركي النبطية؟ رسائل من قلب الجنوب photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لم تكن زيارة السفير الأميركي ميشال عيسى إلى جنوب لبنان يوم أمس مجرد جولة دبلوماسية عابرة. توقيتها، والمناطق التي شملتها، وما سبقها من تحركات، كلها تضع قضاء النبطية في قلب مشهد يبدو أكبر بكثير من حدود زيارة إلى الجنوب.
Advertisement

السفير الأميركي وصل إلى المنطقة بعد أيام من جولة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون جنوباً، لكن اللافت كان توجهه إلى زوطر الشرقية وزوطر الغربية، في قضاء بات يحضر بقوة في الحسابات السياسية والعسكرية المرتبطة بالمرحلة المقبلة.


وهنا يبرز السؤال: لماذا النبطية تحديداً؟ ولماذا تتجه الأنظار إليها الآن؟

عملياً، لا يُنظر إلى قضاء النبطية باعتباره مجرد مساحة جغرافية في جنوب لبنان، فالمنطقة تشكل نقطة شديدة الحساسية في المشهد الميداني المرتبط بإسرائيل و"حزب الله"، كما أن موقعها يجعل ما يجري فيها مؤشراً مهماً إلى الاتجاه الذي قد تسلكه التطورات في الجنوب.

من هنا، يمكن قراءة زيارة عون باعتبارها رسالة تؤكد حضور الدولة في منطقة ذات ثقل سياسي وأمني، فيما حملت جولة السفير الأميركي دلالة إضافية من خلال اختيار زوطر الشرقية وزوطر الغربية تحديداً.

لكن خلف الزيارتين يبرز ملف أكثر حساسية. فعلياً، فإنّ المعطيات المتداولة تشير إلى اهتمام أميركي بمتابعة ما إذا كان من الممكن الانتقال من الحديث عن "مناطق تجريبية" مرتبطة بخطة حصر السلاح وانتشار الدولة إلى نموذج أوسع يشمل قضاءً كاملاً. وهنا تحديداً تبرز النبطية باعتبارها ساحة يمكن أن تكشف مدى قابلية هذه المقاربة للتوسع.

بمعنى آخر، قد لا تكون المسألة مرتبطة بزوطر الشرقية أو زوطر الغربية وحدهما، بل بالسؤال عما إذا كان قضاء النبطية نفسه يمكن أن يتحول إلى نموذج لمرحلة جديدة في الجنوب.

وفي موازاة ذلك، تكشف المعلومات عن جانب سياسي لافت. فبحسب مصادر سياسية، كان رئيس مجلس النواب نبيه بري على علم بزيارة السفير الأميركي إلى الجنوب ولم يعارضها، ما يضفي على الجولة بعداً إضافياً في ظل حساسية المنطقة وثقلها السياسي.

كل ذلك يحدث فيما تؤكد إيران استمرار دعمها للبنان، في وقت يحاول فيه "حزب الله" التعامل مع الضغوط والأسئلة المتزايدة داخل بيئته، بالتوازي مع تشديده على استمرار نهج "المقاومة" وعدم التراجع عنه.

وهكذا، تبدو النبطية اليوم أمام معادلة دقيقة.. اهتمام رئاسي، حركة أميركية لافتة، حسابات إسرائيلية مرتبطة بالميدان، و"حزب الله" الذي لا تظهر في خطابه مؤشرات إلى انكفاء سريع.. فهل تتحول النبطية من ساحة مواجهة إلى مختبر لترتيبات الجنوب الجديدة؟
المصدر: خاص "لبنان24"
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك
Author

محمد الجنون Mohammad El Jannoun

صحافي وكاتب ومُحرّر